مجلس الشيوخ يتحدى ترامب برفض مبيعات أسلحة للرياض والإمارات

مساعٍ لمحاسبة قتلة خاشقجي
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6DPYWe

ترامب سيستخدم الفيتو على القرار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 20-06-2019 الساعة 20:50

أيد مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الخميس، قراراً يعارض خطة الرئيس، دونالد ترامب، لإتمام صفقات لبيع أسلحة إلى السعودية والإمارات ودول أخرى، وهو ما يعد تحدياً من جانب أعضاء في الحزب الجمهوري.

وجاء التصويت، حسب وكالة "رويترو"، بواقع 53 مقابل 45، لصالح أول مشروع قرار من 22 مشروعاً تسعى لرفض قرار اتخذه ترامب، الشهر الماضي، لتخطي عملية مراجعة الكونغرس للصفقات وإتمام اتفاقات أسلحة قيمتها تتخطى 8 مليارات دولار للسعودية والإمارات ودول أخرى.

وأمس، أعلن زعيم الأغلبية، ميتش مكونيل، اتفاقاً لإجراء التصويت بعدما طرحت مجموعة أعضاء، بينهم جمهوريون من نفس حزب ترامب، الشهر الماضي، 22 تشريعاً منفصلاً اعتراضاً على الصفقات.

وبحسب "رويترز" أكّد مؤيدون للتشريعات أن هناك فرصة جيدة لإقرارها في مجلس الشيوخ والنواب، وإن كان من الصعب الحصول على تأييد الثلثين المطلوب لتجاوز الفيتو المتوقع أن يصدره ترامب.

ويقاوم ترامب الدعوات التي تطالب بوقف مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات، قائلاً: إن "البلدين شريكان استراتيجيان مهمان يمثلان قوة توازن أمام إيران".

وعلى الرغم من اعتراض الجمهوريين على تشريع ينهي دور الولايات المتحدة في حرب اليمن كان الكونغرس قد أقره قبل أن يستخدم ترامب حق الفيتو، فقد قالوا: إن "الأمر يتطلب توجيه رسالة للسعودية".

بدوره قال السيناتور الجمهوري جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية: "لا أعتقد أن أحداً في هذا المجلس (الشيوخ) يحيد عن فكرة أن الأمر يتطلب اتخاذ إجراء".

ويعد ما يجري في الكونغرس أمراً نادراً؛ بأن يشارك أعضاء من الحزبين في قرار ضد الرئيس، حيث إن الحزب الجمهوري عادةً ما يؤيد الرئيس المنبثق من صفوفه بشكل ساحق.

ويزداد الرافضون لمنحى السعودية السياسي في أروقة الكونغرس؛ بسبب سقوط الكثير من الضحايا المدنيين في قصف التحالف الذي تقوده الرياض على اليمن.

وتقود الرياض وأبوظبي تحالفاً عربياً ضد الحوثيين، منذ عام 2015، بدعوة من حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، لاستعادة الشرعية، وإعادة السيطرة على البلاد بعد استيلاء الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المناطق.

وخلَّفت هذه الحرب آلاف الضحايا من المدنيين، وأدت إلى نزوح الملايين، وتفشِّي الأمراض والمجاعة، وسط انتقادات ومطالبات دولية بوقف الحرب هناك، واتهامات لأطراف الحرب بتنفيذ انتهاكات بحق مدنيين.

محاسبة القتلة

كما يسعى الكثير من أعضاء الكونغرس لمحاسبة المملكة بخصوص جريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التركية.

وأمس الأربعاء، قالت أغنيس كالامارد، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء، إنه يجب التحقيق مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ومسؤولين كبار آخرين بالمملكة فيما يتصل بمقتل خاشقجي.

من جهته قال السيناتور بوب منينديز، زعيم الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: إن "الأعضاء يعملون أيضاً على تشريع لتحميل السعودية المسؤولية عن انتهاكات لحقوق الإنسان وعن مقتل خاشقجي"، بحسب المصدر السابق ذاته.

وأضاف منينديز أن لجنة العلاقات الخارجية ستبحث قريباً، ربما الأسبوع المقبل، تشريعاً ينتزع من ترامب أو أي رئيس غيره إمكانية استخدام سلطات الطوارئ لبيع سلاح لأي بلد غير أعضاء حلف شمال الأطلسي وشركاء رئيسيين آخرين محددين.

وحول مقتل خاشقجي تعتقد وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي.آي.إيه"، وبعض الدول الغربية، بأن ولي العهد السعودي أمر بالقتل، وهو ما ينفيه المسؤولون السعوديون.

مكة المكرمة