ماي: الاتحاد الأوروبي لن يمدد مهلة خروج بريطانيا دون اتفاق

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6Qx4nM

رفضت ماي فكرة إجراء استفتاء ثان على البريكست

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 21-01-2019 الساعة 21:11

استبعدت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أن يمدد الاتحاد الأوروبي المادة 50 من معاهدة لشبونة التي نصت على تنظيم انسحاب أعضائه منه وتحديد مهلة للخروج، من دون التوصل إلى اتفاق مع بريطانيا بشأن البريكست.

وشددت ماي في كلمتها أمام مجلس العموم على القول إن إلغاء تفعيل المادة 50، التي يطالب بها حزب العمال المعارض لحين الوصول لتوافق شامل على اتفاق بشأن البريكست، يتعارض مع نتيجة الاستفتاء الذي صوت فيه البريطانيون لمصلحة الخروج من الاتحاد.

ونصت معاهدة لشبونة لإنشاء الاتحاد الأوروبي على آلية قانونية تنظم انسحاب أعضائه منه، وأدرجتها في "بند الانسحاب" من "المادة 50" التي وقع عليها قادة الاتحاد الأوروبي يوم 19 أكتوبر 2007 في العاصمة البرتغالية لشبونة، ودخلت حيز التنفيذ يوم 1 ديسمبر 2009.

وتحدد "المادة 50" من المعاهدة سبل انسحاب إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشكل طوعي ومن طرف واحد "وفقاً للمتطلبات الدستورية الخاصة بها"، وهو حق للأعضاء لا يتطلب استخدامه تقديم أي تبرير له، كما هو الحال بالنسبة لبريطانيا التي قررت بناء على استفتاء شعبي نظمته عام 2016 الانسحاب من الاتحاد.

وحسب هذه المادة، فإن موعد خروج بريطانيا رسمياً يحل تلقائياً في 29 مارس المقبل، سواء تم تمرير صفقة ماي من جانب مجلس العموم أم لا.

ورفضت ماي فكرة إجراء استفتاء ثان قائلة إنه سيمثل سابقة صعبة، محذرة من أن الاستفتاء الثاني سيعزز موقف القوميين.

ووعدت ماي في البرلمان بأنها ستجري المزيد من الاجتماعات بشأن البريكست خلال الأسبوع الجاري، كما أعربت عن أسفها لعدم مشاركة جيرمي كوربن زعيم حزب العمال في مشاوراتها الأخيرة بهذا الشأن.

من جانبه قال زعيم حزب العمال المعارض، أكبر الأحزاب المعارضة في بريطانيا، إن على رئيسة الوزراء البريطانية الاعتراف أن خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي منيت بهزيمة قاسية.

وأضاف كوربن: إن "ماي قالت إن خطتها هي أفضل صيغة للاتفاق، لكن من الواضح أنها الخطة الوحيدة لديها".

وطالب زعيم المعارضة البريطانية الحكومة بتغيير خطوطها الحمراء بشأن اتفاق البريكست، موضحاً أن "الحكومة لم تتعلم الدرس من الخسارة التي تعرضت لها، وهي تعيش حالة إنكار".

وتأمل ماي أن تنجح في استمالة أعضاء البرلمان عن حزب المحافظين الذي ترأسه من مؤيدي الخروج، إلى جانب أعضاء من الحزب الوحدوي الديمقراطي الإيرلندي، عبر محاولة معالجة مسألة الحدود الإيرلندية التي تؤرقهم.

ويرى كل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي أن عودة نقاط التفتيش الحدودية قد يضع عملية السلام في خطر، لكن الطريقة لتجنب ذلك تحتاج إلى النجاح في إقناع أعضاء البرلمان للموافقة عليها.

وتهدف الاتفاقية المسماة "باك ستوب"، وهي "شبكة أمان" اتفق عليها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في شهر ديسمبر عام 2017 ، إلى عدم عودة الحدود بين جمهورية إيرلندا وإيرلندا الشمالية إذا غادرت بريطانيا الاتحاد، والإبقاء على تعاون عبر الحدود ودعم اقتصاد بريطانيا.

وقالت ماي الأسبوع الماضي إنها ستركز على عقد اجتماعات مع قادة الأحزاب، لضمان التوصل إلى صفقة خروج تحظى بموافقة البرلمان.

ورفض أعضاء البرلمان من الحزب الوحدوي الديمقراطي الإيرلندي، الحليف لماي وشريكها في الائتلاف الحكومي، صفقة الخروج الأسبوع الماضي، لكنهم عادوا ودعموها في تصويت حجب الثقة، وقالوا: إنهم "يريدون تغيير السياسات المتبعة وليس تغيير الحكومة".

والتقت ماي بعد نجاتها من تصويت حجب الثقة بزعماء الحزب الوحدوي الديموقراطي الإيرلندي، والليبرالي الديمقراطي وحزب العمال، إلا أنها لم تقابل جيرمي كوربن زعيم حزب العمال، وقالت حينها: "أشعر بخيبة أمل لأن زعيم حزب العمال لم يقرر حتى الآن المشاركة، ولكن الباب لا يزال مفتوحاً".

مكة المكرمة