ما دلالات سرعة وقوف دول الخليج ومساندتها للأردن بعد الأحداث الأخيرة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZWWrWw

تربط دول الخليج علاقات قوية بالأردن

Linkedin
whatsapp
الأحد، 04-04-2021 الساعة 14:30

ماذا تعكس المواقف الخليجية مما حدث في الأردن؟

تعكس متانة العلاقات الأردنية الخليجية.

ماذا يشكل الأردن للخليج؟

تشكل عمقاً استراتيجياً -وفق خبراء- وأي فوضى بالأردن قد تنعكس على دول الخليج.

منذ إعلان الأردن اعتقال عدد من المسؤولين رفيعي المستوى على خلفية أسباب وصفت بـ"الأمنية"، سارعت دول مجلس التعاون الخليجي، إلى إعلان وقوفها الكامل مع الإجراءات التي اتخذها عمان للحفاظ على أمنها واستقرارها.

وتعكس المواقف الخليجية السريعة بعد ما أعلن -وفق خبراء- متانة العلاقات مع الأردن، وحرصها على استقرار أمنه، وعدم وجود تردد لدى قادة دول الخليج في مساندة القيادة الأردنية.

وأكدت جميع دول مجلس التعاون الخليجي، في بيانات منفصلة، وقوفها إلى جانب الملك عبد الله الثاني، ودعمها لاستقرار المملكة الأردنية الهاشمية، مع تأكيدها أن الأردن جزء لا يتجزأ من أمنها واستقرارها. 

ونشرت وكالة الأنباء الرسمية الأردنية "بترا"، مساء السبت 3 أبريل، نبأ اعتقال الشريف حسن بن زيد، وباسم عوض الله، وهو سياسي واقتصادي أردني مولود في القدس المحتلة، وقد تولى رئاسة الديوان الملكي الأردني من 2007 وحتى 2008، ومدير مكتب ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين ياسر المجالي، ومجموعة من المسؤولين الآخرين، بعد "متابعة أمنية حثيثة".

حرص خليجي

عرف عن دول الخليج الست ارتباطها بعلاقات سياسية قوية مع الأردن، حيث تشهد تعاوناً وتنسيقاً بكافة المجالات، سواء العسكرية، أو السياسية، أو الاقتصادية.

ودائماً يحرص قادة الخليج على التعبير عن قوة علاقاتهم بالأردن، حيث سبق أن أكد سفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المعتمدون لدى الأردن خلال اجتماعهم الدوري في السفارة السعودية بعمان، في يناير الماضي، متانة العلاقة معها.

وسبق أن أكد البيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى في الدورة الـ41 لقمة دول مجلس التعاون الخليجي التي عُقدت في مدينة العُلا دعم الأمن والاستقرار وتعزيز التنمية في الأردن، وتكثيف الجهود لتنفيذ خطط العمل المشترك المتفق عليها في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والأردن.

الأردن

وتتطلع دول الخليج إلى تعزيز علاقاتها مع الأردن، حيث تؤكد الدول أن العلاقات الخليجية الأردنية تعد مثالاً يحتذى للتعاون العربي في جميع المجالات، وصورة مشرقة يمكن البناء عليها لتعزيز العمل العربي المشترك، وتفعيل الاتفاقيات والقرارات العربية بهذا الشأن.

وإلى جانب حرص دول الخليج على علاقاتها مع الأردن يؤكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، حرص الأردن على الاستمرار في تطوير التعاون مع دول الخليج العربي، وتعزيز أسس الشراكة الاستراتيجية المتينة، خاصة في قطاعي الأمن الغذائي والمائي.

الكاتب والمحلل السياسي عايد المناع، يرجع أسباب مسارعة دول الخليج لتأكيد حرصها على أمن الأردن إلى قوة العلاقات الخليجية الأردنية على مستوى الأنظمة والشعوب؛ من خلال العلاقات السياسية، والاقتصادية والاجتماعية.

وتقدم دول الخليج، حسب حديث المناع لـ"الخليج أونلاين"، "دعماً كبيراً للأردن وتسانده، وتحاول التخفيف من معاناته؛ من خلال القروض والمساعدات، إضافة إلى وجود علاقات قوية بين القيادة الأردنية والأنظمة الخليجية".

وتخشى دول الخليج، كما يرى المناع، "تعرض الأردن لهزات سياسية، ودخوله في حالة فوضوية؛ لكونه سينعكس عليها، لذا سارعت إلى إعلان وقوفها الكامل إلى جانب عمان، بعد الإعلان الرسمي عن وجود حملة أمنية، واعتقال بعض الشخصيات".

وأضاف في هذا الصدد: "يعد الأردن من الوجهات السياحية والتعليمة لدى الخليجيين، كما أن لديه خبرة عسكرية تستفيد منها دول مجلس التعاون، وهي دولة معتدلة، وقريبة جداً من دول الخليج في توجهاتها السياسية والعقائدية".

ويصف المناع المواقف الخليجية السريعة من الأحداث الأخيرة بـ"الأمر الطبيعي"، "خاصة أن هناك علاقات اجتماعية بين دول الخليج والأردن، ولا سيما مع السعودية، التي تربطها حدود بحرية وبرية مع الأردن".

وتحرص دول الخليج، كما يوضح الكاتب والمحلل السياسي، "على الأردن خاصة من الناحية القومية، وتخشى عليه من أي تدخل خارجي، ولا سيما أنها دولة تعاني من مشاكل اقتصادية".

صمام أمان

ولطالما حرصت دول الخليج على المحافظة على استقرار الأردن، حيث تعد دول مجلس التعاون من أكثر الدول دعماً لعمّان من خلال جملة من المساعدات والمشاريع الاقتصادية، إضافة إلى وجود الآلاف من الأردنيين الذين يعملون في الخليج.

وانطلاقاً من أهمية الأردن الاستراتيجية للخليج، رحبت القمة الخليجية التي عقدت في الرياض، عام 2011، بانضمام عمّان إلى منظومة المجلس.

وذكر البيان الختامي للقمة حينها أن ترحيب دول مجلس التعاون الخليجي بانضمام الأردن للمجلس يأتي "إدراكاً لما يربط دول المجلس بالدولتين من علاقات خاصة وسمات مشتركة وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية".

وخلال الاحتجاجات الشعبية في الأردن، عام 2018، تعهدت السعودية والكويت ودولة الإمارات بتقديم حزمة مساعدات للأردن يبلغ حجمها 2.5 مليار دولار، كما قدمت قطر حينها حزمة من الاستثمارات التي تستهدف البنية التحتية والسياحة، بلغت قيمتها 500 مليون دولار، إضافة إلى توفير 10 آلاف وظيفة للشباب الأردني في قطر.

قطر

أستاذ العلوم السياسية، أحمد رفيق عوض، اعتبر "سرعة المواقف الخليجية المؤكدة على استقرار الأردن، تدلل على أن الأمن الأردني واستقراره ينعكس على دول الخليج بشكل خاص، حيث يعمل الأردن صمام أمان في المنطقة".

ويؤدي الأردن، وفق حديث عوض لـ"الخليج أونلاين"، "دوراً مهماً في حفظ استقرار المنطقة والإقليم، ومن ضمنها دول الخليج، إضافة إلى أنه يشترك مع دول مجلس التعاون في محددات الأمن، والحلف الكبير ضد النفوذ الإيراني".

وتابع قائلاً: "تربط الأردن ودول الخليج علاقات عسكرية واقتصادية، وسياسية، واقتصادية متقدمة، لذا تحرص دول مجلس التعاون الخليجي على استقرار الأمن في الأردن، وهو ما ظهر خلال المواقف السريعة بعد ما حدث في عمّان".

وختم عوض حديثه بالإشارة إلى أن "دول الخليج العربي تدور في فلك دول الاعتدال بالمنطقة ضد الإرهاب والتطرف، والذي يأتي الأردن ضمنه ويشترك فيه مع دول مجلس التعاون، خاصة في مجال تبادل الخبرات الأمنية".

مكة المكرمة