محقق استجوب صدام حسين: أخطأنا وأتمنى عودته للحكم

بوش لم يكن يريد أن يسمع "إلا ما يريده فقط"

بوش لم يكن يريد أن يسمع "إلا ما يريده فقط"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 19-12-2016 الساعة 10:57


فجر محقق "سي أي ايه" الأمريكي جون نيسكون، الذي استجوب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، مفاجأة من العيار الثقيل عندما اعترف بأن الولايات المتحدة الامريكية أخطأت في إسقاط الرئيس العراقي الراحل، وأنه يتمنى عودته للحكم، وفقاً لما نقلته صحيفة الإندبندنت البريطانية.

جون نيسكون قال إن واشنطن ارتكبت خطأ حول صدام حسين، وإن تدخلها بالعراق بهذا الشكل كان خاطئاً، وإن الحديث عن الأسلحة الكيماوية لدى العراق أيضاً كان تقديراً خاطئاً، وتابع: "أيضاً كنا مخطئين بشأن الحالة الصحية لصدام حسين وعاداته الشخصية، وحتى طريقة إدارته وحكمه للعراق".

ولم يكتف نيسكون بتوجيه انتقادات لطريقة تدخل أمريكا في العراق وغزوه، وإنما أيضاً انتقد إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش وسلوكه تجاه العراق، قائلاً إنه لم يكن يريد أن يسمع إلا ما يود سماعه حول العراق.

ويقول نيسكون إنه خلال استجوابه لصدام حسين سأله: "هل كنت فعلاً تفكر بتوجيه ضربة استباقية للقوات الأمريكية في السعودية باستخدام أسلحة الدمار الشامل؟".

فأجابه صدام حسين: "لم نفكر قط باستخدام أسلحة الدمار الشامل، ولم نناقش ذلك أصلاً، ليس هناك شخص عاقل سيفعل ذلك".

نيسكون يقول إنه فوجئ عندما سمع هذا الكلام من صدام حسين؛ فالسبب الرئيسي الذي استخدمته الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لغزو العراق وتبرير هذا الغزو هو الخطر المفترض أن يشكله العراق، الذي يمتلك أسلحة دمار شامل يهدد بها العالم.

ويتابع: "صدام حسين قال لي إن أمريكا لم يكن لديها أي نية للاستماع والفهم، وإنها أرادت أن تصدر مثل هذه الذريعة"، دون أن ينفي بعض المسؤولية عن نفسه.

ليست فقط المعلومات الخاطئة حول أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها العراق هي الخطأ الوحيد لأمريكا، فوفقاً لنيكسون، فإن الرئيس العراقي الراحل حذر الأمريكيين من الفشل في حكم العراق، وقال له بالحرف الواحد: "سوف تجدون أنه ليس من السهل أن يُحكم العراق".

وعندما سأله المحقق لماذا تقول هذا الكلام، رد صدام حسين "الأمريكيون لن يفهموا الشعب العراقي لأنهم لا يعرفون لغته، عقلية البلاد، التاريخ، وحتى الطقس".

ويضيف نيكسون: "توقعاته كانت دقيقة، لقد انحدرت البلاد إلى الفوضى بعد أن تم الإطاحة به، فقتل أكثر من 200 ألف عراقي في الصراعات التي أعقبت سقوط نظامه".

اقرأ أيضاً :

التحالف العربي لن يمدد الهدنة باليمن إذا استمرت الانتهاكات

الآن يمكن اعتبار العراق دولة فاشلة ولا تزال تعاني من العنف على نطاق واسع، وانتشار تنظيم الدولة الذي يسيطر على مدينة بحجم الموصل ثانية كبرى مدن العراق.

الآن وبعد مضي 13 عاماً، يقول نيكسون: "لا يزال أكثر من 5 آلاف جندي أمريكي موجودين بالعراق".

نيسكون الذي يعتزم تأليف كتاب عن عمله كضابط تحقيق استجواب صدام حسين، قال إن بوش ووكالة المخابرات المركزية يتحملان الفشل في العراق، مؤكداً أنه كثيراً ما كان يحاول أن يعطي انطباعه وتحليله الخاص، إلا أن بوش لم يكن يريد أن يسمع، "إلا ما يريده فقط".

مكة المكرمة