ما أهداف التدريبات العسكرية المشتركة بين مصر والسعودية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A4mDaQ

تؤكد التدريبات المشتركة بين القوات السعودية والمصرية متانة العلاقات الثنائية بينهما

Linkedin
whatsapp
الخميس، 13-01-2022 الساعة 17:30

ما أهمية تدريب "تبوك5" بين القوات السعودية والمصرية؟

يعد أحد أكبر التدريبات المشتركة بين البلدين من حيث حجم القوات وتنوع الأنشطة.

متى انطلقت التدريبات المشتركة؟

انطلقت الخميس 6 يناير 2022 وتستمر عدة أيام.

ما هي صنوف القوات المشاركة؟

المشاة والمدرعات وقوات خاصة من الصاعقة والمظلات وعناصر دعم من الأسلحة التخصصية المختلفة.

ما الهدف من التدريبات المشتركة بين مصر والسعودية؟

تبادل الخبرات، وإرسال رسائل لمن يخطط لاستهداف الأمن القومي العربي.

تؤكد التدريبات العسكرية المشتركة التي تنفذها القوات السعودية مع نظيرتها المصرية، متانة العلاقات الثنائية وعمق التعاون العسكري والأمني بين البلدين.

ويأتي ذلك مع إعلان المتحدث العسكري المصري، العقيد أركان حرب غريب عبد الحافظ، عن انطلاق أحد أهم التدريبات العسكرية المشتركة بين الجيشين المصري والسعودي، بمشاركة قوات برية من البلدين في الأراضي السعودية، تحت اسم "تبوك 5".

وانطلقت تدريبات "تبوك 5" الخميس 6 يناير 2022، واستمرت عدة أيام، بالتزامن مع الإعلان عن تنفيذ تدريب بحري عابر بنطاق الأسطول الجنوبي المصري في البحر الأحمر، بين مُدمرة مصرية، ومدمرتين أمريكيتين.

ويعد الجيشان المصري والسعودي من أقوى جيوش المنطقة، ولديهما خبرات قتالية متعددة، ويرى مراقبون أن "التدريبات المشتركة بينهما تزيد مستوى القدرة والكفاءة القتالية".

"تبوك 5"

ويعد التدريب "تبوك 5" واحداً من أكبر التدريبات المشتركة بين البلدين من حيث حجم القوات المشاركة وتنوع الأنشطة التدريبية.

وذكر المتحدث العسكري المصري في بيان له أن هذا التدريب يأتي تأكيداً لعمق علاقات التعاون العسكري وتنامي الشراكة المثمرة بين القوات المسلحة المصرية والسعودية بهدف تنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة بالمنطقة.

ولفت البيان المصري إلى أن "تبوك 5" هو أحد أكبر التدريبات المشتركة بين البلدين، وتشارك فيه قوات مشاة ومُدرعات، من بينها دبابات قتال رئيسية من كلتا الدولتين، وعناصر من القوات الخاصة من الصاعقة والمظلات، فضلاً عن عناصر دعم من الأسلحة التخصصية المختلفة.

وألقى قائد القوة المصرية المشاركة في التدريب كلمة أكد خلالها على أهمية التدريب في توحيد المفاهيم وتبادل الخبرات بما يسهم في رفع معدلات الأداء القتالي، مؤكداً "ثقته في جاهزية العناصر المشاركة بالتدريب على تخطيط وإدارة مهام مشتركة باحترافية وكفاءة عالية".

1

كما أكد قائد المنطقة الشمالية الغربية السعودية خلال كلمته أن "التدريب يثمن علاقات التعاون العسكري بين البلدين الشقيقين، نظراً لما تتمتع به العناصر المشاركة من خبرات تعمل على تنفيذ كافة المهام بأعلى درجات الاحترافية، وأن التدريب يعد بيئة خصبة للتواصل وتبادل المهارات بين كافة المستويات المنفذة للتدريب".

يذكر أن فعاليات تدريب (تبوك-4) اختتمت في أكتوبر 2018، وأقيمت في المنطقة الجنوبية العسكرية بمصر، وبمشاركة مراقبين من عدة دول خليجية.

يقول مدير مركز "الكنانة" للدراسات السياسية والاستراتيجية، هاني الجمل، إن "مناورات تبوك 5 تعد من أهم المناورات العسكرية السعودية المصرية وهي المرحلة البرية الخامسة في التعاون العسكري بين أقوى جيشين في المنطقة العربية"، لافتاً إلى أن "هناك علاقات استراتيجية وعسكرية عميقة بين البلدين".

ويشير، في حديثه مع "الخليج أونلاين"، إلى أن "أهمية هذا التدريب العسكري المشترك تعود إلى الأخطار المحيطة بالمنطقة العربية، وخاصة في منطقة جنوب البحر الأحمر وباب المندب وتغول مسلحي الحوثي، كما تأتي هذه المناورات لتأمين خط الملاحة في البحر الأحمر، وصولاً إلى قناة السويس".

وحول أسباب إطلاق هذه المناورات العسكرية يرى الجمل أن "أبرزها هو التمدد الإيراني في منطقة الخليج، خاصة بعد غياب الموقف في مفاوضات 5+1 ما بين إيران والدول الكبرى فيما يخص ملفها النووي"، لافتاً إلى أنه "أصبح على دول الخليج أن يكون لها قدرات عسكرية متفوقة نسبياً، وأن تكون على استعداد لمواجهة الأخطار التي تهدد أمنها القومي".

التعاون العسكري

تأتي تدريبات "تبوك 5" بعد أقل من عام على مشاركة القوات المصرية في تدريبات "طويق 2"، الذي جرت فعالياته في يونيو 2021 واستمرت على مدار عدة أيام بقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية.

ونقلت "CNN" عربية عن المتحدث العسكري المصري، في يونيو الماضي، قوله إن عناصر من القوات الجوية وقوات المظلات لكل من مصر والسعودية والإمارات والأردن وسلطنة عُمان، شاركوا في التدريب، فضلاً عن مشاركة البحرين والكويت بصفة مراقب.

وأضاف: "يأتي التدريب (طويق 2) في إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة مع الدول الشقيقة والصديقة لنقل وتبادل الخبرات وتعزيز أوجه التعاون العسكري، وتطوير العمل العربي المشترك في ظل التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط".

وتتنوع العلاقات العسكرية بين مصر والسعودية لتشمل خطة تدريبات تجمع القوات المسلحة للبلدين بهدف نقل الخبرات وتبادلها، وتعزيز أوجه التعاون العسكري، كالتدريب البحري المشترك "مرجان"، والتدريب الجوي المشترك "فيصل".

وعقدت مصر والسعودية، في يوليو 2015، اتفاقاً جديداً لتعزيز تعاونهما في المجال العسكري خاصة، مما اعتبر نقلة في العلاقات بين البلدين، عندما قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، باستقبال وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان، ووقع الجانبان "إعلان القاهرة"، الذي نص على التزام البلدين بتطوير التعاون العسكري والعمل على تشكيل قوة عربية مشتركة.

السعودية

وحول التعاون والتدريبات العسكرية المشتركة بين مصر والسعودية، يشدد مدير مركز "الكنانة" للدراسات السياسية والاستراتيجية على أنها "تأتي لتأكيد أن المملكة تستطيع أن تصل إلى أهدافها في المنطقة، كما تستطيع أن تذود عن نفسها أي خطر قد يهدد أمنها، سواء كان من حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن".

ويلفت الجمل إلى أن "حجم التعاون العسكري بين مصر والسعودية يعد من أكبر القدرات التبادلية العسكرية في المنطقة العربية"، مشيراً إلى أنه "يزداد هذا التعاون وينمو بشكل مستمر بسبب توافق رؤية البلدين في الأمور العسكرية إلى حد بعيد، مثل تأمين منطقة الخليج ومنطقة البحر الأحمر والملاحة الدولية".

مكة المكرمة