ما الهدف من إعلان التحالف العربي إطلاق عملية جديدة في اليمن؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/WwdWZa

بدأت العملية في 11 يناير

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 12-01-2022 الساعة 16:50

ما هو إعلان التحالف من شبوة؟

انطلاق عملية "اليمن السعيد".

ما الهدف منها؟

نقل اليمن إلى النماء والازدهار، ليصبح بالمصفوفة الخليجية في مجالات التطور والازدهار.

ما هي أبرز العمليات التي أعلنها التحالف سابقاً؟

عاصفة الحزم وإعادة الأمل عام 2015.

بعد تحرير شبه كلي لمحافظة شبوة اليمنية (جنوب شرق) من مليشيا الحوثي، كان البلد الذي يقع جنوب الجزيرة العربية، على موعدٍ مع إعلان مرحلة جديدة من تاريخ الحرب التي تسببت بها مليشيا الحوثي منذ سنوات وخلفت عشرات الآلاف من القتلى.

"حرية اليمن السعيد" هو عنوان العملية التي أعلنها التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم الشرعية في اليمن، ضمن خطط عسكرية وتنموية يقول عنها إنها ستعيد الاستقرار للبلد الذي يعيش أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة.

وأمام الإعلان الذي وجد صدى كبيراً داخلياً، وتفاعلاً في وسائل الإعلام العربية والدولية، تزايدت التساؤلات حول هذه العملية، وما إن كان الهدف منها تحرير بقية المدن اليمنية، أم أن لها أهدافاً أخرى غير معروفة.

إعلان مفاجئ

مع تسارع الأحداث في محافظة شبوة باليمن بعد تقدم كبير لقوات موالية للحكومة وسيطرتها على مناطق شاسعة خلال أيام قليلة وطرد الحوثيين منها، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن إطلاق عملية تحت اسم "حرية اليمن السعيد".

وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، في مؤتمر صحفي عقده في محافظة شبوة جنوب اليمن: إن العملية "انطلقت ابتداءً من 11 يناير 2022 في كافة المحاور، وهي عملية ليست عسكرية بالمصطلح العسكري، ولكنها لنقل اليمن إلى النماء والازدهار؛ ليصبح بالمصفوفة الخليجية في مجالات التطور والازدهار".

وأضاف المالكي أنّ التحالف يقوم بعمليات عسكرية من أجل تطهير اليمن، متهماً الحوثيين برفض أي حوار، وتعطيل العملية السياسية.

وتابع: "الشعب اليمني الكريم يستحق الحياة، هذا الشعب لديه الكثير من المقومات التي لم تستغل".

وأضاف المالكي: "اليمنيون يمكنهم كما حرروا شبوة تحرير كافة البلاد إذا توحدوا".

تغير موازين المعركة

لعل تصريحات الناطق باسم التحالف تأتي في سياق تغير بعض الموازين في مناطق ذات أهمية استراتيجية لليمن، مع طرد قوات يمنية مليشيا الحوثي من مناطق كانت تسيطر عليها مؤخراً.

وأعلن محافظ شبوة، عوض الوزير، خلال المؤتمر ذاته: "نعلن بكل فخر تحرير كامل تراب محافظة شبوة من كل المليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران، وأن التحالف العربي شريك حقيقي في صناعة تلك الانتصارات".

ي

كما أعلن الجيش اليمني سيطرته على "مناطق واسعة" في مديرية حريب بمحافظة مأرب وسط البلاد، المحاذية لمحافظة شبوة.

ووفقاً لوسائل إعلام يمنية، فقد نفذت القوات الحكومية وألوية العمالقة هجوماً برياً من عدة محاور وذلك بالتوازي مع قصف جوي نفذته مقاتلات التحالف على مواقع الحوثيين وتعزيزاتهم في المنطقة.

وأكدت المصادر الميدانية أن قوات الجيش وألوية العمالقة تواصل تقدمها الميداني باتجاه للخط الرئيسي الدولي، وذلك في إطار سعيها لقطع خطوط إمداد الحوثيين الرئيسية الواصلة بين مديريتي حريب والجوبة.

أهمية الإعلان

بين مرحب ومتسائل، كانت التساؤلات التي طرحت حول أهمية هذا الإعلان كثيرة، خصوصاً أنها تأتي بعد عدة عمليات سابقة تم الإعلان عنها، إضافة إلى أنها تأتي بالتزامن مع العملية العسكرية في شبوة ومأرب.

ويعتقد المحلل السياسي اليمني خليل مثنى العُمري، أن أهمية التوقيت تتمثل في كون هذه العملية جاءت "والحوثيون على مشارف مأرب، وبالتزامن مع انتقال قوات العمالقة التي تتمركز في الساحل الغربي إلى شبوة ومأرب".

ويرى، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن العملية "بالفعل جديدة ونوعية وذات طابع وطني، ولاقت دعماً شعبياً كبيراً، على الرغم من أنها جاءت بعد عدة عمليات أطلقت خلال السنوات السابقة"، مشيراً إلى أنها تعود بالأذهان إلى تلك العمليات العسكرية الكبيرة التي كان يطلقها التحالف بداية تدخله في اليمن في العام 2015 من حيث التسليح والتنظيم والإسناد الجوي.

وعن تأثيرها يقول: "لا أعتقد أنه سيتجاوز مأرب، حيث يريد التحالف تأمين شبوة ومأرب فقط الغنيتين بالغاز والنفط وذات الحضور المعنوي الكبير لدى اليمنيين".

ويؤكد أن تأمين مأرب وشبوة "هو بحد ذاته انتصار كبير في هذه المرحلة التي كانت صعبة بكل المقاييس؛ عقب هجوم كبير ومستمر للحوثيين على المحافظتين منذ مطلع العام المنصرم".

ترحيب رسمي

وكان لافتاً الترحيب الرسمي والحزبي في اليمن بهذا الإعلان، حيث أكد نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح، أن هذا الإعلان يأتي "ضمن الرسائل الأخوية والمواقف النبيلة لدول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، ويجسد التلاحم العربي في مواجهة المشروع الفارسي والعمل على استعادة الدولة اليمنية".

أما مدير مكتب الرئيس اليمني، عبد الله العليمي، فقد اعتبر أن الإعلان "يضع المعركة في مستواها الملائم وطنياً وإقليمياً، وهو ما ينسجم مع الأهداف الكبيرة للتحالف والشرعية، المتمثلة في هزيمة المشروع الحوثي الإيراني واستكمال استعادة مؤسسات الدولة".

فيما اعتبر رئيس الوزراء اليمني العملية التي أعلنها التحالف "هي مرحلة لتوحيد الصف وتسخير كل الطاقات في اتجاه هدفنا المشترك، والمتمثل في استكمال استعادة الدولة".

من جانبه قال البرلمان اليمني إن تصريحات المالكي "تؤكد أهمية تحرير كافة الأرض اليمنية، وأن كل المضامين التي وردت في المؤتمر الصحفي هي محل تقدير واحترام، وتعزز متانة السياج العربي المتين في مواجهة المشاريع الإيرانية الخبيثة، والتي تستهدف اليمن ودول الخليج العربي ومقدراتهم".

عمليات سابقة

ومرت نحو 7 أعوام منذ إعلان التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية التدخل في الأزمة اليمنية التي صنفتها الأمم المتحدة كأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ففي 26 مارس 2015 شهد النزاع في اليمن نقطة تحول جذرية بعد قرار الرياض إنشاء تحالف عربي لدعم القوات اليمنية الحكومية في مواجهة الحوثيين، وشنها تحت اسم "عاصفة الحزم".

ي

وكانت المرحلة الأولى، وهي "عاصفة الحزم"، قد بدأت في 26 مارس وانتهت في 21 أبريل من ذات العام، وشاركت فيها 10 دول، وكان الملمح العسكري البارز لها هو التركيز على الضربات الجوية مع فرض حصار بحري على اليمن.

أما المرحلة الثانية فكانت "إعادة الأمل"، التي بدأت في 22 أبريل من ذات العام، وكان التطور العسكري البارز الذي شهدته هذه المرحلة هو بدء عملية برية (13 سبتمبر).

وتعد هاتان العمليتان أكبر العمليات التي أعلنها التحالف، فيما أعلن لاحقاً خلال السنوات الماضية عن عمليات محدودة كان معظمها على شكل هجمات جوية بشكل محدود.