ماكرون يدعو بوتفليقة لتحديد فترة انتقالية "معقولة" في الجزائر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LmWMb4

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 12-03-2019 الساعة 12:27

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى تحديد فترة انتقالية "لمدة معقولة"، على خلفية قراره التراجع عن الترشح لعهدة خامسة.

وقال ماكرون إن قرار الرئيس بوتفليقة يفتح فصلاً جديداً في تاريخ الجزائر، لكنه لم يقدم تفاصيل عما يعتبره "مدة معقولة" للفترة الانتقالية، بحسب ما ذكرته وكالة "رويترز".

ورضخ بوتفليقة، مساء الاثنين، لمطالب مظاهرات حاشدة ضد حكمه المستمر منذ 20 عاماً، لكنه أجَّل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في أبريل المقبل، ووعد بإجراء إصلاحات اجتماعية واقتصادية في البلاد.

ولم يحدد بوتفليقة مدة بقائه في الحكم، لكنه قال بحسب بيان للرئاسة الجزائرية: إنه "لم ينوِ قط" الترشح مجدداً لولاية رئاسية خامسة.

وأضاف: "الجمهورية الجديدة ستوضع بين أيدي الجيل الجديد من الجزائريين، وتأجيل الانتخابات يأتي لتهدئة التخوفات"، رغم أنه أنهى مهام اللجنة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات.

وفي المقابل، انتقد معارضون بارزون قرارات بوتفليقة، واعتبروها تمثل تعدياً على الدستور، وتسخر من الشعب الجزائري، ولا تستجيب لمطالب أساسية رفعها الحراك الشعبي المستمر منذ 22 فبراير الماضي، كما أنها تسمح للرئيس بالبقاء في الحكم إلى عامين.

قال عبد المجيد مناصرة، النائب في البرلمان الجزائري ونائب رئيس حركة مجتمع السِّلم (حمس)، إن قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلغاء ترشحه مع بقائه في الحكم لا يستند إلى نص دستوري، إذ من الممكن أن يبقى بالحكم من سنة ونصف السنة إلى سنتين.

وأضاف النائب الجزائري، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين": إن "بوتفليقة ألغى مهام اللجنة الوطنية للانتخابات قبل انتهاء فترتها الدستورية نهاية عام 2019، وسيعمل الآن على تعديل الدستور، وهو ما سيأخذ وقتاً طويلاً".

من جهته قال مصطفى بوشاشي، المعارض والحقوقي البارز، في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، إن القرارات الصادرة من طرف رئيس الجمهورية، المتمثلة خصوصاً في تأجيل الانتخابات وعدم الترشح لعهدة جديدة، "انتصار جزئي للحراك الشعبي الذي عرفته الجزائر منذ 3 أسابيع".

وأضاف بوشاشي: "أريد أن أقول إن مطلب الجزائريات والجزائريين لا يتمثل فقط في تأجيل الانتخابات وعدم ترشح الرئيس، بل كان يتحدث عن مرحلة انتقالية وحكومة توافق وطني".

وتابع: "لا نريد أن يتم الالتفاف على رغبة الشعب الجزائري في الذهاب إلى انتخابات حقيقية وإلى ديمقراطية حقيقية. في اعتقادي، المرحلة الانتقالية يجب أن تكون تحت إشراف حكومي ويجب أن تكون نتيجة مشاورات واسعة".

أما عبد العزيز رحابي، وزير الاتصال في إحدى حكومات بوتفليقة السابقة، فكتب في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "بوتفليقة يسخر من الشعب، يجهل مطالبه ويمدد عهدته إلى ما بعد أبريل 2019، فتشبُّثه المرَضي بالسلطة سيجرُّ البلاد إلى المجهول، ويمثل خطراً على استقرار الدولة ووحدة الأمة".

أما محمد بوفراش النائب عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني)، فأشار إلى أن "بوتفليقة يعتدي على الدستور مرة أخرى. عهدة الرئيس يجب ألا تمدَّد إلا في حالة واحدة: حالة الحرب".

واعتبر بوفراش، الذي ترشح للانتخابات الرئاسية، أن قرارات رئيس الجمهورية المنتهية ولايته "غير دستورية"، معبراً في تصريحات صحفية عن استنكاره "كل الإجراءات المتخذة في الجزائر، لا سيما التعديل الحكومي الذي عُيِّن فيه بدوي (وزير الداخلية السابق) وزيراً أول". وقال: "الشعب كان ينتظر وجوهاً جديدة، وإذا به يعيّن بدوي وزيراً أول!".

وأضاف: "بهذه الإجراءات سيتم تأجيج الوضع أكثر وتأزيمه"، متسائلاً عن الجهة التي كانت تكتب الرسائل باسمه بعدما كشف في رسالته أمس، أنه "لم ينوِ قط الإقدام على طلب عهدة خامسة" بحكم سنِّه وحالته الصحية.

مكة المكرمة