ما مصير التطبيع في حال هزيمة نتنياهو بالانتخابات الإسرائيلية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Ze5wJ8

نتنياهو حقق اختراقات مع الدول العربية خلال فترة حكمه

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 30-12-2020 الساعة 12:40

ما الدور الذي أدّاه نتنياهو في عقد اتفاقيات التطبيع؟

يعد نتنياهو لاعباً أساسياً في التطبيع مع دول عربية وخليجية.

هل يتأثر التطبيع في حالة هزيمة نتنياهو؟

قد يتراجع ويجد رئيس الحكومة القادمة صعوبة في تحقيق اختراقات كنتنياهو.

باتت "إسرائيل" أمام انتخابات رابعة خلال الفترة القادمة، خاصة بعد حل الكنيست وتحديد يوم 23 مارس المقبل للذهاب لصناديق الاقتراع، وهو ما يهدد مصير رئيس وزراء الاحتلال الحالي بنيامين نتنياهو، وربما يؤثر في اتفاقيات التطبيع التي أبرمها مع دول خليجية وعربية.

ووفق المؤشرات في "إسرائيل"، هناك منافسة قوية جداً لنتنياهو من داخل حزبه "الليكود"، وأحزاب أخرى، كـ"أزرق أبيض"، وهو ما يضعه أمام تحدٍّ كبير، مع احتمالات ضئيلة بفوزه وترؤسه الحكومة القادمة.

وخلال الفترة الأخيرة، نجح نتنياهو في إبرام عدد من اتفاقيات التطبيع التاريخية مع دول الإمارات، والبحرين، والسودان، والمغرب، وإبرام اتفاقيات اقتصادية، وأمنية، وسياسية معها، إضافة إلى أنباء غير مؤكدة عن زيارة للسعودية، وعقده لقاء مع ولي العهد محمد بن سلمان.

ويعد جدعون ساعر، المنافسُ السابق لنتنياهو، الذي انفصل عن حزب الليكود خلال الأسابيع الماضية وشكَّل حزباً جديداً باسم "أمل جديد – وحدة لإسرائيل"، المنافسَ الأقوى والأبرز أمام نتنياهو.

لاعب أساسي

المختص في الشأن الإسرائيلي، عصمت منصور، أكد أن نتنياهو كان اللاعبَ الأساسي، ونجم اتفاقيات التطبيع بين "إسرائيل" ودول خليجية وعربية خلال الفترة الماضية.

وعمِل نتنياهو، وفق حديثِ منصور لـ"الخليج أونلاين"، خلال عقد من حكمه، على إجراء اتفاقيات تطبيع مع دول عربية بهذه الطريقة المعلنة، وهو توقيع الاتفاقيات دون مقابل، وبعيداً عن حل القضية الفلسطينية كما نادت المبادرة العربية.

وسيؤثر غياب نتنياهو أو هزيمته بالانتخابات الإسرائيلية القادمة، كما يتوقع منصور، إضافة إلى أن التطبيع بين "إسرائيل" والدول العربية سيكون أقل إثارة وبروزاً وحيوية، ولكنه سيبقى قائماً، بسبب وجود منظومة كاملة في دولة الاحتلال، ودولة عميقة تدفع إلى إبقاء تلك الاتفاقيات.

وفي حال جاء رئيس حكومة جديدة لدولة الاحتلال، يوضح منصور، فإنه لن تكون لديه القوة والقدرة على نسج علاقات قوية مع الدول العربية كنتنياهو، خاصةً أن لديه خبرة قديمة وطويلة مع قادة الدول العربية.

ولن ينجح رئيس الحكومة القادم، في حال كان غير نتنياهو، حسب المختص في الشأن الإسرائيلي، في إحداث اختراقات سريعة مع الدول العربية، ولكن ستكون هناك محاولات غير ناجحة في استكمال ما فعله رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي.

وحول الانتخابات الإسرائيلية القادمة، يوضح منصور لـ"الخليج أونلاين"، أنها الأخطر على نتنياهو، لكونه لم يحدد موعدها أو جدولها، أو عنوانها، إضافة إلى بروز منافسين أقوياء له من اليمين مثل ساعر.

ولا يضمن نتنياهو، كما يؤكد منصور، نتائج الانتخابات الإسرائيلية الرابعة، وذلك بسبب التحالفات القوية القادرة على استقطاب اليمين، والقادرة على تشكيل حكومة.

ترويج التطبيع

وسيعمل نتنياهو على ترويج التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي خلال الانتخابات الرابعة، وفقاً للكاتب الصحفي سهيل كيون.

ويرى كيون أن تطبيع بعض الدول العربية مع "إسرائيل"، "ورقة نتنياهو الرابحة التي منحته دعامة قوية، ويتباهى بها وبحق".

ويعتبر نتنياهو، وفق مقال نشره كيون في "القدس العربي"، التطبيع مع الدول العربية "أحد إنجازات سياسته المتشدّدة، وهو ما يسميه السلام مع عدد من الدول العربية، وقد تتبعها دول أخرى عربية وإسلامية مقابل لا شيء، وفقط سلام مقابل سلام، دون أي علاقة أو تأثير أو ثمن، لا من قريب ولا من بعيد بالقضية الفلسطينية".

تراجع نتنياهو

مع قرب الانتخابات الإسرائيلية أظهرت استطلاعات للرأي أُجريت في الأراضي المحتلة، أن معارضي نتنياهو اكتسبوا زخماً وثقة كبيرة، خاصة مع قضايا الفساد التي تلاحقه منذ فترة.

وأظهر استطلاع رأي أجرته القناة (12) الإسرائيلية، أن حزب ساعر الجديد سيكون ثاني أكبر حزب في البرلمان بعد "الليكود"، وتُظهر الأرقام أنه يمكن أن تكون هناك أغلبية لحكومة يمينية من دون "الليكود" أو نتنياهو.

ويواجه نتنياهو خلال الفترة الأخيرة، جملة من قضايا الفساد، حيث اتهمه رسمياً، المدعي العام الإسرائيلي، أفيخاي مندلبليت، بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا منفصلة.

ووفقاً للائحة الشبهات التي نشرها مندلبليت، فإن "نتنياهو عمِل في إطار مناصبه العامة لمصلحة رجل الأعمال الملياردير أرنون ميلتشين بعدة أمور تجارية وشخصية، في حين شكَّل حالة تناقض خطيرة بين مصلحة الجمهور والتزامه الشخصي تجاه ميلتشين"

أما في القضية "الملف 2000"، فيُتهم بمحاولة التوصل إلى اتفاق مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس، للحصول على تغطية إيجابية في الصحيفة مقابل إضعاف صحيفة "يسرائيل هيوم" المنافسة.

وفي قضية "الملف 4000"، وهي الأكثر خطورة، فيُتهم نتنياهو بإعطاء مزايا وتسهيلات مالية للمساهم المسيطر في شركة الاتصالات "بيزك"، شاؤول ألوفيتش، مقابل الحصول على تغطية إيجابية في الموقع الإعلامي المملوك لآلوفيتش، "واللا".

ويتولى نتنياهو السلطة منذ عام 2009، وقد هيمن على السياسة الإسرائيلية لجيل كامل، وهو الزعيم الأكثر بقاء بالسلطة في البلاد.

وحول قانونية اتفاقيات التطبيع الإسرائيلية مع دول عربية وخليجية، فلن يكون هناك أي تأثير في حالة هزيمة نتنياهو؛ لكون الكنيست الإسرائيلي صدَّق على اتفاقيتي السلام مع الإمارات والبحرين.

ويعني تصديق الكنيست على اتفاق التطبيع مع الإمارات والبحرين، أنه بات قانونياً في "إسرائيل"، ويلزم جميع المؤسسات التعامل معهما، إضافة إلى عدم إمكانية التراجع عنه من قِبل أي رئيس حكومة.

والكنيست أعلى سلطة تشريعية وسياسية في "إسرائيل"، حيث يتولى المهام التشريعية، ويعتمد الحكومات ويراقب عملها، ويتكون من 120 عضواً، وله دور كبير في الحياة السياسية الإسرائيلية.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة