ما أهداف زيارة البرهان إلى الدوحة في هذا التوقيت؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wrKzBK

البرهان وصل إلى الدوحة الأربعاء في أول زيارة رسمية له

Linkedin
whatsapp
الخميس، 08-04-2021 الساعة 20:30

ما أهمية زيارة البرهان لقطر؟

أول زيارة رسمية له منذ توليه الحكم، في أبريل 2019، وتأتي في ظل توترات متصاعدة مع إثيوبيا.

ما أهم تصريحات البرهان من قطر؟

أعلن تقديم مبادرة جديدة لتقريب وجهات النظر مع إثيوبيا، ودعا الدوحة للانخراط في إحلال السلام بالسودان.

ما أهداف زيارة البرهان لقطر؟

تحصيل دعم سياسي ومالي للحكومة الانتقالية في السودان.

في خضم التوترات الجارية بين السودان وإثيوبيا بسبب النزاع الحدودي وأزمة سد النهضة، أجرى رئيس المجلس الانتقالي السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان زيارة إلى قطر، فيما يبدو أنه استمرار لمحاولات تحصيل دعم سياسي قطري للسودان في خلافه الحالي مع إثيوبيا.

وهذه هي الزيارة الثانية التي يقوم بها مسؤول رفيع في مجلس السيادة السوادني للدوحة، خلال شهرين، حيث زار محمد حمدان دقلو (حميدتي)، النائب الأول لرئيس المجلس العاصمة القطرية، نهاية يناير الماضي، والتقى قادة البلاد.

والتقى البرهان، الذي وصل إلى الدوحة، الأربعاء 7 أبريل، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الخميس 8 أبريل، وبحث معه العلاقات الثنائية ومستجدات المنطقة، وهي الزيارة الأولى له إلى قطر منذ أن تولى مهام منصبه، في أبريل 2019.

وكان البرهان قد استهل زيارته بلقاء نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الدولة لشؤون الدفاع خالد العطية، حيث بحث معهما العلاقات الثنائية وسبل تطوير الاستثمارات المشتركة، وآخر مستجدات المنطقة.

مبادرة جديدة وتأكيد لدور قطر

وعقب لقائه أمير قطر، قال البرهان إنه قدم مبادرة جديدة لتدعيم الوساطة الأفريقية وتقريب وجهات النظر بشأن سد النهضة.

وأضاف البرهان في مؤتمر صحفي بالدوحة أن السلطات في الخرطوم تريد عودة السودان إلى الخريطة العالمية، وحشد الدعم اللازم لمؤتمر باريس المقرر عقده في مايو المقبل.

وأثنى رئيس المجلس الانتقالي السوداني على الدور الذي أدته الدوحة في اتفاق السلام بين حكومة الخرطوم وحركات دارفور المسلحة، ودعاها لأداء دور مماثل في الأزمات الحالية.

وتتزامن زيارة المسؤول السوداني الرفيع مع تعثر المفاوضات الدائرة بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة، حيث أخفقت الأطراف مجدداً في التوصل لأي اتفاق خلال الجولات التي جرت في العاصمة الكونغولية كينشاسا هذا الأسبوع.

وتصاعدت اللهجة المصرية السودانية ضد ما يعتبره البلدان تعنتاً إثيوبياً بشأن عملية ملء السد، وبدأت لهجة التهديد تسيطر على الأحاديث، ما ينذر باندلاع مواجهة عسكرية في أي وقت.

وتحظى دولة قطر بنفوذ قوي لدى أديس أبابا بالنظر إلى العلاقات السياسية والاستثمارات القطرية الكبيرة هناك، وهو ما يمنحها فرصة أداء دور الوسيط لحل الخلاف.

وسبق أن أدت الدوحة دوراً ملموساً في اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة السودانية والمعارضة المسلحة في دارفور، العام الماضي.

ووفق وكالة السودان للأنباء (سونا) فقد تطرق لقاء حميدتي مع أمير قطر، في يناير الماضي، إلى المسار الجاري لتنفيذ بنود الاتفاق، وقد أثنى السودان على لسان حميدتي على الدور القطري في التوصل للاتفاق التاريخي للسلام بين الخرطوم والحركات المسلحة في دارفور.

وتأتي الجولات السودانية المستمرة منذ شهور، ضمن حملة دبلوماسية للخرطوم تسعى من خلالها لتوضيح موقفه للدول العربية والأفريقية حول مفاوضات سد النهضة، والتوتر الحدودي مع إثيوبيا.

طلب الدعم

المحلل السياسي السوادني وائل سلامة، قال إن زيارة البرهان لقطر "تأتي في المقام الأول ضمن محاولات مجلس السيادة خلق علاقات جيدة مع الدوحة، وذلك ضمن مساعيه لعمل تحالفات جديدة".

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين" قال سلامة: إن "الدوحة أيضاً تتحرك لتعزيز العلاقات مع الحكومة الانتقالية السودانية، كما تحظى بعلاقات جيدة مع حركات موقعة على اتفاق دارفور للسلام".

وأضاف: "المجلس العسكري السوداني يسعى لعمل تحالفات سياسية وتحصيل دعم اقتصادي، ومن الممكن التوصل لصيغة بين الطرفين لدعم الصناعات الدفاعية والاستثمار في السودان"، مشيراً إلى أن "طلاباً قطريين يتدربون في الكلية الحربية السودانية".

وخلص إلى أن "الهدف الأكبر من الزيارة سيكون طلب دعم قطر للحكومة الانتقالية سياسياً واقتصادياً، وأن تتعاون أيضاً في تحقيق السلام الداخلي".

واستبعد سلامة وجود عمل عسكري فيما يتعلق بسد النهضة، مشيراً إلى أن مصر والسودان ستلجآن مجدداً إلى مجلس الأمن لحل النزاع خلال الفترة المقبلة.

وقال البرهان، خلال زيارته قطر، إن مفاوضات سد النهضة أخذت وقتاً أكثر من اللازم ولم تصل إلى نتيجة، مؤكداً أن بلاده لم تعتد على أي دولة في الجوار، وأنها تسعى إلى حل كل المشكلات العالقة مع إثيوبيا.

وشدد البرهان على حرص السودان على الأمن المجتمعي في البلاد وعلى السلم الإقليمي، ونوّه بأنه تم الاتفاق مع الدوحة على تفعيل الاتفاقيات وتبادل الزيارات بين البلدين.

وتُقدر الاستثمارات القطرية بالسودان بنحو 3.8 مليارات دولار، وفق وزارة الاستثمار السودانية، إذ تحتل الدوحة المرتبة الخامسة بين الدول الأجنبية التي تستثمر في البلاد.

ورعت قطر اتفاقية للسلام، في 14 من يوليو 2011، رفضته حركات التمرد الرئيسية في إقليم دارفور المضطرب، بينما وقّعت عليه الحكومة وحركة "التحرير والعدالة".

وأوفت قطر بتعهداتها البالغة 177.4 مليون دولار لمؤتمر المانحين، الذي عُقد في الدوحة عام 2013، وقضى بجمع مبلغ 4.5 مليار دولار لإعمار إقليم دارفور.

مكة المكرمة