ما مستقبل العلاقات الأمريكية الكويتية في عهد الأمير نواف الأحمد؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3mDAe9

خبراء يرجحون استمرار العلاقة القوية بين البلدين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 19-10-2020 الساعة 17:15
- متى تولى الشيخ نواف الأحمد مقاليد الحكم في الكويت؟

30 سبتمبر 2020.

- ما أبرز الملفات المطروحة أمام الأمير الجديد؟

الأزمة الخليجية وتصاعد موجة التطبيع في المنطقة.

- منذ متى ترتبط واشنطن والكويت بعلاقات؟

منذ 70 عاماً.

عرفت العلاقات الأمريكية الكويتية، منذ سنوات، خاصة في ظل حكم الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، متانة وقوة في مختلف المجالات؛ السياسية والاقتصادية والعسكرية، والثقافية، وعلى الأصعدة كافة.

ورسخ البلدان أسس التعاون حول القضايا والملفات المختلفة على مدار السنوات الماضية، خاصةً الأمنية والعسكرية والاقتصادية منها، وذلك من خلال تعزيز الشراكة الاستراتيجية من خلال الحوارات الدائمة.

وتتوافق الولايات المتحدة والكويت، اللتان تعود علاقاتهما إلى 70 عاماً، في عديد من الملفات الإقليمية والدولية، أبرزها الأزمة الخليجية ووجود أدوار مشتركة لإنهائها، وكذلك محاربة الإرهاب، والدعوات إلى وقف الحرب الدائرة في اليمن.

العلاقات العسكرية

أسهمت واشنطن في تحديث الصناعات العسكرية المقدمة للكويت، حيث سبق أن قدمت لها أنظمة أمريكية مثل طائرات "F/ A 18 Super Hornet" ودبابات "M1A2"، وزيادة برامج التدريب الأمريكية الشاملة والمختصة.

وسبق أن وقَّع البلدان اتفاقية تسمح لوزارة الدفاع الأمريكية بتوفير المواد الدفاعية والتدريب، ومن ضمن ذلك التدريب على مكافحة الإرهاب، والمواد إلى دولة الكويت على شكل منحة.

وتشارك دولة الكويت في برنامج الحكومة الأمريكية للمساعدة في مكافحة الإرهاب والذي تم الاتفاق عليه مؤخراً بين البلدين، حيث ستوفر الولايات المتحدة التدريب لموظفي إنفاذ القانون في الكويت لبناء قدراتهم ومهاراتهم في مكافحة الإرهاب.

ومع تولي الشيخ نواف الأحمد الصباح مقاليد الحكم في البلاد أواخر سبتمبر 2022، يرى مراقبون أن العلاقات بين البلدين "لن تتأثر وستبقى بالقوة نفسها التي كانت عليها إبان حكم الأمير الراحل".

ومن بين تلك المؤشرات المؤكدة لاستمرار قوة العلاقات الأمريكية الكويتية؛ تأكيد السفيرة الأمريكية لدى الكويت، ألينا رومانوسكي، أن بلادها زوَّدت الكويت بأول طائرة عسكرية صُنعت خصوصاً للقوات الجوية وعشرات المعدات العسكرية.

وتعد الكويت، وفق تصريح رومانوسكي لصحيفة "الأنباء" المحلية (17 أكتوبر 2020)، أحد صناع السلام في المنطقة.

وتحرص الولايات المتحدة، بحسب سفيرتها لدى الكويت، على ضمان جاهزية قوات الكويت المسلحة بأحدث المعدات العسكرية، مؤكدةً التزام واشنطن بأمن الكويت، كما أن بلادها تولي أهمية خاصة لعلاقاتها الأمنية مع الكويت، "إذ تعملان معاً على مكافحة الإرهاب وردع العدوان الخارجي".

كما تعمل واشنطن حالياً على توسيع نطاق التدريب الاحترافي الأمريكي، كما ستواصل التعاون مع الكويت؛ للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميَّين، ولضمان عدم استخدامها كقاعدة لتمويل الإرهاب وشن الهجمات، وهنا الكلام للسفيرة الأمريكية.

العلاقات الاقتصادية

ويرتبط البلدان بعلاقات اقتصادية واسعة، حيث جاءت الكويت بالمرتبة الثانية بين دول مجلس التعاون في أذون وسندات الخزانة الأمريكية، بإجمالي استثمارات بلغ 47.9 مليار دولار، على أساس شهري في يوليو 2020 إلى 214 مليار دولار.مقارنة بـ44.9 مليار دولار في الشهر السابق له.

ولتعزيز تلك العلاقات، سبق أن أطلق البلدان في أكتوبر 2019، مجلساً مشتركاً للأعمال، في تحرك يهدف "بشكل حصري" إلى التركيز على تعزيز العلاقات التجارية بين واشنطن والكويت من خلال "مركز" لمجتمعَي الأعمال لديهما، "لتعميق وتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية".

وتستثمر الكويت بشكل جيد في الولايات المتحدة، حيث تتركز 30% من استثمارات صندوق الأجيال الكويتي بأمريكا، وفق آخر الإحصائيات الرسمية.

دولة حليفة

الكاتب الكويتي والمحلل السياسي عايد المانع، يؤكد أن الكويت تعد بالنسبة للولايات المتحدة دولة حليفة ضمن دول مجلس التعاون الخليجي، وخارج إطار حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وأكد "المانع" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن العلاقات الأمريكية الكويتية ستبقى كما هي في العهد الجديد بالكويت، ولكن تعزيزها خلال السنوات القادمة يبقى "غير واضح".

ولن يعمل أمير الكويت الجديد، أو ولي عهده الشيخ مشعل الأحمد، حسب "المانع"، على إحداث تغيير جذري في السياسة الخارجية للبلاد، خاصة مع القوى الكبرى كالولايات المتحدة، وبريطانيا،

وعاصر الشيخ نواف وولي عهده، كما يوضح "المانع"، "الاستفزازات العراقية للكويت منذ السبعينيات مروراً بالغزو في التسعينيات"، مشيراً إلى أن العلاقات مع واشنطن ستبقى قوية رغم زيادة التسلح.

وعن الضغوط الأمريكية التي تمارَس على الكويت من أجل التطبيع، يبين المحلل السياسي، أن قيادتها ستعمل على رفض ذلك، مع تأكيده أن "بلاده ديمقراطية ولها برلمان وحريات لا يمكن تجاوزها في اتخاذ قرار إقامة العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي؛ للخروج من أي إحراج مع الولايات المتحدة".

ولن يقدم التطبيع الكويتي مع "إسرائيل"، كما يشير "المانع"، أي شيء للكويت، خاصةً أن لديها أسواقاً مفتوحة لشراء السلاح، وتطوير التكنولوجيا، وجلب جميع احتياجاتها من الخارج.

نواف الأحمد

ويتزامن حديث المحلل السياسي الكويتي مع ما كشفه أحد أفراد الأسرة الحاكمة الكويتية حول ضغوط سعودية وإماراتية على الأمير الكويتي الجديد ليقبل بالتطبيع مع "إسرائيل"، بحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

الصحيفة أكدت في سبتمبر الماضي، أن الكويت، وعلى مدار عقود، رسمت مساراً محايداً في العديد من صراعات الشرق الأوسط المستعصية، معتبرة أن وفاة أميرها الشيخ صباح الأحمد، "الدبلوماسي المخضرم، يترك خلفه معضلة ما إذا كان يجب تطبيع العلاقات مع "إسرائيل" دون إقامة دولة للفلسطينيين أم لا".

وأدى الشيخ نواف الأحمد الصباح، نهاية سبتمبر الماضي، اليمين الدستورية أميراً جديداً للبلاد خلفاً للشيخ صباح الأحمد، الذي توفي في الولايات المتحدة عن 91 عاماً.

وتعهد الأمير الجديد في كلمة بعد أداء اليمين،بأن يواصل العمل على النهج الذي رسّخه الأمير الراحل، والذي قام على محاولة تفكيك المشكلات وعدم الانخراط فيها.

ويعتبر تطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، والموقف من الأزمة الخليجية، هما أبرز الملفات التي تواجه الأمير الجديد، الذي بدأ حكمه محاطاً بكثير من الأمور الصعبة على الأصعدة كافة، داخلياً وخارجياً.

أمير الكويت

مكة المكرمة