محمد بن راشد.. راعي المبادرات الأولى وباني نهضة دبي

أطلقوا على الشيخ محمد بن راشد "رائد النهضة في الإمارات"

أطلقوا على الشيخ محمد بن راشد "رائد النهضة في الإمارات"

Linkedin
whatsapp
الخميس، 31-03-2016 الساعة 13:03


صاحب قدرة عقلية مكنته من تحدي العقبات وحل المشكلات وبلورة الأفكار بطرق جديدة ومبتكرة، بعد أن صنع فريقاً محترفاً، وهو القائل: إذا واجهت تحدياً يتطلب إيجاد الحل أو اتخاذ القرار فأمامك خياران: إما أن تأخذ فكرة من سبقوك وتتبعها، وإما أن تستفز همة قدراتك الإبداعية وطاقتك العقلية وتطور فكرة جديدة وعملاً جديداً.

هكذا عرفه مواطنوه، إنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، ووزير الدفاع. فقد كان أحد الأعمدة التي قامت عليها نهضة دبي على وجه الخصوص ونهضة الإمارات عموماً.

تولى إمارة دبي في 4 يناير/ كانون الثاني 2006، بعد وفاة أخيه الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، ثم انتخبه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد في 5 يناير/ كانون الثاني 2006 نائباً لرئيس الدولة، ثم الموافقة على توليه رئاسة مجلس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة آنذاك.

نجح الشيخ محمد بن راشد في تحويل دبي إلى مركز رئيسي بالمنطقة، ونقطة التقاء عالمية في مجال الأعمال والصيرفة والتجارة والشحن والسياحة والترفيه والثقافة، فلقبوه بـ "قائد النهضة الحديثة لدبي".

وفي عام 2006، أطلق مشروع "حكومة دبي الإلكترونية"، ليكون من أوائل مشاريع المنطقة، وفي عام 2008، أطلق استراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات لعام 2021، بالإضافة لعدد من المبادرات كمهرجان دبي للتسوق.

- الإمارات الشابة بحاجة للشباب

وفي فبراير/ شباط الماضي، طلب الشيخ محمد بن راشد من الجامعات في الإمارات ترشيح 3 شباب و3 شابات من كل جامعة ممن تخرجوا في آخر عامين أو ممن هم في سنواتهم الأخيرة، ليختار منهم وزيراً.

ولإيمانه بالشباب وطاقاتهم وحيوتهم، غرد باللغتين العربية والإنجليزية على حسابه بتويتر، يريد شاباً أو شابة تحت سن الـ25 ليمثل قضايا الشباب وطموحاتهم وليكون وزيراً في حكومة الإمارات.

وأضاف أن "الإمارات دولة شابة وقامت على الشباب ووصلت للمراكز الأولى عالمياً بسببهم، حيث يمثلون سر قوة الدولة وسرعتها وهم الكنز الذي تدخره للأيام القادمة".

- دولة "سعيدة" ومنصب فريد

وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلن الشيخ محمد عن منصب جديد وفريد في الحكومة، هو "وزير دولة للسعادة"، تكون مهمته الأساسية، كما جاء في تغريدة للشيخ محمد على موقع تويتر، مواءمة كافة خطط الدولة وبرامجها وسياساتها لتحقيق سعادة المجتمع.

وأعلن الشيخ محمد أيضاً عن استحداث منصب وزير دولة للتسامح، لترسيخ التسامح كقيمة أساسية في مجتمع الإمارات.

- اهتمامه بالرياضة والشعر

ولعشق الشيخ محمد بن راشد للخيول والسباقات، أسس "جودلفين"، ومجموعة إسطبلات مجهزة لسباقات الخيول العالمية، وإسطبلات دارلي لرعاية الفحول.

كما تدرب منذ الصغر على الصيد بالصقور والفروسية والرماية والسباحة.

وعُرف عنه ولعه بالشعر منذ صغره، وخاصة نظمه للشعر النبطي حيث تناول عدداً من الموضوعات المتعلقة بالشؤون العامة للدولة.

- تحليه بصفات القائد

رأى الشيخ راشد جد الشيخ محمد فيه صفات تشكل أسس القيادة، فشجعه، وطالبه بالتوجه نحو الحياة العسكرية وأناط به مسؤولية الأمن في إمارة دبي، ومن ثم دخل الكلية العسكرية.

وفي أواخر ستينات القرن الماضي، صدر مرسوم بتعيينه رئيساً للشرطة والأمن العام في دبي، ثم في عام 1971، صدر مرسوم آخر بتفويضه في تشكيل "قوة دفاع دبي" التي اندمجت عام 1975 في القوات المسلحة لدولة الإمارات، فضلاً عن توليه وزارة الدفاع منذ عام 1971.

في 4 مارس/ آذار 1995 أصدر حاكم إمارة دبي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم قراراً بتعيينه ولياً للعهد في الإمارة، فعلق الشيخ محمد قائلاً: "لا أعرف فيما إذا كنت قائداً جيداً أم لا، لكن ما أعرفه أنني الآن في مركز قيادي، وعندي رؤية واضحة للمستقبل، تمتد قدماً إلى 20 أو 30 عاماً. لقد اكتسبت هذه الرؤية من والدي المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي يعتبر بحق في مقام الوالد لدبي. لقد أطلق المشاريع، ووقف عليها شخصياً، كان يستيقظ باكراً قاصداً مواقع المشاريع ليشرف عليها شخصياً، وأنا أسير على خطاه، أبقى على اطلاع على كل شيء، أذهب للمواقع وأراقب، أقرأ الوجوه، أتخذ القرارات المناسبة، أنطلق بخطا سريعة لتطبيق هذه القرارات بحماس وعزيمة عاليين".

- إخوته اجتمعوا على دعمه

ومنذ أن تولى ولياً للعهد في دبي، حظي بدعم وموافقة إخوانه، وخصوصاً في المشاريع التي كانت تساهم بصورة سريعة في رسم صورة مشرقة جديدة لدبي، والتي كانت تحتاج بحاجة ماسة إلى الابتكار والبحث عن مصادر جديدة في وقت أوشك النفط على الأفول، وقد صار يُشكل ما نسبته 20% من الدخل الإجمالي لدبي.

- إنجازاته

ونجح الشيخ محمد، منذ توليه المسؤولية، في تدشين العديد من المشاريع التي أصبح صداها مسموعاً على الصعيد العالمي، حيث دشن مهرجان دبي للتسوق للترويج للاقتصاد الإماراتي، وتدشينه لكأس دبي العالمي لسباقات الخيول، ثم أنشأ "مطار دبي الدولي" وإنشاء مبنى جديد لاستقبال المسافرين مزود بكل وسائل الراحة والتسوق وكافة الخدمات العصرية التي تحتويها أفضل المطارات العالمية.

كما تبنى الشيخ راشد مشروع "فندق برج العرب" الذي أنشئ على جزيرة اصطناعية تبعد 100 متر عن شاطئ البحر، بعلو ينقص ستين متراً فقط عن مبنى إمباير ستيت في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة، ولينافس بعلوه الشاهق أعلى الأبنية في العالم.

وفي عام 2001، أعلن عن مشروع جزيرة النخلة، وهو مشروع منتجع يتألف من ثلاث جزر صناعية بنيت على ساحل دبي. وتعد أكبر ثلاث جزر صناعية في العالم، وهي تتكون من ثلاث جزر صناعية على شكل النخلة.

وفي 29 أكتوبر/ تشرين الأول 1999، عقد مؤتمراً صحفياً أعلن فيه أنه خلال سنة سيتم إقامة مدينة دبي للإنترنت بهذا المكان، كما أنشأ برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، ووضع جائزة سميت باسم بجائزة دبي للأداء الحكومي.

وفي 11 مايو/ أيار 1999، قال إنه بحلول عام ونصف سوف تتحول حكومة دبي بشكل كامل إلى حكومة إلكترونية، وبالفعل تحققت مبادرته بهدف تلبية متطلبات المواطنين اليومية، ثم دشن "برج خليفة" الذي يرتفع 828 متراً عن سطح الأرض ليشكل أعلى ناطحة سحاب في العالم.

وبدأ الشيخ محمد، منذ عام 1985، بتطوير مشروع "طيران الإمارات" حيث قام بشراء نحو 60 طائرة جديدة في شهر مايو/ أيار 2001، بـ 10 مليارات دولار، بما في ذلك سبع طائرات من طراز إير باص إيه 380، كما أنشأ مركز محمد بن راشد للفضاء لضم مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة (إياست).

وما زال عطاء الشيخ محمد بن راشد متواصلاً يتدفق على الإمارات.

مكة المكرمة