مخاوف أوروبية من اتفاق ترامب وبوتين على حل الاتحاد

فريق ترامب يسأل عن الدول التي سوف تتبع لندن في الخروج من الاتحاد الأوروبي

فريق ترامب يسأل عن الدول التي سوف تتبع لندن في الخروج من الاتحاد الأوروبي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 18-01-2017 الساعة 12:31


مع اقتراب موعد أداء الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، اليمين الدستورية رئيساً للولايات المتحدة، الجمعة المقبل، ارتفعت وتيرة القلق لدى الاتحاد الأوروبي، بعد تصريحاته الأخيرة التي أغضبت الأوروبيين.

وكان ترامب قال في مقابلة مشتركة مع صحيفتي تايمز البريطانية، وبيلد الألمانية، الأحد الماضي، إن بريطانيا اتخذت "قراراً ذكياً جداً" بالخروج من الاتحاد الأوروبي، معرباً عن اعتقاده بأن دولاً أخرى سوف تترك الاتحاد.

كما وصف ترامب حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بأنه "بائد، وعفا عليه الزمن"، ودعا إلى عقد اتفاق مع روسيا لتقليل عدد الترسانات النووية، وتخفيف العقوبات الغربية ضد موسكو.

وانتقد الرئيس الأمريكي الجديد المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل؛ لفتحها الباب أمام اللاجئين، واصفاً ذلك بـ "الخطأ المأساوي".

وأبدى الكثير من المسؤولين والمحللين السياسيين الغربيين قلقهم إزاء تعليقات ترامب، التي أعرب فيها عن تأييده لحل الاتحاد.

مواقف الأوروبيين هذه، وصفها خبراء بأنها دليل على افتقار قادة الاتحاد إلى الرؤية والجاهزية الملائمة للتعامل مع إدارة ترامب حول الكثير من القضايا العالمية المهمة.

اقرأ أيضاً :

أهداف مشتركة ضد داعش وإيران تخلق تفاؤلاً سعودياً بترامب

سفير الولايات المتحدة المنتهية فترة خدمته الدبلوماسية لدى الاتحاد الأوروبي، أنتوني غاردنير، كشف في تصريح للصحفيين في بروكسل، أن "فريق ترامب الانتقالي اتصل بعدد من المسؤولين الأوروبيين؛ ليسأل عن الدول التي سوف تتبع المملكة المتحدة في قرار الخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي".

من جهته وصف وزير خارجية ألمانيا، فرانك شتاينماير، تصريحات ترامب بأنها "خلقت هيجاناً في بروكسل، وتسببت في حالة من القلق لدى حلف الناتو".

كما شدد وزير خارجية هولندا، بيرك كوينيرز، على أن "الاتحاد الأوروبي والناتو مؤسستان أساسيتان للأمن العالمي".

ووصف كوينيرز وجهات نظر ترامب بأنها "مقلقة"، مضيفاً: "من الخطأ أن نقول في عالم غير آمن إننا لم نعد بحاجة إلى حلف الناتو".

وأضاف: "يمكننا أن نرى أن ترامب لا يؤمن كثيراً بمؤسسات مثل الأمم المتحدة، وحلف (الناتو)، والاتحاد الأوروبي، أما الطريقة التي سوف يترجم فيها معتقداته فستكون رهن الانتظار".

الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، استخفت بتصريحات الرئيس الأمريكي الجديد إزاء الاتحاد الأوروبي، معبرة عن ثقها بأن "الاتحاد سوف يبقى قائماً".

وأوضحت موغريني بالقول: "أحترم رأي رئيس الولايات المتحدة المقبل، لكنني أعتقد أن الاتحاد الأوروبي سوف يكون على ما يرام في المستقبل".

اقرأ أيضاً :

دبلوماسية العراق تغرد خارج السرب العربي إرضاء لـ"الفيل" الفارسي

بدوره كان رئيس وزراء إيرلندا السابق، جون بروتون، الأشد قسوة في انتقاد ترامب، حيث وجه له انتقاداً لاذعاً في تقرير نشرته مؤسسة الأبحاث السياسية (أصدقاء أوروبا)، قال فيه: "يبدو أن إدارة ترامب تتخذ الاتجاه المعاكس؛ إذ تدعم بشكل واضح الأحزاب السياسية التي قد تعمل على تفكيك الاتحاد الأوروبي".

واتهم بروتون ترامب بأنه "يتفق مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بشأن تفكيك وإضعاف الاتحاد الأوروبي"، محذراً من "احتمال نشوب خلاف بين القوميات الوطنية للدول العظمى، والذي بدأ بانتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة".

وفي سياق متصل، دعا الباحث الزائر في مؤسسة كارنيجي يوروب، ستيفان ليهن، الاتحاد الأوروبي، إلى اعتبار وصول ترامب إلى منصب الرئاسة بمثابة "جرس إنذار لتطوير سياساته الخارجية والأمنية".

واعتبر ليهن أن "الخطر الأكبر على الاتحاد يتمثل في إمكانية دخول إدارة ترامب في اتفاقيات مع موسكو، بخاصة فيما يتعلق بالوضع في أوكرانيا" ما يؤدي -وفق ليهن- إلى "تزايد اعتماد أوروبا الشرقية على روسيا، ومن ثم انقسام القارة إلى منطقتين تخضعان لتأثيرين مختلفين".

مكة المكرمة