ما الفوائد العسكرية من الشراكة بين اليونان والإمارات والسعودية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/1XWAA9

تستفيد السعودية والإمارات من اليونان برفع الكفاءة القتالية لقواتها

Linkedin
whatsapp
الأحد، 10-10-2021 الساعة 21:37

ما أبرز مجالات التعاون العسكري بين السعودية والإمارات واليونان؟

يوجد اتفاقيات دفاعية وعسكرية بين البلاد الثلاثة.

ما هي مجالات استفادة السعودية والإمارات من اليونان عسكرياً؟

هناك قوات عسكرية يونانية في السعودية، وأيضاً تدريبات مشتركة مع الإمارات.

لا تتوقف المناورات العسكرية بين القوات السعودية والإماراتية واليونانية في الفترة الأخيرة على مستوى القطاعات القتالية، وهو ما يعكس زيادة التعاون والعلاقات وتطورها بين البلاد الثلاثة، ووصولها إلى درجة عالية من التنسيق والتعزيز.

وبدأت العلاقات العسكرية بين السعودية والإمارات تتطور إلى أكثر من إجراء المناورات والتدريبات المشتركة، حيث توسعت لإرسال معدات عسكرية يونانية إلى السعودية تتمثل في منظومة صواريخ "باتريوت"، تزامناً مع سحب الولايات المتحدة أنظمة صواريخ ومعدات وجنود من المملكة ومناطق في الشرق الأوسط.

وجاء وصول تلك القوات والمنظومة الدفاعية اليونانية تنفيذاً لاتفاقية عسكرية وقعها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مع  وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، خلال زيارته لجدة في أبريل الماضي.

وستعمل تلك المهمة للقوات اليونانية، وفق رئيس هيئة الأركان اليونانية، كونستيندينوس فلوروس، على الحفاظ على السلام والاستقرار، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط.

وعقب نشر المنظومة الدفاعية اليونانية في السعودية وصلت، (الاثنين 20 سبتمبر الماضي)، قوة من وحدات المظليين وقوات الأمن الخاصة بالقوات البرية الملكية السعودية إلى اليونان، للمشاركة في تمرين رباعي يضم الإمارات ومصر واليونان.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية "واس" بأن القوة المشاركة من وحدات المظليين وقوات الأمن الخاصة بالقوات البرية الملكية وصلت إلى اليونان للمشاركة في التمرين الرباعي للعمليات الخاصة مع قوات العمليات الخاصة اليونانية، الذي انطلقت مناوراته (الثلاثاء 21 سبتمر).

وبحسب "واس"، فإن هذا التمرين يهدف إلى "تعزيز التعاون المشترك بين الدول الشقيقة والصديقة وتبادل الخبرات والمفاهيم ورفع مستوى الجاهزية القتالية لمواجهة التحديات الإقليمية بالمنطقة".

وإلى جانب القوات السعودية، تشارك أيضاً قوات إماراتية مع القوات اليونانية في المناورات العسكرية المشتركة.

مناورات كثيفة

شهدت الشهور القليلة الماضية العديد من المناورات العسكرية بين القوات اليونانية والسعودية والإماراتية، وجميعها كان يهدف إلى رفع القدرات القتالية للقوات المشاركة.

وفي مارس 2021 عقدت مناورات جوية بين القوات السعودية ونظيرتها اليونانية، واستمرت على مدى 10 أيام، في قاعدة "سودا" الجوية باليونان، وأثارت امتعاضاً تركياً.

وشاركت في مناورات "عين الصقر 1" التمرين المكثفة، بسماء البحر الأبيض المتوسط، طائرات القوات الجوية السعودية "F-15C"، وطائرات القوات الجوية اليونانية "F-16"، و"ميراج-2000"، و"فانتوم F-4"، حيث نُفذ بها عدد من الطلعات الجوية التدريبية التي اشتملت على سيناريوهات متعددة.

كما شهد أبريل 2021 مشاركة القوات المسلحة الإماراتية في مناورات جوية ضخمة باليونان رفقة القوات الإسرائيلية، لمحاكاة معارك وضربات جوية كبيرة وعمليات إنقاذ.

ومطلع يونيو الماضي، اختتمت القوات الجوية الملكية السعودية والقوات الجوية اليونانية مناورات تمرين "عين الصقر 2" التي استمرت أسبوعين في قاعدة الملك فيصل الجوية بالقطاع الشمالي بالمملكة.

وفي حينها أكدت وزارة الدفاع السعودية في بيان، أن المناورات اشتملت على عمليات تكتيكية مضادة بنوعيها الهجومي والدفاعي، وعمليات الإسناد الجوي والمناورات الجوية.

تعاون إماراتي يوناني

الإمارات بدورها أيضاً نفذت مناورات مشتركة مع قوات يونانية، كان أبرزها التي أجريت في أبريل الماضي، بمشاركة طائرات إماراتية وإسرائيلية ضمن مناورة جوية دولية تستضيفها اليونان لمحاكاة معارك وضربات جوية كبيرة وعمليات إنقاذ.

وتهدف تلك المناورة لمحاكاة سيناريوهات مختلفة، منها القتال الجوي، وضربات على أهداف برية، وتجنب الهجمات من صواريخ "أرض - جو".

وفي (أغسطس 2020) أرسلت الإمارات مقاتلات من طراز إف-16 إلى قاعدة في جزيرة كريت للمشاركة في تدريب عسكري مع القوات الجوية اليونانية والإسرائيلية.

وإلى جانب المناورات المشتركة بين البلدين وقعت اليونان والإمارات في (نوفمبر  2020) على إعلان مشترك بشأن إنشاء الشراكة الاستراتيجية ومذكرة للتعاون في مجال السياسات الخارجية والدفاعية، خلال زيارة لرئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، برفقة وزير الخارجية نيكوس دندياس، إلى الإمارات.

وتشمل الشراكة الاستراتيجية مجالات مختلفة، منها السياسة والدفاع والتجارة والاستثمار والسياحة والثقافة والطاقة والخدمات الرقمية والحكومية والغذاء والزراعة.

وينص الاتفاق المبرم خاصة على "تعزيز الحوار السياسي والمشاورات الاستراتيجية وزيادة التوافق بين أبوظبي وأثينا بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى تأكيد الطرفين استعدادهما لـ"توسيع التعاون الدفاعي واستكشاف إمكانيات جديدة في هذا المجال، بهدف التصدي الفعال للتحديات المشتركة التي تهدد السلام والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي"، حسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام".

تأكيد يوناني

اليونان بدورها أكدت أنها تأمل تعزيز التعاون العسكري مع السعودية ودول الخليج، حيث قال وزير الدفاع القبرصي، شارلامبوس بتريدس، في تصريح لقناة "العربية" السعودية، في 27 يوليو الماضي،  إن بلاده قررت زيادة التعاون العسكري أيضاً مع مصر لأهميتها في استقرار المنطقة.

وسبق أن أكد وزير دفاع قبرص أن بلاده تسعى لتحالفات مع دول الخليج لتأمين الممرات المائية.

الفوائد العسكرية 

الخبير في الشؤون العسكرية، يوسف الشرقاوي، يؤكد أن السعودية والإمارات يمكنهما الاستفادة من اليونان على الصعيد العسكري عبر أكثر من مجال وفئة، أبرزها استخدام المطارات اليونانية.

ويمكن للسعودية والإمارات، وفق حديث الشرقاوي لـ"الخليج أونلاين"، نقل طائراتها خلال النزاعات العسكرية التي قد تمر بها خاصة مع إيران، إلى المطارات اليونانية وحمايتها من الاستهداف بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية لكونها بعيدة عن التوتر الإقليمي.

ويمكنهما، كما يوضح الشرقاوي، الاستفادة من تدريب كوادر جيوش البلدين، "خاصة أن اليونان تمتلك جيشاً عريقاً، وتعتبر إحدى دول حلف شمال الأطلسي".

ووفق شرقاوي، تقدم اليونان خبراتها العسكرية للإمارات والسعودية من خلال المناورات العسكرية المشتركة بين الدول الثلاث، وهو ما يسهم في نقل الخبرات العسكرية في مجالات متعددة.

أيضاً تستفيد السعودية بشكل عام من اليونان، وفقاً للخبير العسكري، عبر نشر الجيش اليوناني لوحدات من الدفاع الجوي في مدن المملكة لحمايتها من الهجمات الصاروخية، والطائرات المسيرة.

وتتميز الدفاعات الجوية اليونانية أنها أقل تكلفة من الدفاعات الأمريكية التي تم سحبها، إضافة إلى أنه يمكنها تغطية طبقة من الطبقات الجوية السعودية، لكون الأنظمة الدفاعية تغطي عدداً من الطبقات، كما يؤكد الشرقاوي.

مكة المكرمة