محادثات جديدة.. هكذا طوّرت قطر علاقتها الأمنية مع تركيا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XnppBr

وقع البلدان اتفاقيات أمنية جديدة مؤخراً

Linkedin
whatsapp
السبت، 08-01-2022 الساعة 09:57

ما آخر الاتفاقيات الأمنية بين قطر وتركيا؟

خلال الشهور الأخيرة وقع البلدان اتفاقيات ومذكرات تعاون في مجالات تأمين مونديال 2022.

ما أبرز أوجه التعاون الأمني بين البلدين؟

لدى البلدين اتفاقية تعاون دفاعي، وهناك تدريبات مشتركة متواصلة وصفقات أسلحة تركية متطورة لقطر.

ما أهم الملفات الأمنية التي تشارك فيها البلدان مؤخراً؟

الملف الأفغاني ومحاولات تشغيل مطار كابل الدولي بعد انسحاب القوات الأجنبية.

تواصل الحكومة القطرية ونظيرتها التركية تعزيز العلاقات الأمنية بين البلدين، خصوصاً مع دنو موعد انطلاق مونديال كأس العالم 2022، الذي سيقام في دولة قطر، أواخر العام الجاري.

وخلال الفترة الماضية، عقد مسؤولو الجانبين العديد من الاجتماعات لبحث التعاون المشترك في مختلف مناحي الأمن، وقد التقى وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، الخميس 6 يناير 2022، بسفير الدوحة لدى أنقرة، وبحث معه سبل تعزيز التعاون.

وقد شهدت العلاقات القطرية التركية عموماً صعوداً كبيراً منذ العام 2017، وخاصة فيما يتعلق بمجالات الأمن والدفاع، حيث توطدت العلاقات عبر اتفاقيات وصفقات ومذكرات تفاهم تخدم هذا الجانب.

وفي نوفمبر 2021، تمكنت الاستخبارات التركية بدعم من نظيرتها القطرية من تحرير 7 مواطنين أتراك كانوا محتجزين لعامين كاملين في مناطق سيطرة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر شرقي ليبيا.

اتفاقيات حديثة

في مارس 2021، وقّع الجانبان عدة اتفاقيات تعاون جديدة، وذلك في ختام الاجتماع الثالث للجنة العليا العسكرية المشتركة، الذي استمر 3 أيام.

منتصف أغسطس 2021، وقّعت شركة "هافلسان" التركية للصناعات الإلكترونية الجوية وشركة "برزان" القطرية القابضة اتفاقية تعاون في مجال الصيانة، وذلك على هامش معرض الصناعات الدفاعية الدولي الـ 15 "آيدف" المقام في إسطنبول.

وتنص الاتفاقية على تقديم الشركة التركية خدمات الصيانة والإصلاح والتشغيل والتحديث لنظيرتها القطرية، لمدة 3 سنوات، بنسبة نشاط تصل إلى 90%.

وستوفر الشركة التركية 100 ساعة تدريب لكل منظومة من المنظومات التي ستقدمها، وستقوم بتعيين تقنيين وفنيين ومسؤولين لتقديم الخدمات المتفق عليها إلى الشركة القطرية.

وسبق أن صدّرت الشرطة التركية منظومة محاكاة للمروحية ذات الطراز "AW-139" إلى الحكومة القطرية.

وقال المدير العام لـ"هافلسان"، محمد عاكف نجار، إن الاتفاقية الأخيرة تنص على تقديم خدمات الصيانة والإصلاح والتشغيل والتحديث للمنظومة، طوال 3 أعوام.

وقد أكد نائب رئيس شركة "برزان"، عبد الله الخاطر، إن الاتفاقية تفتح الطريق أمام توقيع مزيد من الاتفاقيات مستقبلاً. وعبّر عن رغبة القوات الجوية والبرية القطريتين في الاستفادة من التكنولوجيات والخدمات التي ستقدمها الشركة التركية.

وفي ديسمبر الماضي، عقد البلدان اجتماع اللجنة الاستراتيجية المشتركة في الدوحة بحضور أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال الرئيس التركي خلال القمة إن أنقرة والدوحة توليان أهمية كبيرة لسلام منطقة الخليج وأمنها.

وفي كلمة ألقاها بمقر القيادة المشتركة القطرية التركية في الدوحة، قال أردوغان، 7 ديسمبر 2021، إن قطر وتركيا توليان أهمية كبيرة لسلام وأمن منطقة الخليج بأسرها، وشدد على أن تركيا تعمل على تطوير تعاونها مع دول الخليج على أسس الاحترام والمصلحة المتبادلة.

وخلال الاجتماع، وقع الجانبان 14 اتفاقية تعاون في مجالات مختلفة بينها الأمن والدفاع.

وإلى جانب التعاون الدفاعي بصفة عامة، يولي الجانبان في الوقت الراهن أهمية خاصة للعلاقات الأمنية، خصوصاً فيما يتعلق بتأمين المونديال، الذي يمثل أبرز حدث عالمي رياضي في تاريخ الخليج والشرق الأوسط.

تأمين مونديال قطر 2022

وفي التاسع من ديسمبر 2021، أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، أن بلاده سترسل 3 آلاف شرطي للمشاركة في تأمين وضمان أمن بطولة نهائيات كأس العالم لكرة القدم، التي تحتضنها قطر شتاء 2022.

وقال "صويلو"، خلال مشاركته في فعالية محلية بالعاصمة أنقرة، إن تركيا سترسل 3 آلاف شرطي من قوات مكافحة الشغب إلى قطر، التي تستضيف البطولة.

وألمح إلى إمكانية زيادة هذا العدد، مشيراً إلى مواصلة الجانبين التركي والقطري المشاورات في هذا الإطار.

كما أكد السفير التركي لدى قطر مصطفى كوكصو، 8 ديسمبر 2021، أن الرئيس أردوغان أمر بتنفيذ كل ما تطلبه قطر لضمان نجاح تنظيم كأس العالم مونديال 2022.

وأوضح أن وزارتي الداخلية التركية والقطرية وقعتا اتفاقية لتنظيم الفعاليات الكبرى، مشيراً إلى أن الاتفاقية تتضمن مشاركة تركيا بالتنظيم الأمني لكأس العالم لكرة القدم في قطر 2022.

وأواخر أكتوبر 2019، وقع البلدان اتفاقية تعاون بينهما بشأن التدابير الأمنية المتخذة لتنظيم مونديال قطر، يتم بموجبه التعاون في تدابير مكافحة الجريمة خلال الأحداث الكبرى، وتدابير مكافحة الإرهاب، والمشاركة في البعثات الميدانية ذات الصلة باستضافة الأحداث الضخمة.

ويواصل الطرفان تبادل الزيارات الاستكشافية والاجتماعات الثنائية، وتشارك الخبرات على المستويات المهنية والتقنية والقيادية، كما ينظم الجانبان دورات متخصصة ومؤهلات، وتنفيذ التدريبات، وتقديم مشاريع وبرامج التدريب، وتقاسم الدعوات إلى الأحداث وورشات العمل والمؤتمرات.

ومن المقرر أن توفر تركيا دعماً لقطر في حالات الطوارئ المتنقلة والعمليات الخاصة، والتخلص من القنابل والإجراءات الأمنية ضد التهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.

وفي أكتوبر 2018، تلقى عدد من عناصر الشرطة القطرية تدريبات متنوعة في مدرسة الدرك للقوات الخاصة (الكوماندوز)، بولاية إزمير التركية.

وقدم مدربون وخبراء أتراك تدريبات مختلفة في مجال السيطرة على أحداث الشغب وتأمين الفعاليات الرياضية، وتوفير السلامة والأمن، وكيفية مواجهة حالات العنف.

وكانت اتفاقية التعاون الدفاعي المشترك التي جرى تفعيلها منتصف 2017 ذروة تعاون البلدين في مجال الأمن والدفاع، لكونها كانت بداية لسلسلة من الاتفاقات الكبيرة التي وقعها البلدان لتعزيز أمنهما.

​ونشرت تركيا قوات تابعة لها في قاعدة عسكرية في قطر منذ عام 2017، عقب إطلاق السعودية والإمارات ومصر والبحرين حملة مقاطعة ضد قطر، أغلقت بسببها كل الحدود البرية والبحرية والجوية، بعد اتهام قطر بدعم الإرهاب، وزعزعة استقرار المنطقة.

وفي ديسمبر 2019، افتتحت قطر مقر قيادة عمليات عسكرية مشتركة مع تركيا، في قاعدة خالد بن الوليد العسكرية في الدوحة.

دور إقليمي

وبعد الدور الذي أداه التعاون بين البلدين في كسر الحصار الذي فرض على قطر لأكثر من ثلاث سنوات، أدت الدوحة وأنقرة مؤخراً دوراً مهماً في الملف الأمني الأفغاني، خاصة بعد انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، في أغسطس 2021.

وحالياً يواصل البلدان تعاونهما في إدارة التشغيل المؤقت لمطار كابل الدولي، ويعملان معاً على تعزيز الدبلوماسية لمنع تحول أفغانستان إلى ملاذ آمن للجماعات المسلحة.

وفي يوليو 2021، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن  دينا أسفندياري، وهي مستشارة بارزة في مجموعة الأزمات الدولية، أن الدور الذي يؤديه كل من قطر وتركيا في أفغانستان يعزز مكانة الدولتين في جنوب آسيا نيابة عن العالم.

وفي السياق، قال الكاتب محمد نور فرهود إن التقارب الأخير بين أنقرة وأبوظبي كان إحدى ثمار التعاون التركي القطري، خاصة على صعيد الأمن والدفاع.

ومقال نشره موقع "تي آر تي" التركي، الشهر الماضي، أكد فرهود أن التحالف بين البلدين أسهم في تغيير بعض معادلات المنطقة.

إلى جانب ذلك أكد البلدان خلال زيارة الرئيس التركي الأخيرة للدوحة موقفهما المشترك الداعم لحل الخلافات سلمياً في العراق وليبيا وسوريا، وأكد دعمهما لعملية سياسية في ليبيا ولحماية اللاجئين السورين في تركيا.