ماليزيا تكشف عن فضيحة بطلها محمد بن زايد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/jJwmba

غسل الأموال فضيحة تهدد ولي عهد الإمارات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-01-2020 الساعة 17:50

كشفت تسجيلات مكالمات هاتفية لرئيس الوزراء الماليزي السابق، نجيب عبد الرزاق، عن دور لولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، في فضائح الفساد في ماليزيا.

ونشرت هيئة مكافحة الفساد في ماليزيا، أمس الأربعاء، تسجيلاً لمكالمتين هاتفيتين؛ طلب عبد الرزاق من بن زايد في واحدة منهما تحويل أموال إلى رضا عزيز، ابن زوجة عبد الرزاق المقيم في نيويورك، بحيث تظهر على أنها هدية من بن زايد لتغطية نفقات إنتاج فيلم أنتج في هوليوود وكلف رضا عزيز عشرات الملايين من الدولارات.

ووفق ما ذكرته وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، أظهر أحد المقاطع الصوتية تواصل نجيب مع محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، من أجل عقد اجتماع لمناقشة كيفية حل "الوضع المتأزم" للشركة ولشركة الاستثمارات البترولية الدولية في أبوظبي، وذلك في محادثة بتاريخ 26 يوليو عام 2016. 

جاء ذلك في أعقاب رفع وزارة العدل الأمريكية دعاوى قضائية للحجز على الأصول المرتبطة بشركة "1 إم.دي.بي"، مع مزاعم باختلاس 3 مليارات ونصف المليار دولار من الأموال الحكومية الماليزية.

بدورها قالت لطيفة كويا، رئيسة هيئة مكافحة الفساد، للمراسلين الصحفيين في العاصمة الإدارية بوتراجايا، إن لجنة مكافحة الفساد الماليزية تحققت من التسجيلات وتضمن صحتها وأصالتها.

وأوضحت أن اللجنة سوف تسلّم هذه المقاطع إلى الشرطة؛ بسبب احتوائها على ما يُثبت إساءة استخدام السلطة، وإعاقة العدالة، وتلفيق الأدلّة، وتندرج جميعها تحت قانون العقوبات.

وسيخضع نجيب للمحاكمة في ظل عشرات التهم الموجهة إليه المتعلقة بمنصبه في شركة التنمية الحكومية "1 إم.دي.بي"، التي تتركز حولها تحقيقات عالمية جارية تتعلق بالفساد وغسل الأموال.

بينما قال نجيب للمراسلين خارج محكمة كوالالمبور: "أنا مصدوم من الكشف عن هذه التسجيلات، وأدرس محتواها حالياً، وأحلت الأمر إلى المحامي".

وقال إنه يحتاج إلى مراجعة الأمر، عندما طُلب منه تأكيد صحة وأصالة المقاطع المنسوبة إليه.

وأظهرت المقاطع التسعة أيضاً محادثات بين نجيب وأشخاص آخرين، من بينهم زوجته روسما منصور، ورئيس لجنة مكافحة الفساد السابق، ذو الكفل أحمد.

وفي تسجيل يرجع تاريخه إلى 5 يناير 2016، قال ذو الكفل أحمد، المدعي العام في ذلك الوقت، لنجيب إنه قلق من أن أوراق تحقيقات "1 إم.دي.بي" أصبحت معروفة بالنسبة إلى 20 شخصاً.

وسأله: "كيف يمكننا التستر على ذلك؟".

وقال ذو الكفل لنجيب أيضاً إن بإمكانه هو والمدعي العام السابق، أبندي علي، التعامل مع الأمر من الناحية القانونية.

وعُيّن ذو الكفل رئيساً لهيئة مكافحة الفساد للمفوضين في أغسطس من نفس العام.

في 26 يناير من ذلك العام، عقد أبندي مؤتمراً صحفياً لتبرئة نجيب من كل الجرائم المنسوبة إليه.

وخلال مناقشة نجيب مع ولي عهد أبوظبي، في يوليو 2016، سعى نجيب للحصول على المساعدة من خلال التوقيع على اتفاقية قرض لتمويل إنتاج الفيلم الذي أنتجه صهره، رضا عزيز، The Wolf of Wall Street.

وقال نجيب إن هذا الاتفاق سوف يجعل "حزمة التمويل تبدو شرعية، ولا تبدو غسلاً للأموال". 

وقال رئيس الوزراء السابق إنه قلق من أن يصبح رضا كبش فداء.

وأضاف نجيب في حديثه مع ولي عهد أبوظبي: "لا أريده أن يصبح ضحية لكونه لا يدرك مصدر الأموال".

في تسجيل آخر تتحدث روسما مع نجيب بخصوص الانسحاب من إجراءات التحكيم بين شركة "1 إم.دي.بي" الماليزية وشركة الاستثمارات البترولية الدولية IPIC. وناقشا إمكانية دعوة ممثلين عن الشركة من الإمارات لتسوية الأمر بدون تحكيم.

دور الإمارات في فضائح الفساد

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" كشفت عن وثائق محاكمات وتحقيقات حول دور سفير الإمارات لدى واشنطن، يوسف العتيبة، في فضيحة الصندوق السيادي الماليزي.

ويبرز دور العتيبة، الذي يعتبر من أبرز أذرع بن زايد، من خلال شركات مرتبطة به تلقت ملايين الدولارات من شركات خارجية، قال المحققون في الولايات المتحدة وسنغافورة إن أموالها اختلست من صندوق تنمية ماليزيا.

وسلطت رسائل بريد إلكتروني خاصة بالعتيبة مزيداً من الضوء على لقاءات بين شاهر عورتاني، وهو شريك تجاري للعتيبة في أبوظبي، و"جو لو" الممول الماليزي الذي تقول وزارة العدل الأمريكية إنه المتآمر الرئيسي في عملية الاحتيال التي تبلغ قيمتها 4.5 مليار دولار.

وتظهر الرسائل المسربة علاقات عميقة بين العتيبة وعورتاني ولو، من بينها حصول الأخير على حصة 55% في فندق بارك لين بمدينة نيويورك، المكون من 46 طابقاً، قبل أن يبيع جزءاً من هذه الحصة لصندوق الثروة السيادي في أبوظبي.

وبدأت فصول الفضيحة بالظهور مع بروز مشاكل الديون التي واجهها صندوق الاستثمار الماليزي، أوائل عام 2015، ووصفها المحققون بأنها واحدة من أكبر عمليات الاحتيال في التاريخ.

وعليه، كشف مكتب المدعي العام السويسري، في أبريل 2016، عن أن سلطات البلاد وسعت تحقيقاً جنائياً بشأن صندوق تنمية ماليزيا "1 إم.دي.بي" الحكومي؛ ليشمل اثنين من المسؤولين السابقين في صناديق سيادية في أبوظبي؛ بتهم النصب والاختلاس والفساد والتزوير.

مكة المكرمة