مخيم اليرموك: نزوح كبير.. وأوضاع أهاليه تزداد سوءاً

صور حديثة بثها النشطاء من مخيم اليرموك

صور حديثة بثها النشطاء من مخيم اليرموك

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-04-2015 الساعة 18:22


شهد مخيم اليرموك، خلال اليومين الماضيين، موجة نزوح كبيرة لسكانه في ظل الاشتباكات المتواصلة لليوم الثامن على التوالي، بين تنظيم "الدولة" من جهة، وأكناف بيت المقدس من جهة أخرى، في حين ازدادت حالة من تبقى في المخيم، الذي يحاصره نظام الأسد منذ 3 سنوات، سوءاً.

وتدفق أهالي المخيّم النازحين إلى البلدات المتاخمة لليرموك: يلدا، وببيلا، وبيت سحم، خاصةً بعد استهداف قوّات النظام للمخيّم بنحو عشرين برميلاً متفجراً.

وأفاد الصحفي والناشط، وليد الآغا، والذي يوجد على تخوم المخيم، أنّ تنظيم "الدولة" بات الآن يسيطر على نحو 90% من المخيم، بعد مرور 5 أيام من الاشتباكات بين الجانبين، مشيراً إلى الجيوب التي يوجد فيها أكناف بيت المقدس، شمال شرق الحي، حيث تحاصرها قوات النظام من الجهة الشمالية للمخيم، وعناصر تنظيم "الدولة" جنوباً، وفق ما أفادت وكالة الأناضول.

وأكّد الأغا أنّ الوضع الإنساني سيىء جداً، وبحاجة لجهود أكبر من المنظمات الدولية، حتى تضغط على قوات النظام ليسمح بدخول المساعدات وكميات أكبر من المواد الغذائية والطبية، إلى أهالي المخيّم النازحين، وخاصّة مع توقف دخول المساعدات بعد هجوم تنظيم "الدولة" عليه، حيث يعاني أهالي اليرموك يومياً من صعوباتٍ بالغةٍ في تأمين غذائهم اليومي من البلدات المجاورة، بحسب تعبيره.

بدورها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن ظروف العمل الصحي في مخيم اليرموك ازدادت سوءاً مع دخول "الدولة" للمخيم، وفق ما جاء على لسان شاكر الشهابي، عضو المكتب التنفيذي للجمعية ومسؤول فرعها في سوريا.

وقال الشهابي، في بيان له، اليوم الأربعاء: "لليوم الثامن على التوالي يواصل متطوعو وكوادر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الحفاظ على ما تبقى من حياة داخل المخيم، في ظل إمكانيات قليلة وظروف صعبة"، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول.

وأضاف: "الاشتباكات وصلت إلى مستشفى فلسطين، حيث أصيبت واجهتها بقذيفة أدت إلى إصابة خمسة من متطوعي الجمعية"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن أحد كوادر الجمعية، يحيي الحوراني، قتل خلال العمليات "ما جعل العمل الإنساني حتى داخل المستشفى أكثر خطورة وأكثر تعقيداً" على حد قوله.

ولفت الشهابي إلى أنه "تم إدخال 25 حقيبة إسعاف، وكمية من الأدوية والمواد الطبية إلى المتطوعين داخل المخيم، في حين كانت سيارات إسعاف الجمعية تتواجد بموازاة خطوط التماس لنقل المصابين إلى مستشفى يافا التابع للجمعية في دمشق والمشافي الأخرى".

وفي هذا الصدد، أدان الهلال الأحمر الفلسطيني، استهداف المتطوعين والمنشآت الطبية في مخيم اليرموك، مطالباً بتحييد الكوادر الطبية والمدنيين عن النزاعات المسلحة الجارية في المخيم.

وقالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في بيان لها، إن 13 مدنياً على الأقل قتلوا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق خلال الأيام السبعة الماضية، في حين يعاني 20 ألفاً من سكان المخيم "أوضاعاً إنسانية غير مسبوقة".

وشهدت الأيام الماضية اشتباكات عنيفة بين الطرفين، ومعارك كر وفر راح ضحيتها أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، جلّهم من تنظيمي "الدولة" والنصرة، وكان أبرزهم "أبو خالد الأمني"، أحد أهم قادة التنظيم في جنوب دمشق.

كما شهد المخيم يوم أمس مقتل "العقيد أبو عدي"، أحد القادة الميدانيين في كتائب أكناف بيت المقدس، حيث انشق عن جيش التحرير الفلسطيني منذ عامين.

وكان مسلحو تنظيم "الدولة" دخلوا مخيم اليرموك، الأربعاء الماضي، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بينهم وبين فصائل موجودة داخل المخيم، تسببت في وقوع قتلى وجرحى من الجانبين.

وتحاصر قوات النظام السوري مخيم اليرموك الذي تقطنه غالبية فلسطينية منذ نحو 3 سنوات.

ويعتبر مخيم اليرموك من أكبر المخيمات الفلسطينية في الداخل السوري، (يتجاوز عدد سكانه 140 ألفاً)، ويبعد عن مركز مدينة دمشق نحو (10) كم، وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد دفعت الأحداث الآلاف من أهالي المخيم إلى ترك منازلهم، والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سوريا، أو اللجوء إلى دول الجوار ومقتل المئات نتيجة للقصف والحصار والجوع.

وتأسس مخيم اليرموك عام 1957 لتوفير الإقامة والمسكن للاجئين الفلسطينيين في سوريا، ويبعد عن مركز مدينة دمشق نحو 10 كم، وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد دفعت الأحداث في سوريا ما لا يقل عن 185 ألفاً من أهالي المخيم إلى ترك منازلهم، والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سوريا، أو اللجوء إلى دول الجوار، في حين تقول بعض الإحصائيات أن المخيم كان يضم نصف مليون سوري وفلسطيني قبل اندلاع الصراع في سوريا عام 2011 ونزوح معظم سكانه، ليتبقى منهم نحو 20 ألفاً فقط حالياً.

مكة المكرمة