ماي تفتح النار على البرلمان وتخوض قتالاً في بروكسل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g1nqVw

تريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 21-03-2019 الساعة 09:35

اتهمت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، مجلس العموم بالتسبب في الطريق المسدود الذي دخلته البلاد، وتعثر اتفاق خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

جاء ذلك في خطابٍ إلى الشعب البريطاني تحدثت فيه ماي من داخل "مقر 10 داونينغ ستريت" (رئاسة الوزراء)، مساء أمس الأربعاء، عشية مشاركتها في "اجتماع صعب ومصيري" مع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، اليوم الخميس.

وأكدت ماي أنها تسعى للحصول على تمديد لاتفاق "بريكست" من الاتحاد الأوروبي، وأنحت باللائمة على النواب لفشلهم في الاتفاق على طريقة لتنفيذ نتائج استفتاء 2016، قائلة إن الوقت حان "ليتخذ الساسة قراراً".

وكان مجلس العموم البريطاني رفض مرتين اتفاق الخروج، وعارض رئيسه طرحه مرة ثالثة للتصويت؛ ما لم يتم إدخال تعديلات عليه طُلبت من حكومة ماي.

وتعليقاً على ما يجري في مجلس العموم، قالت ماي: "ما هذا التشاحن؟ أنا متأكدة تماماً أن الشعب لديه ما يكفيه".

وأضافت: "لقد سئمت من الاقتتال الداخلي، وكنت تعبت من الألعاب السياسية والاصطفافات الإجرائية الغامضة، لقد تعبت من النواب الذين يتحدثون عن شيء آخر غير إجراءات بريكست"، موضحة: "لهذا يجب أن ننتبه للمخاوف الحقيقية بشأن مدارس أطفالنا، والخدمة الصحية الوطنية، وجرائم السكاكين".

وتابعت في ذات السياق قائلة: "نريد أن تنتهي هذه المرحلة من عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتنتهي معها مواقف: أنا موافق، أنا في صفك، أنا أنا .. لقد حان الوقت الآن للنواب لاتخاذ قرار". 

كما استبعدت ماي إجراء استفتاء ثانٍ وأنها لن تسعى إلى تمديد أطول لخروج بريطانيا من الاتحاد، حيث سيتعين على البلاد خوض الانتخابات البرلمانية الأوروبية، وهو أمر قالت إنه سيكون "مراً ومثيراً للانقسام"، مشيرة إلى أنها "أرسلت خطاباً رسمياً للاتحاد الأوروبي تطلب فيه تأجيل بريكست حتى 30 يونيو المقبل".

قمة مصيرية

ومن المقرر أن تبحث ماي مع قادة أوروبا في بروكسل اليوم، إرجاء عملية خروج بلادها من الاتحاد في قمة مصيرية لجميع الأطراف، لا سيما أن عملية البريكست تقترب من موعدها النهائي وهو يوم 29 مارس الجاري.

واستبق رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، دونالد تاسك، القمة بالقول إنه يعتقد بإمكانية تمديد مهلة لخروج بريطانيا من الاتحاد، بشرط موافقة مجلس العموم على اتفاق البريكست الذي جرى الاتفاق عليه الشهر الماضي.

وأشار، في مؤتمر صحفي له أمس في بروكسل، إلى أن تاريخ 30 يونيو المقترح من قبل "ماي"، يثير أسئلة قانونية وسياسية من ناحية انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في الفترة من 24 إلى 26 مايو المقبل.

وإذا لم يتم الاتفاق على أي تأجيل أو اتفاق مع الاتحاد الأوروبي قبل الجمعة المقبلة، فإن القانون ينص على أن بريطانيا ستغادر دون اتفاق، رغم التحذيرات الرهيبة حول تأثير الخروج بهذه الطريقة على بريطانيا اقتصادياً وسياسياً.

وإذا فشلت صفقة ماي في البرلمان فإن الاتحاد الأوروبي لا يستبعد تقديم المزيد من التأخير لموعد الخروج، لكن هذا سيأتي على الأرجح بشروط مسبقة مثل إجراء استفتاء ثان.

وتبع الإعلان تحذير المفوضية الأوروبية من أن إرجاء موعد خروج بريطانيا إلى 30 يونيو، سيتسبب في مخاطر سياسية وقانونية كبيرة. 

وكان من المقرر أن تنسحب بريطانيا رسمياً من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس الجاري، إلا أن مجلس العموم البريطاني رفض، الأسبوع الماضي، الخروج قبل أن تقدم ماي صيغة نهائية لاتفاق بريكست مع أوروبا تكون "مقبولة". 

واتخذت لندن قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي، عبر استفتاء أجرته في 23 يونيو 2016.

مكة المكرمة