ما أهم الرسائل السياسية التي حملتها كلمة أمير الكويت؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ozE2kw

كلمة أمير الكويت حملت رسائل لمختلف الجهات في الكويت

Linkedin
whatsapp
الخميس، 06-05-2021 الساعة 10:53

هل تلقى دعوات الأمير تجاوباً؟

توقعات بالاستجابة خاصة داخل مجلس الأمة.

ما هي أبرز الرسائل التي تحملها كلمة الأمير؟

ضرورة التعاون بين مؤسسات الدولة.

في خضم الأزمة السياسية التي تمر بها الكويت، وحالة الصدام المستمرة بين مجلس الأمة والحكومة، خرج أمير البلاد، الشيخ نواف الشيخ نواف الأحمد الصباح، لتأكيد عدم السماح بزعزعة أمن البلاد واستقرارها.

وحملت كلمة أمير الكويت دعوة إلى جميع الأقطاب السياسية في البلاد إلى الابتعاد عن أجواء الاحتقان والتوتر، وعن كل ما يدعو للتفرقة، والتعاون بين سلطات ومؤسسات الدولة، بالإشارة إلى التوتر السائد في مجلس الأمة.

وخلال كلمته بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان، (الأربعاء 5 مايو الجاري)، شدد أمير الكويت على تمسكه بالنهج الديمقراطي، وضرورة "الوقوف في وجه الإشاعات التي تُبث في منصات التواصل الاجتماعي، وتحرّي الدقة لمعرفة الحقيقة كاملة".

وتعكس كلمة أمير الكويت حرصه على إنهاء حالة التوتر السياسي الحاصلة في البلاد، وعدم المس بالوحدة الوطنية، والتوقف عن حالة الصدام، والتعاون بين مجلس الأمة والحكومة، وضرورة الالتزام بالنهج الديمقراطي.

مختصرة وبالصميم

أستاذ التاريخ في الجامعة الأمريكية في الكويت الكاتب في جريدة "القبس" المحلية، البروفيسور هشام العوضي، أكد أن كلمة أمير البلاد جاءت مختصرة ومباشرة بالصميم، حيث شدد على أهمية الحوار الهادئ والوحدة الوطنية التي ميزت وتميز حالة الاستقرار والأمن والأمان في البلاد.

وحملت كلمة أمير البلاد، وفق حديث العوضي لـ"الخليج أونلاين"، تأكيداً لأهمية التعاون بين السلطتين التشريعية (مجلس الأمة) والتنفيذية (الحكومة)، كصمام أمان للتجربة البرلمانية التي ميزت تاريخ الكويت السياسي منذ استقلالها بداية الستينيات.

واتسمت كمة الأمير، حسب العوضي، "بالحكمة المفعمة بالثقة والإيمان المعهودة في خطاباته، حيث يحتاج إلى سماعه الجميع في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العالم أجمع".

وحول إمكانية تجاوب السياسيين لدعوة الأمير، قال العوضي: "من الصعب التكهن، ولكن هذا هو المتأمل، وهنا أهمية أن تترجم كلمته إلى طرق وآليات تعمل عملها في التذكير، كما لا بد أن تكون هناك آليات وخطط تضمن استمرار نفوذ وفاعلية هذه الكلمات إلى مدى يتجاوز توقيتها الزمني المحدود".

ويستدرك بالقول: "بعد كلمة الأمير نتمنى من مجلس الأمة والحكومة ألا يخلقا الأجواء التي من شأنها إضاعة المكتسبات الديمقراطية التي حققتها الكويت على مدى الأعوام الماضية".

تأثير كبير 

بدأت الأزمة السياسية في الكويت مع انتخاب مجلس الأمة الجديد، في ديسمبر الماضي، حيث شهد توتراً كبيراً وخلافات حادة بين نواب ورئيسه، إضافة إلى مواجهة محتدمة مع الحكومة.

وكانت أولى ملامح الأزمة وحالة الصدام بين مجلس الأمة والحكومة متمثلة في العديد من القوانين؛ أبرزها إقرار قانون العفو الشامل، ثم الدين العام، ومطالبات استجواب رئيس الحكومة.

وشهدت الحياة السياسية، مع وجود المجلس الجديد، استقالة حكومة الشيخ صباح الخالد، في يناير الماضي، بعد تقديم النواب، في السادس من يناير الماضي، استجواباً لرئيس الحكومة اتهمه فيه بعدم التعاون مع البرلمان.

كما تعيش الكويت أزمة اقتصادية صعبة بسبب تأثيرات فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط، المصدر الرئيس لأكثر من 90% من الإيرادات الحكومية، ما قد يدفعها إلى اللجوء لتسييل أصول سيادية لسد عجز الميزانية.

الكاتب والمحلل السياسي، د. عايد المناع، أكد أن كلمة أمير الكويت ركزت على الشأن الداخلي بشكل كامل، حيث حملت تأكيداً واضحاً لعدم السماح بالمس باستقرار البلاد، والتمسك بالنهج الديمقراطي.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" قال المناع: "شملت الكلمة تأكيد أمير البلاد لضرورة التعاون بين الجميع، خاصة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مع تشديده على أن الحياة النيابية لن تغيب إلا وفق الآليات الدستورية، وأن الحوار والنقاش هو الأساس للوصول إلى الأمور الناجحة".

وعكست كلمة أمير البلاد، وفق المناع، وجود حزم حول الوضع القائم، أبرزها أن أي عمل خارج الأطر الدستورية سيواجه بالردع والحسم.

وجاءت الكلمة، وفق المناع، بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان، حيث تكون هناك كل عام كلمة لأمير البلاد يستعرض فيها الأوضاع الداخلية والسياسية الخارجية.

بدوره يؤكد محمد عيد الشتلي، رئيس "مركز الأمم للدراسات السياسية والاستراتيجية"، أن كلمة أمير الكويت كانت واضحة، وتحمل في طياتها العديد من القضايا التي تهم وتمس الكويت وطناً وشعباً.

واستخدم أمير الكويت، وفق حديث الشتلي لـ"الخليج أونلاين"، كلمات واضحة حول استقرار البلاد بأنه خط أحمر، وعدم السماح لأي كان بالعبث بالأمن والوحدة الوطنية.

وتميزت كلمة الأمير، كما يوضح الشتلي، بالحديث عن الحياة السياسية العامة في الكويت والحرية، من خلال تأكيد أنها دولة ديمقراطية كفلها الدستور للمواطن.

وحول ردود الفعل بعد كلمة الأمير، يؤكد الشتلي أن "الجميع سيلبي دعوته حول الحوار الهادئ، خاصة مجلس الأمة، إضافة إلى أن تلك الدعوة سيكون لها تأثير كبير في تخفيف الأزمة السياسية الحالية بين الحكومة والأغلبية في المجلس".

ولم يترك الأمير، حسب الشتلي، الحديث عن الشباب من خلال تأكيده أن البلاد ستدعمهم في المرحلة القادمة لبناء جيل قادر على النهوض بالدولة، من حيث دعم الجيل القادم عبر الرعاية الأكاديمية والتعليمية.

ويقول الشتلي إنه يجب على الحكومة أن "تضع أمامها رسالة الأمير في الحوار وعدم التصعيد مع السلطة التشريعية التي أصبح يمثلها ما يقارب 30 نائباً، وأن تحافظ على الدستور وتلتزم بالمبادئ الدستورية".

وإلى جانب التوتر السياسي، لم يترك أمير البلاد، والحديث للشتلي، التطرق إلى الإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تهدف لإحداث البلبلة والإساءة الى الأشخاص والمجتمع، حيث طلب من الجميع محاربتها وتحري الدقة، والمعرفة، وعدم الانجرار خلف الإشاعات التي تهدف للإضرار بمصالح الوطن.

مكة المكرمة