ما أهمية "قمة دول جوار العراق" في ظل المشاركة الخليجية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/oz12eo

العراق وجه دعوات لأبرز دول المنطقة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 17-08-2021 الساعة 08:30
- ما هي دول الخليج المدعوة وغيرها من الدول؟
  • السعودية والكويت وقطر والإمارات خليجياً.
  • إيران وتركيا ومصر والولايات المتحدة وفرنسا.

- على ماذا ستركز القمة؟

الأمن والاقتصاد.

- متى من المقرر انعقاد القمة؟

نهاية أغسطس 2021.

تسعى الحكومة العراقية لتدشين علاقات أكثر قرباً من محيطها الإقليمي عبر عقد قمة "دول الجوار الإقليمي" في بغداد نهاية أغسطس 2021، بما يساعد الدولة المثقلة بأعباء الحرب على بدء مرحلة جديدة.

ويعد النفوذ الإيراني في العراق قوياً جداً، ويتحكم في مفاصل الدولة، في الوقت الذي كانت علاقتها مع الدول المجاورة، وخصوصاً الخليج العربي، فيها نوع من التوتر بسبب سياسات طهران ومليشياتها بالمنطقة.

فهل تنجح قمة العراق في جذب اهتمام دول الخليج واستثماراتهم، بالإضافة إلى إمكانية وجود تنسيق أمني بدرجات أعلى في ظل التوترات التي تشهدها مياه الخليج مؤخراً؟

مشاركة خليجية وإقليمية

بدأت الحكومة العراقية بإرسال المبعوثين لتسليم الدعوات الخاصة بـ "قمة دول الجوار الإقليمي" على مستوى القادة والزعماء بما يحمل ذلك من أهمية لبغداد.

وفي بداية أغسطس الجاري، سلّم وزير التخطيط العراقي، خالد بتال النجم، أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الصباح، دعوة رسمية من رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي لحضور القمة.

كما دعا الكاظمي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز للمشاركة في القمة (8 أغسطس)، حيث نقل الدعوة وزير الخارجية، فؤاد حسين، خلال لقائه مع نظيره السعودي، فيصل بن فرحان، في الرياض.

وشملت الدعوات المرسلة أيضاً أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، بالإضافة إلى دعوات وجهت إلى دول أوروبية والولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط السعودية عن مصدر عراقي رسمي (لم تذكر اسمه) أن من "المؤمل أن تتحرك وفود رفيعة المستوى لتسليم الدعوات إلى باقي الزعماء في دول الجوار والجوار الإقليمي".

وعما إذا كانت الدعوة سوف توجه لرأس النظام السوري بشار الأسد، قال المصدر الرسمي: "لا يعرف حتى الآن ما إذا كانت ستوجه الدعوة إلى سوريا لحضور المؤتمر أم لا، مع أن جدول أعمال القمة يتضمن مناقشة القضية السورية"، فيما نفت الحكومة العراقية لاحقاً صحة أنباء تحدثت عن توجيه بغداد دعوة رسمية إلى "الأسد".

ورجحت المصادر العراقية مشاركة وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في القمة، لتأكيد دور واشنطن الداعم للعراق في مسعاه لاستعادة دوره كعامل مساعد للاستقرار في المنطقة وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وكانت بغداد استضافت، خلال يونيو الماضي، القمة الثلاثية بين العراق ومصر والأردن في إطار ما أطلق عليه الكاظمي "المشرق الجديد".

أهمية مشاركة دول الخليج

لا شك أن مشاركة دول خليجية غير جارة للعراق بالقمة له أهمية دبلوماسية قوية في ظل التوترات التي يعيشها الشرق الأوسط، والتحديات التي تواجه الدول من ناحية الأمن والاقتصاد والصحة.

وقال المحلل السياسي محمد الشحماني: إن "قمة العراق مهمة في توقيتها وحيثياتها، باعتبار أن الكاظمي غير محسوب على أي حزب سياسي عراقي، ولديه علاقات قوية مع الجوار الخليجي والعربي".

وأضاف، في حديث مع "الخليج أونلاين": "ربما لن تسفر القمة عن نتائج قوية ومهمة من الناحية السياسية أو الأمنية، لأن النفوذ الإيراني عبر المليشيات له القول الفصل في ذلك إلى حد بعيد، إلا أن ملفات الإرهاب والموضوعات الاقتصادية والاستثمارات والتجارة والمياه والسياحة قد يكون لها حصة كبيرة في القمة، وقد تحقق نجاحاً معقولاً".

وأردف الشحماني أنه من "الممكن ألا يحضر جميع المدعوين إلى القمة، مثل الملك سلمان أو الرئيس الإيراني، وقد يرسلون ممثلين نيابة عنهم، بالإضافة إلى حساسية دعوة بشار الأسد الذي لا تفضل معظم الدول وجوده، وخصوصاً تركيا وقطر، وإلى درجة كبيرة السعودية والكويت".

وأشار إلى أن "القمة فرصة لتقليل التوتر بين إيران والسعودية في العراق، لأن التصعيد السابق انعكس بشكل مباشر على الوضع العراقي بما يحمله من توترات وأزمات مع دول المحيط، بغداد بغنى عنها في هذه المرحلة".

وأكّد أن مشاركة الولايات المتحدة وفرنسا بالقمة تعني إضفاء نجاح دبلوماسي للحكومة العراقية الحالية، خصوصاً في ظل موجة من التقارب السياسي شهدته المنطقة بعد انتخاب جو بايدن رئيساً لأمريكا.

ويعتقد الشحماني أن "قطر والكويت والإمارات قد تكون لهم إسهامات اقتصادية جيدة واستثمارات كبيرة في العديد من المجالات، لا سيما الطاقة والنفط والنقل والصناعة والزراعة".

الأمن والاقتصاد

شهد العراق في عام 2019 وبدايات 2020 موجة من الاحتجاجات الشعبية أدت لإسقاط حكومة عادل عبد المهدي وقدوم حكومة الكاظمي، إلا أن وتيرة التظاهرات انخفضت بعد أزمة وباء فيروس كورونا المستجد، والتداعيات الصحية والاقتصادية التي أثارتها.

ويعاني البلد كثيراً من الأزمات التي يأتي في مقدمتها الأمن وانتشار السلاح خارج إطار الدولة، ومعدلات فساد مرتفعة، ونسب بطالة عالية، بالإضافة للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، حسن ناظم: إن "قمة دول الجوار الإقليمي" ستركز على "إرساء الأمن في العراق والمنطقة الإقليمية وبناء شراكات اقتصادية".

وأوضح ناظم، وهو أيضاً وزير الثقافة، في تصريحات للوكالة الرسمية "واع" (13 أغسطس 2021): أن "قمة بغداد، المقرر عقدها نهاية الشهر الجاري، ستحضرها دول مهمة وأساسية من دول الجوار الإقليمي وغيرها".

وأضاف أن الهدف الأول من عقد القمة يتمثل في تحقيق استقرار العراق من خلال التوصل إلى تفاهمات مع دول المنطقة، مبيناً: "حينما تستقر دول المنطقة وتخفُّ التوترات ينعكس ذلك على استقرار العراق والمنطقة والجوار".

وأشار إلى أن "الملف الثاني في قمة بغداد يتمحور حول الاقتصاد؛ لا سيما أن العراق لديه شراكات اقتصادية كبيرة مع دول الجوار، منها بمجال الكهرباء والبتروكيماويات وبناء المدارس ومشاريع التعليم والزراعة والثقافة".

ويعتقد ناظم أن "القمة ستخرج بقرارات مهمة تتعلق بالمجال الاقتصادي وأخرى تتعلق بالتغير المناخي والاحتباس الحراري".

ويعد العراق ساحة تنافس رئيسة لبعض دول المنطقة، وعلى رأسها الجارتان السعودية وإيران، حيث انعكس التوتر بين البلدين على مدى الأعوام الماضية سلباً على العراق.

وشهدت الفترة الماضية حواراً بين الرياض وطهران برعاية بغداد، في محاولة لإصلاح العلاقات بعد أربع سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية، فيما أكدت لاحقاً كل من إيران والسعودية تلك اللقاءات، والتي من الممكن أن يكون لها دور في نجاح القمة.

مكة المكرمة