ما هي آليات اختيار ولي العهد الكويتي.. ومن هم أبرز المرشحين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RAZ92m

الدستور الكويتي يعطي أمير البلاد عاماً كاملاً لاختيار ولي العهد

Linkedin
whatsapp
السبت، 03-10-2020 الساعة 10:00

من هم أبرز المرشحين لتولي منصب ولي العهد في الكويت؟

الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، والشيخ ناصر صباح الأحمد، والشيخ ناصر المحمد.

ما المدة التي يعطيها الدستور لأمير البلاد لاختيار ولي العهد؟

الدستور يعطي أمير الكويت عاماً كاملاً لاختيار ولي العهد.

بعد وفاة أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وتقلد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح الحكم، بعد تأديته اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة في (30 سبتمبر 2020)، باتت أعين الكويتيين تترقب الشخصية التي ستتقلد منصب ولاية العهد.

وتتجه الأنظار في الكويت إلى عدد من الشخصيات المرشحة لتولي منصب ولي العهد، وأبرزهم الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (80 عاماً)، الأخ غير الشقيق لأمير الكويت، والشيخ ناصر صباح الأحمد (72 عاماً)، وابن أخيه الشيخ ناصر المحمد (79 عاماً)، والشيخ السالم الصباح (65 عاماً).

ووفقاً لمصادر دبلوماسية كويتية تحدثت لوكالة "رويترز"، فإن الشيخ مشعل هو الأوفر حظاً لتولي منصب ولاية العهد في البلاد من بين الأسماء المرشحة.

والشيخ مشعل الأحمد هو الابن السابع للشيخ أحمد الجابر المبارك الصباح الذي حكم الكويت ما بين 1921 وحتى 1951، والأخ غير الشقيق للشيخ جابر الذي حكم الكويت 28 عاماً.

ويشغل الشيخ مشعل منصب نائب رئيس الحرس الوطني بدرجة وزير منذ 17 عاماً، كما أنه كان مرافقاً دائماً للأمير الراحل خلال رحلته العلاجية الأخيرة في الولايات المتحدة الأميركية.

والتحق الشيخ مشعل بوزارة الداخلية، وتدرج في المناصب حتى أصبح رئيساً للمباحث العامة آنذاك برتبة عقيد منذ عام 1967 وحتى عام 1980، وقد تحولت في عهده إلى إدارة "أمن الدولة".

وخلال عام 1977 عينه الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رئيساً لديوانية شعراء النبط.

الكويت

الشيخ محمد صباح السالم

وإلى جانب الشيخ مشعل، يطرح في الإعلام اسم الشيخ محمد صباح السالم الصباح لتولي منصب ولي العهد، ووفق ما وجد "الخليج أونلاين" فإنه الابن الرابع للشيخ صباح السالم الصباح أمير دولة الكويت الثاني عشر، والذي حكم البلاد ما بين 1965 و1977.

وولد الشيخ محمد صباح في 10 أكتوبر عام 1955، ووالدته هي الشيخة نورية أحمد الجابر الصباح، وشغل العديد من المناصب في الكويت، فعمل وزيراً للخارجية الكويتية، ونائباً لرئيس مجلس الوزراء داخل الكويت، وله العديد من الأعمال الدبلوماسية الهامة على الصعيد المحلي والصعيد الدولي.

وعمل كعضو بعثة بقسم الاقتصاد بكلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة الكويت، وذلك بين الأعوام 1979 و1985، وبعدها عمل مدرساً في قسم الاقتصاد بذات الكلية، ثم انتُدب في عام 1987 إلى معهد الكويت للأبحاث العلمية حتى عام 1988.

وسبق أن اختير السالم نائباً لرئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية للاستثمارات الخارجية عام 1988، وبعدها بعامين ترأس المشروع الدراسي الاقتصادي الموسع المكون من فريق ضم في عضويته عشرة أساتذة محليين وخمسة عشر أستاذاً من جامعة هارفرد ومعهد ماساتشوستس للتقنية الذي وضع الأساس الحالي للتنمية الاستراتيجية البعيدة المدى للكويت.

الكويت

وخلال غزو العراق للكويت كان الصباح عضواً بالمجلس الاستشاري الأعلى الذي نسق أعمال حكومة الكويت بالمنفى، كما كان عضواً بلجنة إعادة الإعمار بالمجلس.

كذلك كان سفيراً لدولة الكويت لدى الولايات المتحدة عام 1993، وفي عام 2001، عين وزير دولة للشؤون الخارجية، ثم عين بالإضافة لمنصبه وزيراً للمالية ووزيراً للتخطيط بالوكالة، كما شغل منصب وزير الخارجية، والشؤون الاجتماعية والعمل بالوكالة.

كما تقلد منصب رئيس مجلس إدارة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وصولاً إلى تعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية في عام 2006، ثم  في 10 يوليو من نفس العام أعيد تعيينه بنفس المنصب، وأُعيد تسميته بنفس المنصب في 25 مارس 2007، وفي 28 مايو 2008.

وفي 12 يناير 2009 صدر مرسوم أميري بتشكيل الوزارة وعين نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية ووزيراً للنفط بالوكالة، وظل وزيراً للنفط بالوكالة حتى 9 فبراير 2009، ثم في مايو من نفس العام، تم تعيينه في نفس المنصب، بعد إجراء انتخابات مجلس الأمة.

وفي عام 2011 عين وزير دولة لشؤون الإسكان ووزير دولة لشؤون التنمية بالوكالة، وذلك لحين تعيين وزير جديد لها خلفاً لوزيرها المستقيل، وظل يتولى شؤون الوزارتين حتى 29 يونيو من العام نفسه حيث قدم استقالته من منصبه كوزير للخارجية، ثم مُنح شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة "بيروجا" الإيطالية، واختير في عام 2012 ضمن أعضاء مجلس الحكماء التابع للأمم المتحدة.

الشيخ ناصر الصباح

والمرشح الثالث في الكويت هو الشيخ ناصر الصباح، وهو النجل الأكبر للأمير الراحل، حيث شغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير للدفاع.

ولد الشيخ ناصر في أبريل عام 1948 في قصر الشعب، وعاش وتربى بعد ذلك بقصر دسمان، وكان يُنظر إليه على أنه المسؤول الرئيسي عن مشروع "مدينة الحرير"، التي تُعتبر أحد المشاريع الضخمة في الكويت باستثمارات تُقدر بأكثر من 100 مليار دولار أمريكي.

وخلال عام 1999 صدر مرسوم بتعيينه مستشاراً خاصاً لولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، وفي العام 2006 عين وزيراً لشؤون الديوان الأميري.

الكويت

الشيخ ناصر المحمد

والمرشح الرابع الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، لديه خبرة سياسية واسعة في الكويت، حيث تدرج في المناصب المختلفة في البلاد.

وكانت أولى المناصب التي تقلدها الصباح هي سكرتير ثالث في وزارة الخارجية عام 1964، ثم التحق بالوفد الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وفي عام 1965 نقل إلى الديوان العام بوزارة الخارجية، ثم عين سفيراً فوق العادة وزيراً مفوضاً بوزارة الخارجية، كما عين أول مندوب دائم لدولة الكويت في المكتب الأوروبي والمكتب الدائم لهيئة الأمم المتحدة في جنيف بالاتحاد السويسري.

الكويت

وشغل الصباح، عام 1966، منصب قنصل عام لدولة الكويت لدى الاتحاد السويسري، ثم في عام 1968 عُين سفيراً فوق العادة مفوضاً لدى إيران، وفي عام 1971 عين سفيراً محالاً لدى أفغانستان.

ومن أبرز المهام التي شغلها الصباح، هي وزير دولة للشؤون الخارجية، كذلك شغل منصب وكيل لوزارة الإعلام عام 1979، ثم عين وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ووزيراً لشؤون الديوان الأميري، ورئيساً لمجلس الوزراء، ومنحه لقب سمو.

شروط ومهام تعيين ولي العهد؟

الحقوقي الكويتي حسين شريف الشرهان يؤكد أن اختيار ولي العهد هي سلطة وصلاحيات أصيلة يتمتع بها أمير دولة الكويت، حسب ما ورد في الدستور الكويتي، وكما جاء في نص المادة الـ4 من الدستور، حيث مجرد استلام الأمير مقاليد الحكم، تكون له سنة لتحديد ولي العهد.

ويعد منصب ولي العهد، حسب حديث الشرهان لـ"الخليج أونلاين"، منصباً حساساً؛ وهو يعني نقل السلطة بشكل سلس وسلمي، وهذه من الصلاحيات والسلطات الخاصة بالأمير، حيث هو من يزكي لمجلس الأمة  ولي عهد، حسب من يرى فيه أنه صالح لتولي شؤون البلاد، ولا يفرض من جهة خارجية، أو من الداخل.

وحول الأسماء المرشحة لرئاسة منصب ولي العهد، يوضح الشرهان أن "المصدر المعتمد للحصول على المعلومات حول هذا الملف يكون من خلال الديوان الأميري، وغير ذلك كلها معلومات غير دقيقة، فلا أحد يملك أي صلاحية في إملاء أسماء على صاحب السمو".

ويمنح الدستور الكويتي، كما يؤكد الشرهان، أمير البلاد عاماً كاملاً لاختيار ولي عهده، ودراسة الشخصيات التي تصلح لهذا المنصب.

وحول طريقة وآلية اختيار ولي العهد يوضح الشرهان أن المادة الرابعة من الدستور تنص على أن الكويت إمارة وراثية، ويعين ولي العهد خلال سنة على الأكثر من تولية الأمير، ويكون تعيينه بأمر أميري بناء على تزكية الأمير ومبايعة مجلس الأمة تتم في جلسة خاصة.

ويشترط في ولي العهد، حسب الدستور الكويتي، وفق الشرهان، أن يكون راشداً عاقلاً وابناً شرعياً لأبوين مسلمين. وينظم  الأحكام الخاصة بتوارث الإمارة قانون خاص يصدر خلال سنة من تاريخ العمل بهذا الدستور، حيث لا يجوز تعديله إلا بالطريقة المقررة لتعديل الدستور.

وعن صلاحيات ولي العهد، يوضح الشرهان أن المادة "61" من الدستور تحدثت عن حالة تغيب الأمير خارج البلاد وصعوبة نيابة ولي العهد له، لذلك نستنتج من هذا النص أنه عندما يتغيب الأمير خارج البلاد يحل ولي العهد محل الأمير و ينوب عنه في ممارسة كل الصلاحيات الدستورية التي قررها الدستور للأمير.

مكة المكرمة