ما سر إرسال غواصتين إسرائيلية وأمريكية إلى منطقة الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/mqep5Q

حذرت "إسرائيل" إيران من أي محاولة لاستهدافها

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 23-12-2020 الساعة 19:30

ما آخر التطورات فيما يتعلق بالتحركات العسكرية في الخليج؟

إرسال غواصتين إسرائيلية وأمريكية إلى مياه الخليج.

ما هو الموقف الإيراني من إرسالها؟

لم يصدر أي تعليق حتى لحظة كتابة التقرير.

ما سبب إرسال الغواصات؟

تقول واشنطن إن إرسال غواصتها هدفه إظهار قدرة البحرية الأمريكية على الإبحار والعمل في أي مكان يسمح به القانون الدولي.

يوماً بعد آخر تتضح الأهداف الإسرائيلية من عملية التطبيع مع الدول العربية وخصوصاً الخليجية منها، متجاوزة المكاسب الاقتصادية، على أهميتها، وصولاً إلى الأطماع العسكرية والأمنية في منطقة الخليج.

وتتركز المصالح الأمنية والعسكرية الإسرائيلية في اتفاق التطبيع مع الإمارات والبحرين، في كونه يخدم مصلحة "تل أبيب" الأمنية، خصوصاً في المواجهة مع أي تحرك إيراني في المنطقة، ونقل المعركة إلى عمقها بعيداً عن دولة الاحتلال.

ويبدو أن هذه الخطوة قد جاءت بشكل رسائل من قبل "إسرائيل" والولايات المتحدة، بعد إرسال غواصتين ترافقهما سفن حربية، إلى منطقة الخليج، بعد نحو شهرين فقط من توقيع اتفاق السلام مع أبوظبي والمنامة، في إشارة إلى أن الجانب العسكري بدأ يأخذ خطوات متسارعة، بالتزامن مع تهديدات أمريكية بتوجيه ضربة لإيران.

غواصات في الخليج

في 21 ديسمبر 2020، أعلنت واشنطن إرسال غواصة نووية وسفينتين حربيتين إلى الخليج، بالتزامن مع عبور غواصة تابعة للبحرية الإسرائيلية قناة السويس قاصدة الخليج.

وأعلنت القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية أن غواصة الصواريخ الموجهة "يو إس إس جورجيا"، التي تعمل بالطاقة النووية، عبرت مضيق هرمز إلى الخليج، إلى جانب السفينتين الحربيتين اللتين تحملان صواريخ موجهة "يو إس إس بورت رويال"، و"يو إس إس فلبين سي".

بسبل

وقالت القيادة في بيان، إن وجود غواصة الصواريخ الموجهة في منطقة عمليات الأسطول الخامس للولايات المتحدة، يظهر قدرة البحرية الأمريكية على الإبحار والعمل في أي مكان يسمح به القانون الدولي.

في سياق متصل أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، نقلاً عن مصادر استخبارية عربية، بأن غواصة تابعة للبحرية الإسرائيلية عبرت قناة السويس قاصدة الخليج.

وأشارت إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد موافقة مصرية، لافتة إلى أنه بحسب تقديرات المسؤولين الاستخباريين العرب فهذه الغواصة ستتوجه نحو الخليج.

ونقلت عن المسؤولين الاستخباريين قولهم: "إسرائيل حاولت من خلال هذا الوجود البحري توجيه رسالة لطهران".

مشاهد قادمة

"سنشاهد في الأشهر والسنوات القادمة في الخليج بعد هذا التطبيع مشاهد عسكرية إسرائيلية كبيرة"، هكذا رأى المحلل العسكري "إسماعيل أيوب" في إرسال غواصتين أمريكية وإسرائيلية إلى مياه الخليج العربي.

ويقول لـ"الخليج أونلاين"، إن هذه المشاهد القادمة خلال الفترة المقبلة ستتمثل "بوجود غواصات أو سفن بحرية، نتيجة للتطبيع بين "إسرائيل" والبحرين والإمارات".

وأضاف: "أعتقد أن إرسال غواصتين حتى الآن هو أمر روتيني، بالرغم من التهديد الإسرائيلي الدائم باستهداف إيران وما إلى ذلك".

واستبعد في حديثه أن يصب هذا التحشيد العسكري بين الحين والآخر، ومشاركة إسرائيل فيه، "في خانة الاستهداف لإيران، لأنه لن يكون باستطاعة دولة الاحتلال وحدها أن تتخذ قرار الاعتداء أو استهداف منشآت إيرانية، نظراً لأن إيران سترد بشكل ما، وستكون دول الخليج بأكملها مستهدفة".

س

وتابع: "استهداف إيران لن يكون إلا ضمن قرار أمريكي، يكون معداً مسبقاً، وتكون هناك دفاعات جوية وصاروخية مسبقة، لذلك أعتقد أن إرسال الغواصتين في إطار التطبيع مع دول الخليج لا أقل ولا أكثر".

تعاون عسكري

لم تكن هذه الخطوة إلا ضمن خطوات وتصريحات تتحدث عن تعزيز تعاون عسكري مع دول الخليج، بعدما كان مسؤول في دولة الاحتلال الإسرائيلي قد قال، في 19 ديسمبر 2021، إن التعاون العسكري بين "تل أبيب" وبين دول الخليج أمر وارد مستقبلاً.

ونقل موقع "ذا ميديا لاين" الإسرائيلي عن موشيه باتيل، رئيس منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، قوله: إن "إسرائيل منفتحة على التعاون العسكري مع الدول العربية التي كانت حتى وقت قريب أعداء رسميين للدولة اليهودية"، حسب تعبيره.

ي

ورداً على سؤال عن تبادل تكنولوجيا الصواريخ بين "إسرائيل" وحلفائها الخليجيين قال رئيس منظمة الدفاع الصاروخي: "بالطبع هناك الكثير من المزايا، يمكننا مشاركة هذه المعلومات".

ويعد الوصول إلى التكنولوجيا والابتكارات الإسرائيلية، ومن ضمن ذلك مجال الدفاع، من الاهتمامات الرئيسية لدول الخليج، ومحركاً رئيسياً لصفقات التطبيع الأخيرة بين الإمارات والبحرين وبين دولة الاحتلال.

تهديدات متبادلة

وعقب التطبيع الإماراتي البحريني مع "إسرائيل"، استشعرت إيران لأول مرة التهديد؛ لكون دولة الاحتلال أصبحت تحاصرها من اتجاه الخليج، وكان رد فعل المسؤولين الإيرانيين شديداً بعدما وصفت ذلك التطبيع بـ"خيانة العالم الإسلامي والفلسطينيين".

وسارع الرئيس حسن روحاني ووزير دفاعه الجنرال أمير حاتمي إلى توجيه تحذيرات للإمارات، وصلت إلى التهديد، من أن تتحول إلى مصدر تهديد لأمن إيران، من خلال منح "إسرائيل" موطئ قدم في الخليج.

س

ويبدو التحرك الإماراتي، ومثله تحركات أخرى في منطقة الخليج، نوعاً من الاحتماء بقوة عسكرية كبرى (إسرائيل) من قوة مماثلة لها (إيران)، بعدما قرر الرئيس الأمريكي سحب قوات بلاده من المنطقة، وهي القوات التي كانت تحجّم أي تحرك إيراني محتمل في المنطقة.

وليس أدل على ذلك من أن التحركات الإماراتية الإسرائيلية بدت أسرع مما يمكن معه تصديق أن الاتفاق برمّته كان وليد شهرين قبل الاتفاق، كما نقلت صحف أمريكية عن مسؤولين شاركوا في صياغته، لأنه بدا كأنه مجرد إعلان عن أمور جرى ترتيبها منذ زمن.

وبالتزامن مع إرسال غواصة إلى الخليج، هدد جيش الاحتلال الإسرائيلي من خلال رئيس أركانه أفيف كوفاخي، في 21 ديسمبر 2020، إيران وحلفاءها في المنطقة بـ"دفع ثمن باهظ إذا ما فكروا في استهداف إسرائيل"، مضيفاً: "رد الفعل الإسرائيلي جاهز ومخطط له حل تم الاعتداء عليهم".

مكة المكرمة