محلل عُماني: جهود كويتية عُمانية ستنشط لتطوّق الأزمة الخليجية

الغيلاني وصف القرار بالانقضاض الجماعي على قطر

الغيلاني وصف القرار بالانقضاض الجماعي على قطر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 05-06-2017 الساعة 12:41


توقّع أكاديمي عُماني وباحث في الشؤون الاستراتيجية، أن تنشط الجهود العُمانية والكويتية لتطويق الأزمة الخليجية، "لعلها تفلح في احتواء التداعيات الجزئية، وإزالة شيء من الضرر المباشر".

وقال الدكتور عبد الله الغيلاني، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إن الجهود الكويتية العُمانية بحلّ الأزمة "لن تفضي إلى حل جذري، فالشرخ أعمق مما يظن البعض"، وذلك في تعليقه حول إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وليبيا، الاثنين 5 يونيو/ حزيران، قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية.

وجاء إعلان المقاطعة ذاك في خمسة بيانات رسمية منفصلة نشرتها الوكالات الرسمية للدول الخمس في توقيت متزامن، وتبعتها بعد ذلك بالمقاطعة كل من ليبيا وجزر المالديف، في حين لم تتخذ الدولتان الخليجيتان؛ الكويت وسلطنة عمان، موقفاً مشابهاً.

- شرخ عميق

الغيلاني وصف هذا القرار بـ"الانقضاض الجماعي على قطر"، وقال: إنه "يمثل اللحظة الأكثر توتراً في تاريخ العلاقات الخليجية-الخليجية"، وأوضح في الوقت ذاته أنه "لم يسبق أن أقدمت ثلاث دول (السعودية، الإمارات، والبحرين) على مثل هذه المقاطعة الشاملة لدولة عضو في منظومة التعاون".

وتابع الغيلاني القول: "هذه المقاطعة المفاجئة شكلت صدمة لدى الكثيرين بالدول الخليجية، في ظل تصدي هذه الدولة لمخاطر تهدد المنطقة من الإرهاب والتطرف، وتوقيتها الذي سيزعزع استقرار دول مجلس التعاون الخليجي". مؤكداً أن "الرأي العام الخليجي، بشقيه الشعبي والنخبوي، يبدو في مجمله مسانداً للسياسات القطرية، فعلى قطر أن تستثمر هذا المعطى خاصة في الساحة السعودية".

كما أحدث هذا القرار "شرخاً عميقاً" وفق الغيلاني، الذي قال: إن "المعضلة مركبة جداً، وحتى نحيط بالأبعاد الكلية لحقيقة المعضلة الماثلة، علينا أن نسبر الأغوار ونعبر التمظهرات السطحية.. هناك مشروع إقليمي تورطت فيه بعض دول الخليج، يرمي إلى إجهاض تطلعات الشعوب العربية نحو الحرية والحكم الرشيد، وقد تجسدت تلك التطلعات عبر انبعاثات ثورية أطاحت بأنظمة الحكم في مصر وتونس وليبيا واليمن".

اقرأ أيضاً :

كيف رد القطريون على قرارات قطع العلاقات مع بلدهم؟

- لحظات حرجة

"من المؤسف أن يحدث هذا الصراع في هذه اللحظة الحرجة التي ينكشف فيها الأمن القومي الخليجي انكشافاً كلياً أمام المشروعين الإيراني والصهيو-أمريكي"، وفق الغيلاني، الذي أكد أن "منظومة التعاون أشد احتياجاً إلى التماسك الاستراتيجي".

كما أشار الباحث العُماني إلى أن "الموقف الحيادي المعلن للإدارة الأمريكية (كما عبّر عنه الوزير تيلرسون) يمنح قطر مساحة للمناورة".

وكان وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، قال في مؤتمر صحفي، رداً على سؤال بشأن الأزمة الخليجية: "إننا نشجّع الأطراف في الخليج على الجلوس ومناقشة مشاكلهم".

اقرأ أيضاً :

#الشعب_الخليجي_يرفض_مقاطعة_قطر.. دعوة عبر "تويتر" لتعزيز الوحدة

جدير بالذكر أن وزارة الخارجية القطرية أعربت عن أسفها لقرار السعودية والإمارات والبحرين، مشيرة إلى أن الإجراءات "غير مبررة، وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة".

وأكدت الخارجية، في بيان لها، تعرضها لحملة تحريض تقوم على افتراءات وصلت حد الفبركة الكاملة، ما يدل على نوايا مبيتة للإضرار بالدولة.

كما شددت دولة قطر على التزامها بميثاق مجلس التعاون الخليجي واحترامها لسيادة الدول الأخرى، وعدم تدخلها في شؤونها الداخلية، كما أنها تنفذ واجباتها في محاربة الإرهاب والتطرف.

واعتبرت قطر أن هذا القرار هو فرض الوصاية على الدولة، وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة، وهو أمر مرفوض قطعياً.

مكة المكرمة