ما سيناريوهات جلسة أداء الحكومة الكويتية اليمين أمام مجلس الأمة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/PWwXzM

تأكيدات بأن عدداً من النواب سيقاطعون جلسة أداء الحكومة اليمين

Linkedin
whatsapp
الأحد، 28-03-2021 الساعة 14:00

ماذا تحتاج الحكومة لاكتمال النصاب القانوني لأداء القسم؟

يجب حضور 25 نائباً.

هل عدم اكتمال النصاب يمنع الحكومة من أداء عملها؟

عدم أداء الحكومة اليمين يضع احتمالية تكليف الأمير بتشكيل حكومة جديدة.

حالة من الترقب تسود الكويت مع قرب جلسة أداء الحكومة القسم أمام مجلس الأمة، بعد التطورات السياسية التي شهدتها البلاد قبيل أداء اليمين، من إسقاط المحكمة الدستورية عضوية النائب بدر الداهوم، والحديث عن منعه من دخول قاعة المجلس.

وستتجه أنظار الكويتيين إلى جلسة مجلس الأمة المقرر عقدها، الثلاثاء القادم 30 مارس 2021، خاصة مع وجود حديث عن إمكانية عدم حضور نواب إلى المجلس، وهو ما يعني عدم تمكن الحكومة من أداء القسم، وتأجيل اعتمادها بشكل قانوني.

وفي الثالث من الشهر الجاري، أدى رئيس وأعضاء الحكومة الكويتية الجديدة اليمين الدستورية أمام أمير البلاد، الشيخ نواف الأحمد الصباح، وذلك غداة صدور مرسوم أميري بتشكيلها.

وتعالت أصوات نيابية تؤكد أنها ستقاطع جلسة أداء الحكومة القسم الدستورية؛ احتجاجاً على إسقاط عضوية الداهوم، كان أبرزهم إعلان 14 نائباً مقاطعة الجلسة الافتتاحية، وإعلانهم الرغبة بإسقاط رئيس مجلس الوزراء، وعدم تمكينه من أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان.

تهديد بالمقاطعة

وتحتاج الحكومة لأداء اليمين الدستورية أمام المجلس في "جلسة القسم"، يوم 30 مارس الجاري، حتى تتمكن من البدء في عملها بصفة رسمية، وفي حال مقاطعة النواب للجلسة فلن تعقد بسبب عدم اكتمال النصاب.

ومن بين النواب الذين أعلنوا نيتهم مقاطعة الجلسة النائب عبد الكريم الكندري، حيث قال: إن "إن نظام الحكم يقوم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقاً لأحكام الدستور، ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها المنصوص عليه في هذا الدستور".

وفي تصريح له أضاف الكندري: "احتراماً لبيت الأمة من التفرد، ودفاعاً عن إرادتها من العبث، وصوناً لحقوق ممثليها من المصادرة، أعلن مقاطعتي قسم الحكومة".

وإلى جانب الكندري أعلن النائب صالح الشلاحي مقاطعة الجلسة، قائلاً: "تأكيداً لثوابتنا الراسخة ‏لن أحضر القسم، ولن أحضر الجلسة إن لم يتمكن النائب الداهوم من دخول المجلس ممثلاً عن الأمة، وعدم مناقشة القوانين المتفق عليها".

وسبق إعلان النواب الـ14 مقاطعة الجلسة، إصدار 34 نائباً بياناً مشتركاً، شددوا خلاله على على ضرورة تمكين مجلس الأمة من البت في أمر إسقاط عضوية النائب بدر الداهوم، من خلال تصويت النواب عليه.

وخلال البيان قال النواب: إن البلاد "تمر بمنعطف سياسي خطير لم يسبقه مثيل، في إطار العلاقات بين السلطات العامة فيها"، كما رفضوا ما يتردد عن استخدام القوة العسكرية لمنع "الداهوم" من ممارسة مهامه البرلمانية، قبل الفصل بعضويته من قبل أعضاء المجلس.

وألمح النواب إلى مقاطعة جلسة أداء الحكومة اليمين من خلال تأكيدهم أن "كل الخيارات والأدوات الدستورية مطروحة أمامهم للذود عن حقوق ممثلي الشعب المنتخبين من قِبل الأمة".

وحول عضوية الداهوم أعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، أن إعلان خلو مقعد النائب الداهوم سيكون في أول جلسة قادمة، ودون تصويت، والمقررة يوم الثلاثاء المقبل، وهي نفس الجلسة التي ستشهد أداء القسم للحكومة.

ويعد حكم إبطال عضوية الداهوم، وفق الغانم، واجب التنفيذ لكونه صدر من أعلى سلطة قضائية في البلاد، حيث تنص "المادة 29 من الدستور على أن الناس سواسية، ولكن إذا تغير الدستور وقال إن أعضاء مجلس الأمة لا تطبق عليهم أحكام المحكمة الدستورية وأحكام المحاكم ففي ذاك الوقت يكون هناك كلام آخر".

سيناريوهات مختلفة

الكاتب والمحلل السياسي عايد المناع، يؤكد أن هناك احتمال عدم حضور عدد من النواب جلسة أداء القسم للحكومة في حال لم يشارك النائب الداهوم في الجلسة.

في حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول المناع: "الكويتيون أعصابهم مشدودة، خاصة في حال حدث إصرار على دخول الداهوم قاعة المجلس، وحدث تصادم، ولكن في الغالب سيتم تجنب الدخول بالقوة".

وينتمي الداهوم، حسب المناع، "لقبيلة العوازم، وهي موالية وليست معارضة، كما أنها متماسكة، وقد تتضامن مع النائب، ولكن لن تصل الأمور إلى التصادم مع الحكومة".

وفي حال لم يحضر غالبية النواب جلسة الثلاثاء، يوضح المناع أن "الحكومة  لن تتمكن من أداء اليمين الدستورية، ومن هنا ستبدأ الأزمة تتصاعد بين المجلس والحكومة".

وتحتاج الحكومة لأداء النصاب أمام المجلس، كما يوضح المناع، "حضور 25 نائباً، حتى يكمل النصاب وتكون قانونية، مستبعداً حضور الرقم المطلوب لاكتمال النصاب القانوني لأداء الحكومة اليمين الدستورية".

في حال أدت الحكومة اليمين الدستورية، يقول المناع: "يصبح الوزراء تلقائياً أعضاء في مجلس الأمة، وهنا تتمكن الحكومة من العمل بشكل مريح داخل المجلس".

ويتوقع الكاتب والمحلل السياسي "الوصول إلى حل مجلس الأمة من قبل أمير البلاد إذا حدث صدام خلال الجلسة الأولى لأداء الحكومة اليمين الدستورية، بين النواب والحكومة".

الكويت

بدوره يؤكد المستشار الحقوقي الكويتي في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أنور الرشيد، أنه "إذا لم تعقد جلسة أداء الحكومة اليمين الدستورية في مجلس الأمة، لعدم اكتمال النصاب أو مقاطعة النواب لجلسة القسم، فسوف يستمر عمل الحكومة دون أن يكون وزراء الحكومة أعضاء بمجلس الأمة".

وفي حال عدم أداء اليمين الدستورية، يقول الرشيد لـ"الخليج أونلاين": "يوجد سيناريو متوقع وهو أن يكلف أمير البلاد رئيس وزراء جديداً يكلفه تشكيل حكومة جديدة".

وحول عضوية الداهوم يوضح الرشيد: إنه "دستورياً لا يجوز بطلان عضويته دون التصويت في المجلس، ويجب طرح بطلان عضويته على جدول الأعمال، وإذا حاز أغلبية بعدم سحب الثقة لا تبطل عضويته، رغم قرار المحكمة الدستورية".

وعن إمكانية استجواب رئيس الوزراء في الجلسة القادمة يبين الرشيد أنه "لا يجوز دستورياً استجوابه داخل مجلس الأمة إذا لم يتم أداء الحكومة اليمين الدستورية، ولكن في حال حدث النصاب فيمكن تساؤل الحكومة ورئيسها".

ووصف الرشيد منع النائب الداهوم من دخل المجلس بـ"الكارثة"، "حيث لا يحق منع أي مواطن من دخول مجلس الأمة، كما أن أزمة عضويته لم تحل بعد".

مكة المكرمة