ما موقف أمريكا وأوروبا من حكم العسكر في السودان؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/67R4ZP

ثورة السودانيين التي انطلقت في ديسمبر أطاحت بالبشير

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 12-04-2019 الساعة 10:14

أثارت إطاحة الجيش بالرئيس السوداني عمر البشير، الخميس، الكثير من ردود الفعل الدولية، أجمعت بأكملها على ضرورة الانتقال السريع للسلطة إلى المدنيين، في حين يصر منظمو المظاهرات على مواصلة الخروج إلى الشارع حتى تحقيق ذلك، على الرغم من إعلان حالة الطوارئ التي فرضها الجيش.

ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، مساء الخميس، الجيش السوداني إلى نقل السلطة "سريعاً" إلى المدنيين، مشيرة إلى رغبة الشعب السوداني في التغيير.

وفي بيان لها قالت موغيريني: "وحدها عملية سياسية موثوق بها وشاملة بإمكانها أن تلبي تطلعات الشعب السوداني وأن تؤدي إلى الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي يحتاج إليها البلد".

وأضافت: "لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال تسليم السلطة سريعاً لحكومة انتقالية مدنية؛ في هذه العملية يجب على الجميع ممارسة الهدوء وأقصى درجات ضبط النفس".

أمريكا لا تعتبر ما حدث انقلاباً

أما وزارة الخارجية الأمريكية فامتنعت عن عدِّ ما حدث انقلاباً، لكنها قالت إنها تدعم الديمقراطية والسلام في السودان، وتعتقد أنه ينبغي أن تكون الفترة الانتقالية المتاحة للشعب السوداني أقل من عامين.

وقال روبرت بالادينو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في مؤتمر صحفي: "ينبغي أن يقرر الشعب السوداني من يقوده في مستقبله".

وأضاف أن "الشعب السوداني كان واضحاً في أنه يطالب بعملية انتقالية بقيادة مدنية. ينبغي السماح له بذلك في فترة أقل من عامين من الآن".

في سياق متصل رفعت وزارة الخارجية الأمريكية، مستوى تحذيرها من السفر إلى السودان، للدرجة الرابعة، داعية مواطنيها إلى تجنب السفر إلى ذلك البلد، ما لم تكن هنالك ضرورة

وقالت الوزارة، في بيان لها مخاطبة المواطنين: "لا تسافروا إلى السودان بسبب الاشتباكات المسلحة هنالك، ووجود جرائم، وإرهاب، وفوضى داخلية، وعمليات اختطاف".

البيان الذي أشار إلى انتشار الفوضى بالسودان، وجرائم السطو المسلح، والاعتداء على المركبات والمنازل، ذكر أن "وزارة الخارجية طالبت موظفي الحكومة الأمريكية ممن لا ضرورة لوجودهم بالسودان بالمغادرة".

ولفت البيان النظر إلى احتمال اندلاع مظاهرات في عموم البلاد، ولجوء قوات الأمن السودانية إلى العنف لقمعها.

من جانبه دعا وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هنت، إلى "انتقال سريع إلى قيادة مدنية شاملة وممثلة للجميع"، وأضاف في تغريدة على تويتر أن "مجلساً عسكرياً يحكم لمدة عامين ليس الحلّ".

وعلى الأرض، واصل آلاف المتظاهرين السودانيين اعتصامهم أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم مساء الخميس، على الرغم من بدء حظر التجول الليلي الذي فرضه الجيش على إثر إطاحته البشير، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان.

وكان وزير الدفاع عوض بن عوف أدى، مساء الخميس، القسَم "رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي"، الذي شكله الجيش على إثر إطاحته بالبشير بعد أربعة أشهر من الاحتجاجات الشعبية ضد حكمه.

وقال بن عوف في خطاب على التلفزيون الرسمي، إنه تقرر تعطيل الدستور وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة شهور، وإغلاق المجال الجوي لمدة 24 ساعة والمعابر الحدودية لحين إشعار آخر، وكذلك حلّ المجلس الوطني ومجالس الولايات ومؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء.

وتأتي قرارات بن عوف عقب احتجاجات تشهدها السودان منذ 19 ديسمبر الماضي، بدأت منددة بالغلاء وتحولت إلى المطالبة بإسقاط النظام، وأسفرت عن سقوط عديد من القتلى والجرحى.

مكة المكرمة