ما أبرز التحديات والملفات التي شهدتها رئاسة قطر للجامعة العربية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8Zwzq4

استضافت الدوحة في 15 يونيو 2021 دورة غير عادية عقدتها الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 07-09-2021 الساعة 19:01

ما أبرز الملفات خلال ترؤس قطر للجامعة العربية؟

اعتداءات القدس، وحرب غزة، وسد النهضة، والأزمة السورية.

كيف تجلى الموقف القطري لمعالجة القضايا؟

حراك دبلوماسي وسياسي مكثف ومتعدد الأطراف.

أبرز النجاحات التي حققها الدور القطري؟

تهدئة غزة، وإجلاء وإغاثة الأفغان.

حرصت دولة قطر، منذ تسلمها رئاسة الجامعة العربية، في 3 مارس 2021، على تنشيط دور الجامعة ومناقشة أمور كانت شبه منسية خلال السنوات الماضية، خصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وقضايا حقوق الإنسان، والخلافات والأزمات التي تشهدها المنطقة.

وجاء تولي قطر رئاسة الجامعة بعد شهرين من اتفاق المصالحة الخليجية الذي أعلن خلال قمة "العلا" التي استضافتها السعودية، في 5 يناير 2021، وأكدت قطر خلال رئاسة أول جلسة تمسكها بالحوار البنّاء لحل الخلافات، مع التشديد على محاسبة مرتكبي الجرائم، خاصة في سوريا.

وشهدت رئاسة قطر للجامعة العربية العديد من التحديات والملفات المهمة؛ مثل سد النهضة، والاعتداءات على القدس، والحرب الرابعة على غزة، وتنفيذ مخرجات بيان العلا للمصالحة الخليجية، والأزمة السورية، وغيرها من الملفات.

والثلاثاء 7 سبتمبر 2021، سلم السفير سالم مبارك آل شافي، المندوب الدائم لدولة قطر لدى جامعة الدول العربية، رئاسة مجلس الجامعة على مستوى المندوبين إلى السفير أحمد عبد الرحمن البكر، المندوب الدائم لدولة الكويت، وذلك خلال انطلاق أعمال الدورة الـ156 لمجلس الجامعة، تحضيراً لاجتماعات المجلس على مستوى وزراء الخارجية المقرر عقدها الخميس.

وفي كلمة له قبيل تسليم رئاسة المجلس، قال السفير القطري: إن "فلسطين لا تزال تمثل قضية العرب الأولى التي لا يمكن الالتفاف عليها أو النيل من مكانتها ورمزيتها لدى الشعوب العربية".

أحداث القدس

وعلى خلفية الاعتداءات الإسرائيلية الدامية التي شهدتها مدينة القدس، ترأست قطر الاجتماع الطارئ للجامعة العربية، في 11 مايو 2021، لبحث تلك الجرائم والاعتداءات التي طالت المقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة المسجد الأقصى، وقال وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن القصف الإسرائيلي على غزة، الذي أوقع شهداء وجرحى مدنيين، اعتداء إجرامي مدان ومرفوض.

وحث الاجتماع الوزاري المحكمة الجنائية الدولية على المضي قدماً في التحقيق الجنائي في جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، وندد البيان الختامي لمجلس الجامعة العربية بحملة التطهير العرقي التي تمارسها "إسرائيل" في حي الشيخ جراح وبقية أحياء القدس، ودعا المحكمة الجنائية الدولية إلى توفير كل الإمكانات المادية والبشرية للتحقيق في هذه الجرائم.

كما دان الاجتماع الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المصلين العزل في المسجد الأقصى المبارك، التي تصاعدت على نحو خطير خلال الأسابيع والأيام الماضية من شهر رمضان المبارك، وأدت إلى وقوع مئات الإصابات والاعتقالات في صفوف المصلين، وإلى اقتحام وتدنيس قدسية المسجد الأقصى المبارك.

وبرز دور قطر ضمن أهم القوى الإقليمية لإيقاف العدوان على غزة، حيث أكدت موقفها الداعم للقضية الفلسطينية، واستخدمت ثقلها الدبلوماسي لتوحيد الجهود نحو التهدئة، حيث ناقش وزير الخارجية القطري مع نظيريه الأمريكي والمصري جهود استعادة الهدوء، كما اتصل أمير قطر بالرئيس الفلسطيني وملك الأردن والرئيس التركي لتثبيت التهدئة.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم 21 مايو 2021، بجهود دولة قطر التي ساهمت في التوصل إلى التهدئة بين قطاع غزة و"إسرائيل"، وأعرب غوتيريش في تصريحات أدلى بها عن ترحيبه بوقف إطلاق النار بعد 11 يوماً من العدوان الإسرائيلي على غزة.

سد النهضة

واستضافت العاصمة القطرية الدوحة، في 15 يونيو 2021، دورة غير عادية عقدتها الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية بناء على طلب من مصر والسودان لبحث ملف سد النهضة.

وقال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال مؤتمر صحفي مع أبو الغيط، إن الجامعة العربية قد تتخذ "إجراءات تدريجية" لدعم موقف مصر والسودان في خلافهما مع إثيوبيا بشأن السد.

وأشار آل ثاني إلى أن الموقف العربي يحث الوسيط الأفريقي على ضمان عدم حدوث خطوات أحادية تضر بمصر أو السودان، مشدداً على أن "الزخم العربي مهم جداً للمضي قدماً في تطبيق الأجندة العربية في المنطقة"، وتعهد بأن "قطر ستقدم أي دعم يطلب منها من الدول الشقيقة والصديقة".

أزمات شائكة

وبعد أيام من تسلمها رئاسة الجامعة العربية شهدت العاصمة القطرية الدوحة، في 11 مارس 2021، حراكاً دبلوماسياً وسياسياً مكثفاً ومتعدد الأطراف لإيجاد حلول وتسويات لعدد من القضايا الإقليمية الشائكة.

حيث التقى أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في الدوحة، مع وزيري خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، والروسي سيرغي لافروف، لمناقشة أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز العلاقات بين الدول الثلاث.

كما عقد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، لقاءات ثنائية وثلاثية مع نظيريه التركي والروسي؛ لمناقشة ملفات إقليمية ودولية؛ أبرزها الأزمة السورية، والأوضاع في الخليج وليبيا، إضافة إلى مفاوضات السلام بين أطراف الأزمة الأفغانية في الدوحة.

وناقش الاجتماع الثلاثي بين وزراء الخارجية الأزمة السورية، ومفاوضات السلام في أفغانستان، والأوضاع في الخليج وفي ليبيا، إضافة إلى الملف النووي الإيراني.

وقال وزير خارجية قطر -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه- إن الأطراف الثلاثة بحثت تطورات الملف السوري، وإمكانية السماح بوصول المساعدات الإنسانية لسوريا.

وأكد الوزير القطري وحدة الأراضي السورية، وعدم وجود حل عسكري للأزمة، مشدداً على دعم مفاوضات اللجنة الدستورية السورية، والعودة الآمنة والطوعية للاجئين، مشيراً إلى أن أسباب تعليق عضوية سوريا بالجامعة العربية ما زالت قائمة، وأضاف بأنهم ناقشوا الأوضاع في الخليج بعد بيان العلا، وكذلك الأوضاع في ليبيا ومفاوضات أفغانستان.

تطورات أفغانستان

كما أدت قطر دوراً مهماً خلال التطورات الأخيرة في أفغانستان منذ بدء عمليات الإخلاء بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد، وعلى مدى الأعوام الأخيرة قادت قطر مبادرة الوساطة ما بين قيادة طالبان والعالم، واحتضنت الدوحة مباحثات غير مسبوقة أجرتها الولايات المتحدة مع زعماء الحركة.

وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، يوم الثلاثاء 7 سبتمبر 2021، إن ما قامت به دولة قطر في عمليات الإجلاء التي تمت مؤخراً من أفغانستان سيبقى طويلاً في الذاكرة، مؤكداً أن العلاقات الأمريكية القطرية أصبحت أقوى وأعمق من أي وقت مضى.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في الدوحة ضم وزير الخارجية الأمريكي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى جانب وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، ووزير الدولة القطري لشؤون الدفاع خالد العطية.

وتابع بلينكن: "أود تقديم الشكر لدولة قطر نيابة عن الشعب الأمريكي.. ما قامت به قطر خلال الإجلاء لم يقم به أي أحد آخر".

وأكد أن واشنطن عازمة على مواصلة تقديم المساعدات للشعب الأفغاني بما يتسق مع العقوبات المفروضة على البلاد، وأنها ستلزم طالبان بتسهيل مغادرة كل من يريد السفر حتى من غير الأمريكيين.

فيما قال وزير الدفاع أوستن إن الدوحة قدّمت مساعدات لليمن وقطاع غزة، وشاركت في حل الأزمة الأفغانية، معرباً عن فخره بما قام به الجنود الأمريكيون خلال عمليات الإجلاء التي وصفها بأنها "الأصعب في التاريخ".

من جهته قال وزير الخارجية القطري إن نحو 58 ألفاً تم إجلاؤهم من أفغانستان بمساعدة قطرية، مشيراً إلى أن ما تم إصلاحه في مطار كابل يجعله قادراً على العمل مبدئياً، لكنه أكد حاجة المطار إلى بعض الأمور قبل العمل كمطار دولي.

وأكد أن الدوحة تعمل حالياً على نقل الأجانب الموجودين في أفغانستان، مشيراً إلى وجود نحو 4 آلاف يعملون على إنهاء إجراءات سفرهم حالياً، وطالب الوزير القطري حركة طالبان بتسهيل عمليات خروج الأجانب من البلاد، وفتح الممرات الإنسانية وتسهيل دخول المساعدات.

مكة المكرمة