مجزرة الكيماوي.. القضية الحاضرة في وجدان السوريين وحملاتهم

المئات من الأطفال والنساء قتلوا في مجزرة الكيماوي فيما لا يزال القاتل مفلتاً من العقاب

المئات من الأطفال والنساء قتلوا في مجزرة الكيماوي فيما لا يزال القاتل مفلتاً من العقاب

Linkedin
whatsapp
الخميس، 20-08-2015 الساعة 22:01


يستعد نشطاء الثورة السورية لإحياء قضية مجزرة الكيماوي التي راح ضحيتها المئات من الأطفال والنساء والرجال المدنيين في الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق قبل عامين تماماً، في محاولة منهم لجرّ الجناة، وعلى رأسهم رئيس النظام في سوريا بشار الأسد، إلى المحاكمة.

ويستخدم نشطاء الثورة في حملاتهم شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت، والتظاهرات والاعتصامات الميدانية على الأرض، لإيصال صوتهم والضغط على المجتمع الدولي، لنيل حقهم بعدم إفلات مجرمي الحرب من العقاب.

ويوم 21 أغسطس/ آب عام 2013، شنّ نظام الأسد هجوماً بالأسلحة الكيمياوية وغاز الأعصاب "السارين" المحرم دولياً، على بلدات في الغوطتين، راح ضحيته أكثر من 1127 مدنياً، منهم 201 أنثى، و107 من الأطفال، طبقاً لأقل التقديرات التي نشرتها منظمات حقوقية محلية ودولية.

وأكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الحقوقية الدولية، أن لديها أدلة قوية، تؤكد أن قوات النظام هي التي نفذت الهجوم الكيمياوي على الغوطة.

وقبل أيام، تحديداً في 7 أغسطس/ آب الجاري، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع، قراراً فريداً، حمل رقم /2235/، طالب فيه الأمم المتحدة بتشكيل لجنة خبراء للتحقيق في استخدام مواد كيمياوية في الحرب الدائرة بسوريا.

وينص القرار على أن مهمة الفريق، المؤلف من خبراء من الأمم المتحدة، ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، تتمثل في تحديد- بكل الوسائل الممكنة- الأشخاص والكيانات والمجموعات أو الحكومات، سواء كانوا من المنفذين أو المنظمين أو الداعمين أو المتورطين، في استخدام المواد الكيماوية كسلاح، ومن بينها الكلور أو أية مادة كيماوية سامة.

لكن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اعتبرت، على لسان مديرها فضل عبد الغني، أن القرار لا يخلو من المماطلة!

وقال عبد الغني، في بيان وصل "الخليج أونلاين" نسخة منه: إنّ "هناك العديد من الأدلة والمؤشرات التي تُحدد بشكل واضح أن الجهة المسؤولة عن الهجمات هي القوات الحكومية التي تمتلك سلاح الطيران، والتي تمتلك القدرات والآليات والمخزون لاستخدام الغازات السامة، وبالتالي فإن القرار 2235 فيه نوع من المماطلة وإعطاء مهل إضافية للمجرمين، بينما تقابل القوات الحكومية جميع القرارات بمزيد من الإهانة والخرق، دون أي اكتراث يُذكر حتى الآن".

وبهذا الخصوص، أفاد تقرير حديث للشبكة السورية، صدر بالمناسبة، أن عدد المرات التي استخدمت فيها الغازات السامة منذ أول استخدام لها في 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 حتى السبت 8 أغسطس/ آب 2015، بلغ 158 مرة تسببت بمقتل 1252 شخصاً، يتوزعون على 43 من مسلحي المعارضة، و7 أسرى من القوات الحكومية، و1202 مدني، بينهم 180 طفلاً، و170 سيدة، إضافة إلى إصابة ما لايقل عن 12050 شخصاً.

وتقول الشبكة السورية إن من بين هؤلاء 1127 مدنياً قتلوا في مجزرة الكيماوي الشهيرة، وثّقتهم بالاسم، وهو رقم أقل من الرقم المشهور الذي يحدد عدد الضحايا القتلى للمجزرة بأكثر من 1400 قتيل.

وبحسب التقرير، فإن الحوادث الكلية المسجلة تنقسم إلى 33 حادثة قبل صدور قرار مجلس الأمن 2118 في 27 سبتمبر/ أيلول 2013، و125 حادثة بعده، منها 56 حادثة حصلت بعد قرار مجلس الأمن 2209 الصادر في 6 مارس/ آذار 2015.

واستعرض التقرير 41 هجمة بالغازات السامة تم توثيقها خلال أقل من 4 أشهر في المدة الواقعة بين 19 أبريل/ نيسان 2015 حتى 8 أغسطس/ آب 2015، كانت محافظة إدلب هي المنطقة الأكثر تعرضاً للقصف، تلتها محافظة دمشق.

وأكدت المنظمة الحقوقية في تقريرها، أن القوات التابعة للأسد انتهكت القانون الدولي الإنساني عبر استخدامها سلاحاً محرماً دولياً، وهذا يُعتبر جريمة حرب، كما أن جريمة القتل ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، بحسب المادة السابعة من ميثاق روما الأساسي، وإن استخدام غاز الكلور يُعتبر انتهاكاً للقرارين 2118 و2209 معاً، وللاتفاقية التي وقعتها الحكومة السورية بتاريخ 14 سبتمبر/ أيلول 2013، التي تقضي بعدم استخدام الغازات السامة وتدميرها.

وتابع مراسل "الخليج أونلاين"، عدداً من الحملات التي أنشأها نشطاء الثورة السورية على شبكات التواصل، ورصد أهم أربع حملات منها، وهي:

- استنشاق الموت

11892249_1649683898652002_1503442179457813951_n

وتطالب في بيانها الذي نشرته على صفحة الحملة على فيسبوك، برفع الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري وجرائم ضد الإنسانية، وتقديم التعويض والرعاية والحماية لعائلات ضحايا مجزرة الكيماوي.

وذكر البيان أنه "بات على المجتمع الدولي أن يفهم بأن دماء الشعب السوري ليست ورقة تفاوض، وليست وسيلة لتصفية حسابات وإبرام صفقات، فالسوريون مستمرون بثورتهم حتى تحقيق النصر ومحاسبة المجرمين".

ودعت الجمهور والمتضامنين إلى التغريد على الوسم ‪#‎BreathingChemicals‬.

رابط الحملة: https://www.facebook.com/events/1125589180788715

- بشار الكيماوي

11895204_805480296233230_7838625685863269559_o

وتهدف الحملة، فيما تهدف، إلى لصق وصف "بشار الكيماوي" #ChemicalAssad ببشار الأسد على مستوى العالم، وتستخدم شبكات التواصل بالوسم (الهاشتاغ) المذكور لهذه الغاية.

رابط الحملة: https://www.facebook.com/events/485254984985159

- اجعلوا سماءنا صافية

11844992_919784008094321_5478891648091365288_o

وتهدف هذه الحملة التي تتزامن فعالياتها مع مرور عامين على مجزرة الكيماوي، إلى حماية السوريين والمدنيين من القصف والغارات الجوية، وإلى إخلاء الأجواء السورية من الطيران الحربي، عبر حظر للطيران.

ودعت الحملة المؤيدين والمناصرين لهدفها إلى التغريد والضغط عبر الوسم: #ClearTheSky.

رابط الحملة: https://www.facebook.com/events/1615390465405371

- شهيق الموت

11900071_1480385692279922_6218658862985206979_n

وتهدف هذه الحملة إلى توعية الرأي العام بقضية مجزرة الكيماوي، وإلى التذكير بضحايا الهجوم المروّع الذي شكل الأطفال جزءاً كبيراً من ضحاياه.

ودعت الحملة جمهورها للتغريد على الوسم: ‪#‎assad_chemical_massacres‬.

رابط الحملة: https://www.facebook.com/events/471395666369574

كما يعتزم نشطاء الثورة القيام بالعديد من الاعتصامات والوقفات في عدة مدن وعواصم أوروبية وغربية، للتذكير بالمجزرة والمطالبة بإحالة مرتكبيها إلى المحاكمة.

وانتفض الشعب السوري في ثورة شعبية عارمة انطلقت منتصف مارس/ آذار 2011، للمطالبة بإنهاء أكثر من 44 عاماً من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن نظام الأسد اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات الشعبية، ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين قوات النظام والمعارضة، ما تزال مستمرة حتى الآن.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة