ما دلالات إخراج "حماس" من قائمة الإرهاب الأوروبية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/x88Anp

هنية منذ انتخابه رئيساً لحركة حماس لم يجر أي جولة خارجية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 09-09-2019 الساعة 13:11

في وقت تواجه فيه حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اتهامات بالإرهاب من قبل مصر والسعودية، دون تقديم أي قرائن تؤكد صحتها، ألغت المحكمة الابتدائية الأوروبية في لوكسمبورغ إدراج الحركة الفلسطينية وجناحها العسكري كتائب القسام ضمن "قوائم الإرهاب".

ويعد قرار المحكمة الأوروبية، الذي صدر في 4 سبتمبر الجاري، انتصاراً قانونياً لحركة "حماس"، التي تمارس حقها في الدفاع عن الأراضي المحتلة داخل فلسطين، والمكفول في القوانين الأوروبية والدولية.

ويعطي القرار شرعية أوروبياً لحركة "حماس"، التي تحصر مقاومتها ضد الاحتلال الإسرائيلي فقط، وليس لها أي معركة مع أي طرف في العالم، وفق ما تؤكده الحركة في رؤيتها.

محامي حركة "حماس"، خالد الشولي، أكد أن المحكمة الأوروبية اتخذت قراراً مهماً لصالح حركة "حماس".

وقال الشولي في تصريح له: إن "المحكمة الابتدائية الأوروبية في لوكسمبورغ قضت لصالح حماس، في الجلسة العلنية التي عقدت في الرابع من الشهر الجاري، فيما يتعلق بقرارات ومراسيم تتعلق بإدراج حماس وجناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام على قوائم الإرهاب".

وبين أنه في القضية المنظورة أمام المحكمة الابتدائية الأوروبية في لوكسمبورغ، الخاصة بالقرارات الصادرة عن المجلس؛ أرقام 2018/475، و2018/1084، والمراسيم الصادرة عنه أرقام 2018/468، و2018/1071، الخاصة بإعادة إدراج حماس وكتائب عز الدين القسام على قوائم الإرهاب، حكمت أن هذه القرارات والمراسيم لاغية فيما يتعلق بحماس، ومن ضمنها عزالدين القسام.

ورغم أن الحكم الجديد ألغى القرارين شكلاً، لكنه لا يشمل القرارات الصادرة في عام 2019، التي لم يُطعن عليها، وفق الشولي.

كذلك، الحكم الجديد ليس له علاقة بالقضية الأساسية التي صدر فيها الحكم الأول من المحكمة الابتدائية، في 17 ديسمبر 2014، التي ما زالت محل طعن بالنقض أمام محكمة العدل الأوروبية، وفق الشولي.

شرعية للمقاومة

الخبير القانوني والأمين العام للمجلس التشريعي الفلسطيني، نافذ المدهون، اعتبر أن قرار المحكمة الأوروبية الابتدائية تأكيد لشرعية المقاومة الفلسطينية في ظل قواعد القانون الدولي، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وقال المدهون في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "المحكمة الأوروبية حين قررت حذف حماس والقسام من قائمة الإرهاب استندت إلى قواعد القانون الدولي، والقواعد الأوروبية في هذا الإطار".

وأوضح المدهون أن قرار المحكمة يعد دليلاً على أن ما تقوم به حركة حماس وما تمثله من جمهور واسع ليس إرهاباً، ولكنها تقوم بمقاومة الاحتلال لتحرير الأرض الفلسطينية، وفق ما يؤكده القانون.

ولفت إلى أن القضاء الأوروبي يعمل باستقلال عن المستوى السياسي الأوروبي، وبعيداً عن تأثير أي دول أخرى، لذا يجب على الجميع التعامل مع القضايا وفق العدل وليس بالاتفاقيات.

وحول مهاجمة وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، حركة "حماس" واعتبارها حركة "إرهابية" قال المدهون: "بعيداً عن المملكة وغيرها، القرارات العربية في هذا الإطار هي آنية ولا تعكس إرادة الشعوب أو الهيئة الحاكمة في الدول".

وتابع: "هناك أصوات نشاز لوزراء عرب، ولكنهم متصهينون لبعض الدول العربية"، لافتاً إلى أن الخلافات المؤقتة هي التي تبني عليها بعض الدول سياساتها الخارجية.

ترحيب حمساوي 

حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بدورها رحبت بقرار المحكمة الابتدائية الأوروبية في لوكسمبورغ.

وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم: إن "القرار هو خطوة في الاتجاه الصحيح، ويجب أن يرفع اسم الحركة من هذه القائمة الظالمة".

وأضاف في بيان صحفي: "مقاومتنا مشروعة حسب كل الأعراف والقوانين التي تعتمدها المؤسسات الدولية"، مشيراً إلى أن تصنيف حركة "حماس" أو أي حركة مقاومة فلسطينية كحركة إرهابية هو ظلم للشعب الفلسطيني ونضاله العادل ضد الاحتلال.

وتابع قاسم: "الاحتلال هو من يجب أن يصنف في كل المنظمات والساحات الدولية كإرهاربي؛ فهو ارتكب كل أنواع الجرائم ضد الإنسانية، بدءاً من احتلاله لفلسطين وطرد الشعب الفلسطيني منها، والمذابح التي نفذها ضد شعبنا، والحروب التي شنها عليه، واستمرار حصاره على قطاع غزة والضفة والقدس".

وشدّد على أن حماس وحركات المقاومة الفلسطينية يجب أن توضع في قائمة أشرف وأنبل حركات التحرر في العالم.

وأكد المتحدث باسم حماس أن الحركة ستواصل ممارسة حقها في الدفاع عن الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الإسرائيلي، ومقاومته حتى انتزاع حرية الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة.

كذلك رحّب تجمّع المؤسسات الحقوقية (حريّة) بقرار المحكمة الابتدائية الأوروبية في لوكسمبورغ.

وأشاد التجمع في بيان له بقرار المحكمة الابتدائية الأوروبية، معتبراً أنّه قرار "داعم لحق الشعوب في النضال بجميع الأشكال، ومنها الكفاح المسلح من أجل الحرية والاستقلال وحقها في تقرير مصيرها، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال منذ العام 1948".

ودعا حكومات دول الاتحاد الأوروبي إلى التسليم بهذا الحق والامتثال لقرار المحكمة الأوروبية باعتباره قراراً قضائياً ملزماً، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وطالب "حرية" وزارة الخارجية الفلسطينية بمضاعفة جهودها الدبلوماسية والقانونية على نطاق واسع؛ لتوضيح صورة المقاومة الفلسطينية وربطها بالنضال الوطني المشروع للشعوب.

مكة المكرمة