مخاوف التزوير بالانتخابات تؤرق الكتل السياسية في العراق

علاوي: جهود مفوضية الانتخابات ليست بالمستوى المطلوب

علاوي: جهود مفوضية الانتخابات ليست بالمستوى المطلوب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 27-04-2018 الساعة 19:27


مع بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية ازدادت مخاوف القوى والكيانات السياسية العراقية من التلاعب بنتائج الانتخابات لحساب جهات سياسية متنفذة، مستغلة تغولها داخل المفوضية العليا للانتخابات.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات بالعراق في 12 مايو المقبل، بعد مصادقة مجلس النواب على موعدها وصدور مرسوم جمهوري بالموعد.

رئيس ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، أبدى تخوفه من التلاعب بنتائج الانتخابات؛ نتيجة لاعتماد المفوضية العليا للانتخابات ولأول مرة نظام الأقمار الصناعية في إدارة العملية الانتخابية.

وقال علاوي، في تصريح صحفي له تابعه "الخليج أونلاين": إن "استخدام نظام الأقمار الصناعية في الانتخابات العراقية أثار المخاوف من حدوث تلاعب وتزوير في نتائج الانتخابات؛ لكونها تدار من قبل دول خارجية ولا يمكن التحكم بها من العراق، كما بالإمكان اختراقها والتلاعب بنتائجها من قبل جهات خارجية كبيرة جداً"، متسائلاً عن سبب اختيار هذه الآلية في انتخابات العراق، وما الضمانات لعدم حصول خروقات.

وأوضح أن جهود المفوضية العليا المستقلة للانتخابات "ليست بالمستوى المطلوب، كما أن الأحزاب السياسية تسيطر بشكل كبير على المفوضية، لذلك ستشهد الانتخابات المقبلة عمليات تزوير وشراء للأصوات بنسبة كبيرة"، متمنياً أن تجري العملية الانتخابية المقبلة بنزاهة ودون تلاعب "ولو بنسبة 60% لا أكثر".

من جهته، قال القيادي في تحالف "سائرون"، حاتم محمود حطاب، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": "رغم اعتماد المفوضية العليا للانتخاب نظام الفرز الإلكتروني لكنها ستضطر إلى الفرز اليدوي بسبب سماحها للناخبين ممن لم يتمكنوا من تحديث بطاقاتهم الانتخابية بالاعتماد على البطاقة الانتخابية القديمة لكن في حالات ضيقة؛ ما أثار المخاوف من حدوث تلاعب بنتائج الانتخابات".

اقرأ أيضاً :

إنفوجرافيك.. أكثر الدول العربية تعاطياً للمخدرات وأشهر أنواعها

وأضاف أن "الانتخابات في العراق لا يمكن أن تكون نزيهة 100%، لكننا نأمل بأن تكون معقولة نسبياً للمحافظة على صوت المواطن"، مشيراً إلى أن "أغلب عمليات التزوير التي من المتوقع حدوثها ستكون في مناطق حزام بغداد والمناطق المنكوبة التي لطالما تفرض القوى الطائفية سيطرتها وهيمنتها عليها عسكرياً وإدارياً".

وأشار حطاب إلى أن "بعض المناطق المهمة وبعد مطالبات ومناشدات مستمرة ستشهد إشرافاً أممياً من قبل منظمات دولية، ومن ضمنها الأمم المتحدة؛ لضمان انتخابات حرة ونزيهة".

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قد أعرب في وقت سابق عن قلقه من تزوير الانتخابات، داعياً إلى إشراف أممي مستقل؛ للحفاظ على الانتخابات وشفافيتها ونزاهتها، وعدم استمرار الفاسدين في الحكم.

رئيس الوزراء حيدر العبادي بدوره لم يستبعد حدوث تزوير في الانتخابات المقبلة، ملمحاً باللجوء إلى العد والفرز اليدوي في حال الطعن بإحدى المحطات، أو الإخبار بالتلاعب في النتائج.

وقال العبادي خلال مؤتمره الأسبوعي، الذي عقده يوم الثلاثاء الماضي، عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء، وحضره مراسل "الخليج أونلاين": إن "الأجهزة الإلكترونية المعتمدة للعد والفرز متطورة، وهناك رقابة لضمان عدم التلاعب بالنتائج"، مشيراً إلى أن "عملية التصويت في الانتخابات تكون ورقية، والعد والفرز يكون إلكترونياً عبر الأجهزة التي اعتمدت".

وأوضح أنه "في حال حدوث طعن بإحدى المحطات أو المراكز أو التلاعب بالنتائج، كما حدث في الانتخابات السابقة، فقد نلجأ إلى العد والفرز اليدوي".

وحول هذا الموضوع، قال المحلل السياسي محمد البياتي، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "الانتخابات في العراق لم تكن يوماً نزيهة وسليمة، ولن تكون نزيهة في ظل استمرار سيطرة بعض الأحزاب على المفوضية العليا للانتخابات، فضلاً عن وجود جملة من العقبات؛ منها النازحون والمفقودون، وسيطرة فصائل مسلحة على إرادة الناخب بل وعلى موظفي الاقتراع".

وأضاف أن "عدم وضوح آلية التطبيق لنظام الفرز الإلكتروني المستخدم في هذه الانتخابات أثار المخاوف من وجود ثغرات يمكن أن يستغلها مرشحون وكيانات سياسية خلالَ عملياتِ الاقتراع؛ ليستمروا في سيطرتهم على المواقع التي يريدونها، مستغلين الظروف المواتية له ليبقوا متحكمين في مصير الشعب".

مكة المكرمة