ما قصة حرب الـ8 ساعات بين السعودية وإيران؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G5ZZz8

الهوة القتالية بين السعودية وإيران كبيرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 07-09-2019 الساعة 12:10

لقيت تغريدة لأمير سعودي انتشاراً واسعاً على موقع التواصل الاجتماعي بسبب غرابتها وبعدها عن الواقع، بحسب ما عبر عنه متابعون عرب على منصة "تويتر".

التغريدة التي نشرها الأمير السعودي عبد الله بن سلطان بن ناصر آل سعود، تنبأ بها بنتيجة الحرب بين السعودية وإيران في حال اندلعت، إذ يعتقد أنها ستنتهي في غضون ساعات بانتصار سعودي محسوم.

وقال في تغريدته التي نشرها على حسابه في منصة "تويتر"، الأربعاء (4 سبتمبر الجاري): إن "السعودية تستطيع تدمير إيران في 8 ساعات".

وذكر مستدلاً بمقطع فيديو أرفقه بتغريدته، يتحدث فيه خبير عسكري سعودي عن قدرات السعودية وإيران مؤكداً إمكانية "سحق" قوات بلاده إيران في خلال 8 ساعات، أن مقطع الفيديو هذا يعود لعامين.

وتابع: "أي قبل طائرات إف 15 إس أي، وقبل شراء وتطوير منظومات الدفاع الجوي والقوات البحرية والبرية والجوية بصواريخ متطورة ومتقدمة"، مضيفاً أن "ما خفي أعظم"، وهي إشارة إلى تعاظم قوة السعودية، ما يشير إلى أن القضاء على إيران قد أصبح يكلف أقل من 8 ساعات، بحسب تعبيره.

وزاد قائلاً: "لا توجد أي قوة في العالم تستطيع أن تقف في وجه وحدتنا وعزمنا ونهضتنا".

تغريدة الأمير السعودي استغربها كثيرون، وعدّوها مجافية لواقع الحال.

وعليه لقيت ردود فعل كثيرة، بينها العديد من التغريدات التي وصفت كلام الأمير بالمثير للضحك.

وفي حين اكتفى معلقون بوضوع صور لـ"سمايل" ضاحك، في إشارة إلى أن ما طرحه الأمير عبد الله بن سلطان هو ليس أكثر من نكتة، كان تعبير آخرين بأن ما قاله الأمير مجرد حلم.

مغردون قارنوا بين الـ8 ساعات التي يتطلبها القضاء على إيران، بحسب تعبير الأمير السعودي، وبين السنوات الخمس التي مضت على الحرب التي شنتها السعودية لمقاتلة الحوثيين، الذين لا يملكون سوى معدات عسكرية بسيطة.

مغردون ربطوا بين تغريدة الأمير السعودي وتعاطي المخدرات التي تؤثر على سلوك وكلام المتعاطي، وتجعل كلامه غير متوازن، ما يثير الضحك في كثير من الأحيان.

الخبرة في المعارك

وبعيداً عن التصريحات التي تتحدث عن امتلاك السعودية قوة تمكنها من الانتصار على إيران فإن تاريخ الحروب يشير إلى خبرة إيرانية أكبر، إذ فضلاً عن معارك مع قوى وأقليات داخل البلاد، منذ عقود طويلة، فإن حرب العراق مع إيران، التي استمرت 8 سنوات؛ من عام 1980 حتى 1988، تعطي القوات الإيرانية خبرة أكبر في القتال.

في حين أن السعودية لم تشهد حروباً داخلية بمستوى ما شهدته إيران؛ إذ تأسست المملكة بعد سلسلة من الحروب بين القبائل، ولم يشهد تاريخها الحديث، بعد إعلانها مملكة تتربع على مساحتها الحالية، دخولها في حرب سوى التي تشنها لمقاتلة مليشيا الحوثيين في اليمن، وقبلها مشاركتها في حرب فلسطين عام 1948، التي استمرت نحو 10 أشهر.

وفي حرب اليمن هذه لم تتمكن السعودية التي تقود تحالفاً عسكرياً من إنهاء الحرب لصالحها منذ انطلاقها في عام 2015، على الرغم من أنها تستخدم أحدث الأسلحة وأكثرها تطوراً، سواء في مجال الطائرات المقاتلة أو الصواريخ أو القوات البرية.

في المقابل لا تتمتع مليشيا الحوثي، التي صمدت أمام هجوم القوات السعودية لأكثر من أربعة أعوام، بقدرات عسكرية متطورة.

السعودية وإيران.. من الأقوى؟

في مارس الماضي نشر موقع Global Firepowers، المختص بدراسة جيوش العالم، دراسة حول أقوى الجيوش بالعالم، حلت فيه إيران بالمرتبة الـ13 بين الجيوش الأقوى في العالم، في حين حلت السعودية بالمرتبة الـ25 عالمياً.

وفي سبتمبر 2018، نشر الموقع نفسه دراسة قارن فيها بين القدرات العسكرية للسعودية وإيران، وأظهرت الدراسة نقاط القوة والضعف لدى الدولتين.

الدراسة استندت إلى مختلف المقاييس ذات التأثير على سير النزاع العسكري المحتمل بين الطرفين.

ومن ناحية العوامل غير المباشرة تظهر الدراسة بوضوح تفوق إيران على السعودية من حيث عدد السكان، خاصة هؤلاء القادرين على حماية الوطن، فضلاً عن تفوق الدين الخارجي للسعودية على ما لدى إيران، وهو ما يؤثر مباشرة على اقتصاد البلاد، لا سيما في وقت الحرب.

من جانبها تتجاوز السعودية على إيران من حيث حجم الميزانية الدفاعية، إذ بلغت 56 مليار دولار، مقابل ستة مليارات لإيران، وتجاوزتها أيضاً من ناحية احتياطيات الذهب، والقدرة الشرائية.

وفيما يتعلق بالعوامل العسكرية المباشرة يبدو أن إيران تتفوق على السعودية من حيث تعداد قواتها المسلحة.

حيث تملك إيران 934 ألف عسكري، مقابل 256 ألفاً للسعودية، وكذلك من حيث عدد الدبابات بواقع 1650 مقابل 1142، والمدافع المقطورة بعدد 2188 مقابل 432، وراجمات الصواريخ بـ1533 راجمة مقابل 322، والمطارات العسكرية حيث تملك إيران 319 مطاراً مقابل 214 للسعودية.

أما نقاط قوة السعودية أمام إيران فهي تكمن على ما يبدو في سلاح الجو؛ بامتلاكها 844 طائرة حربية مقابل 505 لإيران، و254 مروحية عسكرية مقابل 145، وعدد العربات المدرعة؛ إذ تملك السعودية 5472 مدرعة مقابل 2215 لإيران، والمدافع المتحركة 524 للسعودية مقابل 440 لإيران.

وفي البحر؛ تؤكد الدراسة تفوق طهران على الرياض من حيث مجمل عدد المراكب العسكرية؛ بواقع 398 مقابل 55 للسعودية، علاوة على الهيمنة الإيرانية المطلقة على السعودية في مجال الغواصات بعدد 33 غواصة مقابل لا شيء للمملكة.

لكن هذا التفوق يعتمد غالباً على عدد قوارب الدوريات لدى إيران، وكذلك المراكب المختصة بإزالة الألغام، بينما تملك السعودية القوة الأكبر من الفرقاطات بواقع 7 مقابل 5، والطرادات 4 مقابل 3.

ومن ناحية البنى التحتية تشير الدراسة إلى أن طول الطرق في السعودية يبلغ أكثر من 221 ألف كم، مقابل نحو 173 ألف كم في إيران، لكن طهران تتجاوز بوضوح على المملكة من حيث طول سكك الحديد؛ إذ تبلغ 8.4 آلاف كم مقابل 1.3 ألف كم.

مكة المكرمة