ما هي إمكانية اعتماد قطر على الصناعات العسكرية الصينية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/N9K9Kp

تشهد العلاقات العسكرية القطرية الصينية تطوراً

Linkedin
whatsapp
الأحد، 01-08-2021 الساعة 15:20

ما هو حجم العلاقات العسكرية القطرية الصينية؟

تشهد تطوراً مستمراً.

ما الإمكانيات العسكرية للصين؟

تمتلك الصين قدرات متقدمة في الصناعات العسكرية.

تواصل دولة قطر تعزيز شراكتها مع دول العالم الكبرى في عدة مجالات، وعلى صعد مختلفة، والتي منها القطاع العسكري، وتحديداً مع الصين، إحدى أقوى دول العالم في الصناعات العسكرية والاقتصاد.

وبشكل عام تتميز العلاقات القطرية الصينية بقوتها، سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية، وخاصة مجال الطاقة والتنسيق السياسي بين البلدين في عدة مجالات، وصولاً إلى تطورها في العلاقات العسكرية.

وفي الفترة الأخيرة بدأت العلاقات العسكرية بين البلدين تشهد تطورات قوية، وهو ما أكده سفير الصين لدى الدوحة، تشو جيان، خلال حفل استقبال افتراضي نظمته السفارة الصينية بالدوحة، الأربعاء، للاحتفال بالذكرى الـ94 لتأسيس جيش التحرير الشعبي، بحسب وكالة الأنباء القطرية "قنا".

وقال السفير الصيني: إن "العلاقات الصينية القطرية الآن في أفضل فترات تطورها عبر التاريخ، وذلك بفضل الجهود المشتركة للجانبين".

ولدى الصين، وفق جيان، استعداد للعمل مع قطر لدعم التعددية والإنصاف والعدالة، ومعارضة الهيمنة وسياسة القوة، وتعميق التعاون في جميع المجالات، ومن ذلك التبادلات العسكرية، "وتقديم الدعم الاستراتيجي القوي للتنمية السلمية لبلدينا، والعمل معاً للمساهمة في السلام العالمي وفي التنمية الدولية".

وإلى جانب حديث المسؤول الصيني، سبق أن أكدت صحيفة "غلوبال تايمز" الصينية أن كلاً من قطر والصين تعمل على تطوير العلاقات والشراكة في عدد من المجالات، وأن الزيارات الرسمية المتبادلة تهدف إلى بحث الأهداف المشتركة.

ويوجد عدد من المؤشرات التي تمنح البلدين خيارات حول التعاون العسكري؛ أبرزها قوة التبادل التجاري، حيث زادت الصادرات الصينية إلى دولة قطر بنسبة 10% خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2020 على أساس سنوي.

كما وقَّعت الصين وقطر عقد بناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي، وقدمت ناقلة الغاز الطبيعي المسال "Q-Max"‏ القطرية رحلتها الأولى لميناء جنوب تيانجين‏ الصيني، ووقَّع الجانبان أيضاً عقد تصدير 2814 حافلة كهربائية وحافلة الديزل، بما يسهم في هدف المواصلات الخضراء لكأس العالم 2022.

تطور العلاقات

وتاريخياً، مرت العلاقات القطرية الصينية بثلاث مراحل رئيسية؛ أبرزها المرحلة الأولى: وهي الفترة من يوليو 1988، تاريخ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وحتى عام 1999، وهو تاريخ زيارة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى صين.

وبدأت العلاقات تشهد تطوراً، خاصة مع زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الصين، في يناير 2019، وتوقعيه عدة اتفاقيات في مجالات عدة مع الرئيس الصيني، شي جين بينغ.

وتشمل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم البنية التحتية، وتدريب الدبلوماسيين، وخطة التنفيذ المشتركة القطرية الصينية لمبادرة الحزام والطريق، والتعاون بين هيئة المناطق الحرة بقطر والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، وتعزيز التعاون في صناعة فعاليات الأعمال.

كما تشمل إقامة آلية حوار استراتيجي للتنسيق فيما يخص المشاريع الاستراتيجية، فضلاً عن توقيع بروتوكول بين جمعية الصداقة القطرية الصينية وجمعية الصداقة الصينية العربية يتضمن إقامة لجنة صداقة بين الدولتين.

وفي الجانب العسكري، سبق أن بحث سلطان بن سالمين المنصوري، سفير دولة قطر السابق لدى الصين، في سبتمبر 2014، مع الأدميرال قوان يو في، مدير مكتب العلاقات الخارجية بوزارة الدفاع الصينية، سبل تطوير العلاقات والتعاون في المجال العسكري بين البلدين.

صناعات دقيقة

تمتلك الصين جيشاً قوياً، إضافة إلى تميزها في الصناعات العسكرية، حيث حقق الجيش الصيني خلال السنوات الماضية تطوراً كبيراً في ترقية تجهيزاته، حيث يمتلك المروحيات القتالية والدبابات والصواريخ البعيدة المدى.

وتعمل الصين بسرعة على سد الفجوة مع الغرب، كما يتضح من استبدال محرك مقاتلة "J-20"، وقد اعتمدت الصين على المعدات العسكرية الروسية لعقود، ولكن يبدو الآن أن الأمر لم يعد كذلك.

ومن المجالات المهمة التي تقود فيها الصين العالم في الابتكار الطائرات المسيرة بدون طيار، وسرعان ما أصبحت الصين المورد الرئيس للطائرات بدون طيار في العالم، والتي فازت فيها بسوق الدفاع العالمي.

الخبير العسكري يوسف الشرقاوي، يؤكد أن المعدات العسكرية الصينية تم إدخال عليها تحديثات تقنية لا تقل أهمية عن الصناعات الروسية؛ لكونها ناجحة في صناعة الإلكترونيات، وتتميز على غالبية دول العالم.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول الشرقاوي: "الصين تعمل على صناعة معدات عسكرية بشكل مستمر، وأصبحت تمتلك صواريخ مجنحة متقدمة، وتفوق قدرات الصواريخ الأمريكية والروسية".

وتتميز الصناعات العسكرية الصينية، كما يؤكد الشرقاوي، في جانب الصواريخ المضادة للغواصات، إضافة إلى الطائرات المسيرة الهجومية، والتي باتت أدوات مهمة في الحروب.

وحول إمكانية زيادة التعاون العسكري بين قطر والصين، يوضح الشرقاوي أن الدوحة يمكن لها الذهاب لخيار شراء الأسلحة والمعدات العسكرية الصينية للأسباب التي ذكرت، حيث يمكن للجيش القطري التسليح بالأسلحة الصينية.

ومن المميزات التي سيكتسبها الجيش القطري -بحسب الشرقاوي- في حال أبرمت بلاده اتفاقيات عسكرية مع الصين، "استخدام تلك المعدات والأسلحة الصينية بدون أي قيود عليها".

ويؤكد معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام أن الصين تجاوزت روسيا كثاني منتج للأسلحة في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية، بين عامي 2015 و2019.

ووفقاً للمعهد الدولي فإن أربع شركات صينية للصناعات العسكرية تعتبر من بين أكبر 25 شركة مصنعة للأسلحة في العالم، حيث تم تصنيف ثلاث شركات صينية من أكبر الشركات العشر المصنعة للأسلحة.

وتمثل صناعات تلك الشركات 16% من إجمالي مبيعات الأسلحة العالمية، وتصل عائداتها السنوية إلى 56.7 مليار دولار.

ونجحت الصين، وفق المعهد، في تطوير محرك طيران محلي من الجيل الخامس، وهو مخصص لطائرات الجيل الخامس من طراز "J-20".

مكة المكرمة