مجربة على الفلسطينيين.. الإمارات تمنح "إسرائيل" فرصة لترويج أسلحتها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wxzww5

لأول مرة ستحتضن الإمارات "إسرائيل" في معرض السلاح

Linkedin
whatsapp
الخميس، 08-10-2020 الساعة 19:30

ما أهمية آيدكس؟

من أبرز معارض الدفاع العالمية.

- ما الذي تمثله مشاركة الشركات الإسرائيلية في المعرض الإماراتي؟

فرصة كبيرة لكي تروج لإنتاجها وتحقق صفقات مربحة مع الدول.

- ما مكانة "إسرائيل" بين مصنعي السلاح عالمياً؟

"إسرائيل" من بين أكبر 10 مصدرين أمنيين في العالم.

في فبراير القادم ستكون الأسلحة الإسرائيلية موجودة في الإمارات بشكل رسمي لتتاح لدولة الاحتلال الإسرائيلي الترويج لصناعاتها العسكرية من داخل الأراضي الخليجية وعقد صفقات مربحة.

فبحسب ما أعلنت "وكالة أنباء الإمارات" (وام)، الأربعاء 7 أكتوبر 2020، وقع منظمو معارض دفاعية من الإمارات و"إسرائيل" اتفاقاً لاستضافة جناح إسرائيلي لأول مرة في معرض دفاعي إماراتي سيفتتح في فبراير 2021.

وبحسب "وام" سيتولى معرض (آي.إس.دي.إي.إف) بموجب هذه الاتفاقية مهام تشييد وتنظيم واستضافة الجناح الإسرائيلي في معرض آيدكس (IDEX)، الذي يعدّ أكبر معرض للأسلحة في الشرق الأوسط.

أهمية آيدكس

منذ انطلاق دورته الأولى في أبوظبي، عام 1993، حقق معرض الدفاع الدولي "آيدكس" إنجازات كبرى ونجاحات متواصلة، سواء من حيث الزيادة المطردة في حجم المساحة المخصصة للعروض، أو عدد الدول المشاركة، وعدد الشركات العالمية العارضة لأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية في صناعة الأسلحة البرية والبحرية الحديثة.

كل ذلك أهّل "آيدكس" ليكون أهم وأضخم المعارض المعنية بالصناعات العسكرية على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن أهمها وأبرزها على مستوى العالم، لعرضه آخر مستجدات التكنولوجيا في مجالات الدفاع البري والبحري والجوي.

وشهدت الدورة الـ14 من معرض "آيدكس"، والدورة الخامسة من معرض الدفاع البحري "نافدكس" 2019، تحقيق العديد من الأرقام القياسية.

حيث ارتفعت المساحة الكلية للمعرضين بنسبة 26% لتصل إلى 168 ألف متر مربع، مقارنة مع 133 ألف متر مربع في عام 2017.

وارتفع عدد الشركات العارضة بنسبة 6% ليصل إلى 1310 شركات، مقارنة مع 1235 شركة في الدورة التي سبقتها.

وارتفعت أعداد الدول المشاركة بنسبة 9% لتصل إلى 62 دولة مقارنة مع 57 دولة في دورة عام 2017، كما ارتفعت أعداد الأجنحة الوطنية المشاركة بنسبة 18% لتصل إلى 33 جناحاً مقارنة مع 28 جناحاً في الدورة الماضية.

وارتفعت المساحات المخصصة للعروض في معرض الدفاع البحري (نافدكس 2019) بنسبة 52% لتصل إلى 45 ألف متر مربع، مقارنة مع 30 ألف متر مربع في الدورة السابقة 2017، كما ارتفع عدد الشركات العارضة لتصل إلى 113 شركة مقارنة مع 99 في الدورة السابقة، التي تمثل نسبة زيادة وصلت إلى 14%.

وارتفع عدد القطع البحرية المشاركة في نافدكس بنسبة 66% لتصل إلى 20 قطعة عسكرية بحرية من 15 دولة. وهي مؤشرات تؤكد بوضوح أن معرض الدفاع البحري "نافدكس" استطاع  أن يرسخ مكانته بين كبرى المعارض العالمية المتخصصة في قطاع الصناعات الدفاعية البحرية.

صفقات مربحة

ينتظر مصنعو الأسلحة مثل هذه المعارض التي تمثل بالنسبة لهم فرصة مهمة لعقد الصفقات والتربح من خلال بيع صناعاتها من السلاح.

و"إسرائيل" تعد مصنعة بارزة للسلاح، وقد أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في يونيو الماضي، أن صادراتها العسكرية بلغت 7.2 مليارات دولار أمريكي، في العام الماضي 2019.

وقال يائير كولاس، رئيس شعبة التصدير والتعاون الدفاعي في وزارة الدفاع الإسرائيلية، في بيان: "تمكنا من إبقاء دولة إسرائيل من بين أكبر 10 مصدرين أمنيين في العالم بحصة سوقية تزيد عن 7 مليارات دولار".

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن قيمة التعاقدات التي وقعتها في العام 2019 بلغت 7.2 مليارات دولار أمريكي.

واستناداً إلى وزارة الدفاع الإسرائيلية فإن الحصة الأكبر من التعاقدات كانت مع منطقة آسيا والباسفيك، حيث بلغت 41٪، تليها أوروبا 26٪، ثم شمال أمريكا 25٪، تلتها أفريقيا 4٪، ثم أمريكا الجنوبية 4٪.

وأشارت إلى أن الصادرات كانت كما يلي: الرادارات وأنظمة الحرب الإلكترونية (17%)، القذائف والصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي (15%)، الطائرات وإلكترونيات الطيران (13%)، أجهزة المراقبة (12%)، محطات سلاح وقاذفات (10%)، أنظمة الطائرات بدون طيار (8%)، نُظم الاستخبارات والمعلومات الإلكترونية (7%)، نُظم الاتصالات (7%)، مركبات ناقلات الجنود المدرعة (4%)، خدمة العملاء وغيرها (3%)، الذخيرة والسلاح (3%)، نظم البحرية (1%).

وعادة لا تذكر "إسرائيل" أسماء الدول التي تشتري منها السلاح.

مجربة على الفلسطينيين

الإمارات وفرت فرصة كبيرة لـ"إسرائيل" لكي تزيد من أرباحها تلك، وقد تمكنها أيضاً من خلال مشاركتها في المعرض من البقاء بين أكبر 10 دول مصدرة للسلاح.

الأسلحة "الإسرائيلية" التي ستعرض في الإمارات سيكون بعضها بلا شك مستخدمة من قبل قوات الاحتلال لقتال الفلسطينيين أو ترهيبهم، سواء في غزة أو في اقتحامات الأقصى.

وطالما تستعرض الدول صناعاتها في المعارض الدولية وتستعرض أهميتها وتؤكد نجاحها من خلال تجربتها في تدريبات أو على مجاميع خارجة على القانون أو في الحروب.

وللسلاح الإسرائيلي باع طويل في المشاركة بقتل الفلسطينيين، وهو ما دعا عمدة مدينة ليفربول البريطانية جو أندرسون، الذي منع إقامة معرض للسلاح في المدينة بسبب مشاركة شركة إسرائيلية لصناعة السلاح، يقول إنها تقتل الفلسطينيين.

وتعهد أندرسون أخيراً بتطوير سياسة أخلاقية من شأنها أن تمنع إقامة معارض الأسلحة بالمدينة في المستقبل، وذلك على خلفية ضغوط مختلفة جاءت بعد إلغاء معرض Electronic Warfare Europe بسبب جائحة كورونا.

واستمرت المجموعات في الضغط على مجلس مدينة ليفربول للالتزام بضمان عدم إقامة معرض أسلحة مرة أخرى في المدينة مستقبلاً، إذ جاء تعهد عمدة المدينة بعد أكثر من 40 ألف رسالة بريد إلكتروني من المواطنين، وفيديو من الممثل الكوميدي الشهير في ليفربول أليكسي سايل.

وفي شهر نوفمبر 2019، كان من المقرر أن تستضيف مدينة ليفربول معرض الأسلحة Electronic Warfare Europe في مركز معارض ACC الذي تديره المدينة.

وكانت شركة Elbit Systems، أكبر شركة لتصنيع الأسلحة الخاصة في "إسرائيل" والتي يستخدم الجيش الإسرائيلي أسلحتها بانتظام لقتل المدنيين الفلسطينيين والتعرض لهم، أحد الشركاء العالميين للمعرض.

وعلى مدى أسابيع، حث تحالف محلي قوي ليفربول ضد معرض الأسلحة الإلكترونية، بالشراكة مع حملة التضامن مع فلسطين (PSC)، والحملة ضد تجارة الأسلحة (CAAT)، وحملة نزع السلاح النووي (CND)، مجلس المدينة على عدم استضافة مثل هذا الحدث غير الأخلاقي الذي يروج لانتهاكات حقوق الإنسان.

وتبيع Elbit أسلحتها على أنها "مختبرة في المعركة" بعد اختبارها على السكان الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي، كما أنها توفر 85٪ من الطائرات بدون طيار التي تستخدمها قوات الاحتلال.

مكة المكرمة