ما إمكانية إجراء مباحثات مباشرة بين الحكومة اليمنية والحوثي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8ZDnPo

الرئاسة اليمنية طرحت شروطاً من بينها وقف الهجوم على مأرب

Linkedin
whatsapp
السبت، 08-05-2021 الساعة 22:52
- ما المبادرة الجديدة التي أعلنتها الرئاسة اليمنية؟

استعدادها للذهاب في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين.

- هل سبق أن نجحت مفاوضات سابقة بين الجانبين؟

عقدت عدة مفاوضات لكن لم ينفذ حتى الآن شيء مما تم إقراره فيها، باستثناء أجزاء من اتفاق استوكهولم.

- ماذا بشأن المشاورات في مسقط الأخيرة؟

أعلن المبعوث الأممي فشلها.

رغم المبادرات والإشارات الإيجابية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية الجديدة تجاههم، والاقتراح السعودي بـ"وقف شامل لإطلاق النار"، فإن المقاتلين الحوثيين المدعومين من إيران يرفضون وقف القتال والانخراط في محادثات جدية، فيما تعيش البلاد عامها السابع من حرب أدت إلى مقتل وتهجير الملايين.

ومع إعلان أممي وحوثي بفشل مفاوضات مسقط لإنهاء الحرب، بادرت الرئاسة اليمنية لإعلان استعداداتها للدخول في مفاوضات مع مليشيا الحوثيين، في محاولة منها لإنهاء أكبر أزمة في العالم، وفق توصيف أممي.

وبينما يشترط الحوثيون وقف ما يسمونه بـ"العدوان" ورفع "الحصار الجوي والبحري" الذي يفرضه التحالف على مناطق سيطرة المليشيا، تبدي حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي استعدادها لتنفيذ تلك المطالب، ولكن بشروط محددة، ما يطرح تساؤلات عن إمكانية إجراء محادثات قادمة بين الجانبين.

دعوة رئاسية يمنية

في 7 مايو 2020، أعلنت الرئاسة اليمنية أنها مستعدة للذهاب في مفاوضات مباشرة مع مليشيا الحوثي اليمنية المدعومة إيرانياً، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ عام 2014.

وفي مؤتمر صحفي عقده مدير مكتب رئاسة الجمهورية، عبد الله العليمي؛ قال الأخير: إن "الحكومة مستعدة للذهاب في مفاوضات مباشرة مع جماعة الحوثيين"، مشيراً إلى أنها ستوافق على فتح مطار صنعاء، وميناء الحديدة، ووقف إطلاق النار".

ي

وأردف: إن "الحوثيين يصرون على رفع وتيرة الأعمال القتالية في مأرب، وتسييس الملف الإنساني".

واتهم المسؤول اليمني الحوثيين بـ"إفشال المفاوضات الأخيرة التي قادها المبعوثان الأممي مارتن غريفيث والأمريكي تيم ليندركينغ في سلطنة عُمان لوقف إطلاق النار".

ولفت إلى أن "كل الجهود المتعلقة بالإعلان المشترك ووقف التصعيد وافقت عليها الحكومة".

فشل مفاوضات مسقط

إعلان الرئاسة اليمنية جاء بعد يومين فقط من إعلان المبعوث الأممي إلى اليمن أسفه لعدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في اليمن، خلال الاجتماعات التي دارت في العاصمة العمانية مسقط، في أبريل الماضي ومطلع مايو الجاري.

وفي بيان صحفي له حول اجتماعاته الأخيرة في العاصمة العمانية مسقط، قال غريفيث إنه اختتم جولة من الاجتماعات استمرت أسبوعاً مع مجموعة من المعنيين اليمنيين والإقليميين والدوليين في السعودية وسلطنة عمان، مبدياً أسفه لعدم التوصل إلى اتفاق، في إشارة لفشل الاجتماعات التي شهدتها العاصمة العمانية خلال الأيام الماضية.

أما جماعة الحوثي فقد بدأت منذ وقتٍ مبكر الترويج لفشل المفاوضات، بعدما كشف قيادي حوثي، في 3 مايو 2021، عن فشل زيارة المبعوثين الأممي والأمريكي لليمن إلى عُمان ضمن التحركات الدولية لإيقاف الحرب في اليمن واستئناف المفاوضات السياسية.

وقال عضو الوفد المفاوض في جماعة الحوثي، عبد الملك العجري، وهو عضو المكتب السياسي في المليشيا، عبر "تويتر": "يتردد في الإعلام أن المبعوثين الأمريكي والأممي عادا من مسقط بخفي حنين، والأصح أنهما جاءا بخفي حنين".

كما نشرت وسائل إعلام تابعة للحوثي وأخرى تتبع إيران أن زيارة المبعوثين الأمريكي والأممي إلى مسقط "لم تحمل أي جديد، بل كررت العروض القديمة نفسها".

ليس وشيكاً

يشير المحلل السياسي اليمني محمد الأحمدي، إلى أن إمكانية إجراء مباحثات مباشرة بين الحكومة اليمنية والحوثيين واردة، خصوصاً أنه قد سبق إجراء لقاءات مباشرة بين ممثلين عن الحكومة ومليشيا الحوثي في أكثر من محطة.

إلا أن "الأحمدي" يستبعد في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن تكون هذه المفاوضات قريبة، موضحاً: "لا يبدو أن هذا سيكون وشيكاً بالنظر إلى استمرار تعنت الحوثيين إزاء مساعي المبعوثين الأممي والأمريكي، آخرها اللقاءات التي جرت في مسقط قبل أيام".

س

كما رأى أن استبعاد هذه المفاوضات يعود أيضاً إلى استمرار مليشيا الحوثي في "تصعيدها العسكري في مأرب، في محاولة لتحقيق أي اختراق عسكري يرفع من سقف اشتراطاتها أو مطالبها".

وطرح الأحمدي تساؤلاً وصفه بالمهم حول "الأوراق التي تملكها الحكومة الشرعية لجلب الحوثيين إلى مفاوضات مباشرة؟".

وقال: "الحقيقة أنها تملك العديد من أوراق التفاوض، لكنها لا تحسن استخدامها؛ أبرزها صمود مأرب، والإنجازات العسكرية للجيش، والاعتراف الدولي بشرعيتها، وقرارات مجلس الأمن خاصة 2216".

أما الصحفي اليمني يحيى البرعي فهو يرى أن "لا أحد من الأطراف اليمنية (الحكومة – الحوثي) يمتلك القرار في الموافقة أو الرفض على إجراء مفاوضات".

ويقول في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "إذا كانت السعودية تريد المباحثات فإن الرئاسة ستعلن ذلك، وإن أرادت إيران المباحثات فستجبر الحوثيين على الموافقة".

ويضيف: "ربما تكون هناك مباحثات مباشرة، وربما تعلَن اتفاقات جديدة، خاصة بعد الحراك الدولي بشأن اليمن الذي حدث في مسقط".

لكنه استدرك متسائلاً: "ما مدى نجاح تلك الاتفاقات؟"، مستبعداً نجاحها، إذ قال: إنها "ستكون كمثلها من الاتفاقات الفاشلة؛ فالحوثي لا يعرف إلا لغة السلاح، ولم ينفذ أي اتفاق تم التوقيع عليه منذ انقلابه في 2014".

مفاوضات سابقة

منذ اندلاع الحرب، في أواخر مارس 2015، مر اليمن بمفاوضات جرت في عدة مدن عالمية، كانت بدايتها في يونيو 2015، حملت اسم "مفاوضات جنيف 1"، وخلالها كان الحوثيون يفرضون سيطرتهم على أغلب أحياء مدينة عدن، ومحافظات شبوة ولحج والضالع وتعز.

وفي مفاوضات جنيف 2 ديسمبر 2015، التي عقدت في مدينة بيل السويسرية، بين الحكومة والحوثيين بعد إعلان هدنة لم تصمد كثيراً، انتهت المشاورات دون التوصل إلى اتفاق.

ي

وبعد نحو 5 أشهر، وتحديداً في أبريل 2016، عقدت في العاصمة الكويتية أربع جولات مفاوضات، وأسدل الستار على أطول رحلة مشاورات، في 7 أغسطس 2016، دون نتائج.

ومجدداً عادت جنيف لتستضيف مشاورات جديدة (جنيف 3)، في سبتمبر 2018، حين أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث رسمياً فشل المفاوضات بسبب عدم حضور وفد الحوثيين، الذين تذرعوا بعدم الحصول على ضمانات كافية لعودتهم إلى صنعاء عقب انتهاء المشاورات.

أما آخر المفاوضات فقد كانت مشاورات السويد بين الحكومة والحوثيين، في 6 ديسمبر 2018، بالعاصمة استوكهولم، واختتمت في الـ13 من الشهر ذاته.

ورغم قصر المدة فإنه تم التوصل إلى ما سمي "اتفاق استوكهولم"، الذي تضمن ثلاثة ملفات: إعادة الانتشار في الحديدة، وتبادل الأسرى، وفك الحصار عن مدينة تعز، لكن لم يتم تحقيق أي إنجاز حقيقي في الملفات الثلاثة حتى اليوم.

مكة المكرمة