ما قصة الـ50 قنبلة نووية التي تفكر أمريكا بسحبها من تركيا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/rNjQ1j

قنبلة نووية أمريكية من طراز (B61) "أرشيفية"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 16-10-2019 الساعة 22:00

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن مؤسسات أمريكية تفكر في سحب رؤوس نووية تكتيكية من قاعدة "إنجرليك" العسكرية بتركيا، بعد التوتر بين واشنطن وأنقرة، بسبب عملية "نبع السلام" التركية في شمالي سوريا.

وتحوي قاعدة "إنجرليك"، التي تقع على بُعد نحو 160 كم من الحدود السورية، نحو 50 قنبلة نووية أمريكية من طراز (B61).

ونقلت "نيويورك تايمز" في تقرير لها، نُشر اليوم الأربعاء، عن مصادر في وزارتي الخارجية والطاقة الأمريكيتين، أن مسؤولين يدرسون أفضل السبل لإعادة 50 رأساً نووياً من طراز (B61) من قاعدة إنجرليك الموجودة عند الحليف الأطلسي تركيا والتي تملكها الولايات المتحدة.

ويرجح مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن "هذه الأسلحة النووية أصبحت أشبه برهائن لدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان"، مشيراً إلى أن "إخراج الرؤوس النووية الأمريكية من القاعدة يعني بالضرورة نقطة تحوُّل بنهاية التحالف التركي – الأمريكي".

وكان جيفري لويس، من مركز "جيمس مارت" للدراسات، قد قال مؤخراً: إن "هذه أول مرة تمتلك فيها دولةٌ أسلحة نووية أمريكية وهي موجهة ضد قوات أمريكية أيضاً".

وتوترت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة بشكل ملموس؛ بعد تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعم عملية "نبع السلام" التي أطلقتها أنقرة لاستهداف المليشيات الكردية الانفصالية شمالي سوريا، في التاسع من الشهر الجاري.

وتعود قصة القنابل النووية الأمريكية في تركيا إلى العام 1951، عندما بَنَت الولايات المتحدة قاعدة إنجرليك جنوبي تركيا، في حقبة من الحرب الباردة، وهي تُستخدم حالياً قاعدة للعمليات الأمريكية في المنطقة، وتخزَّن فيها رؤوس نووية ضمن قوة الحلف الأطلسي الرادعة.

ومنذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، تؤمّن القاعدة القسم الأكبر من المساعدات اللوجيستية لعمليات الحلف الأطلسي بأفغانستان، كما تؤدي دوراً كبيراً منذ 2015 في عمليات التحالف الدولي بالعراق وسوريا، ويوجد بها حالياً 2500 عسكري أمريكي.

والأسلحة النووية الموجودة في القاعدة التركية تخضع للسيطرة الأمريكية المباشرة، فهي مخزَّنة في مستودعات لها حراسة مشددة، ومصمَّمة لتكون غير قابلة للاستخدام دون الرموز المناسبة.

ووضعت واشنطن القنابل النووية في تركيا خلال الستينيات من القرن الماضي، كوسيلة لطمأنة دول حلف الناتو بالتزام الولايات المتحدة الدفاع عنها، لحثّها على عدم امتلاك أسلحة نووية خاصة بها.

ويرى موقع "ديفينس وان" الأمريكي، أن وجود أنظمة نووية تكتيكية أمريكية مثل قنابل "B-61" من شأنه أن يربط القوات الأمريكية بمصير الدول المستضيفة.

ورغم انقضاء الحرب الباردة بسقوط الاتحاد السوفييتي عام 1990، لا تزال خطة الشراكة النووية لحلف الناتو قائمة.

مكة المكرمة