ما حقيقة دور المسلمين في فوز ماكرون بالرئاسة الفرنسية؟

لوبان اتهمت ماكرون بتلقّي دعم من جماعة الإخوان المسلمين

لوبان اتهمت ماكرون بتلقّي دعم من جماعة الإخوان المسلمين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 08-05-2017 الساعة 21:07


منذ فوز إيمانويل ماكرون بالانتخابات الرئاسية الفرنسية، تباينت آراء النشطاء على وسائل التوصل الاجتماعي بين ساخر وجاد، واعتبار فوزه انتصاراً لمسلمي فرنسا ولجماعة "الإخوان المسلمين" أيضاً، في مقاربة غريبة غير مألوفة على الانتخابات بأوروبا.

يعود اتهام الرئيس المنتخب إلى المناظرة الانتخابية الأخيرة، مطلع الشهر الحالي، حيث أخذت مرشّحة اليمين المتطرّف، مارين لوبان، على منافسها ماكرون علاقته باتحاد المنظمات الإسلامية لفرنسا، الذي دعا للتّصويت للوزير السابق، واتّهمته بتلقّي دعم من جماعة الإخوان المسلمين، لكون الاتحاد به جمعيات مرتبطة بالجماعة.

من جهته ردّ ماكرون نافياً وبشدة علاقته بالاتحاد قائلاً: "لا أعرف زعماء الاتحاد، لم ألتقهم قط، ولا علاقة لي معهم"، مبيّناً أنه إذا "كانت تمتلك دلائل على اتهاماتها ضده فعليها أن تذهب للقضاء وتقاضيه".

كما ردّ اتحاد المنظّمات الإسلامية على اتّهامات لوبان في هذا الشأن قائلاً، في بيان له، الخميس الماضي: "إنّنا نكنّ احتراماً للسيد إيمانويل ماكرون، ولكن لا علاقة خاصة لنا بحركته"، مندّداً بما وصفه بـ "كذبة سافرة" للمرشّحة اليمينية المتطرّفة.

ودعا الاتحاد في بيانه حينها، إلى التصويت بكثافة لماكرون، ووقف التهديد الذي تمثّله أفكار لوبان.

وهذا ليس حال الاتحاد فقط، بل حال جميع مسلمي فرنسا، الذين أعلنوا اصطفافهم خلف ماكرون ضد لوبان؛ بسبب مواقفها المتطرّفة التي تمثّل تهديداً وجودياً لهم، كدعوتها لإغلاق المساجد والاتحادات والجمعيات الإسلامية، زاعمة أنها جمعيات متطرّفة، وترحيل المسلمين ذوى الجنسيات المزدوجة.

اقرأ أيضاً :

ترامب يُحزن أردوغان لأجل "سوريا الديمقراطية".. فما مصير علاقتهما؟

فقد دعا مسجد باريس الكبير، المسلمين في فرنسا من أجل التصويت بكثافة لصالح إيمانويل ماكرون، واصفاً إيّاه بـ "المرشّح الذي يقدّم نفسه على أنه حازم في موضوع مصير وقدر فرنسا مع أقليّاتها الدينية".

واعتبرت هذه المؤسّسة الإسلامية الرائدة، والتي تتّخذ من العاصمة باريس مقرّاً لها منذ 90 عاماً، أن "كافة الفرنسيين ملزمين بالبقاء موحّدين ومجتمعين في مواجهة التهديد المتجسّد في أفكار لوبان المعادية للأجانب والخطرة على التماسك الوطني".

كما أعلن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، وهو الهيئة التمثيلية الرسمية للديانة الثانية في فرنسا، المسلمين في البلاد لانتخاب ماكرون، وعقد اجتماعاً معه في أبريل/نيسان الماضي، بشأن حقوق المسلمين في البلاد.

يذكر أن ماكرون أُعلن رئيساً جديداً لفرنسا خلفاً للمنتهية ولايته، فرنسوا هولاند، بحصوله على 65.5% من الأصوات، مقابل 34.5% لمنافسته اليمينية المتطرّفة لوبان.

وتبعاً لنتائج اقتراع الأحد الماضي، يكون ماكرون، البالغ من العمر 39 عاماً، الرئيس الثامن في تاريخ الجمهورية الفرنسية الخامسة، التي أُنشئت في 1958، وأصغر رئيس في تاريخ فرنسا منذ الأزل.

مكة المكرمة