مرشح رئاسي لجزر القمر: الرئيس الحالي يسعى للخلود

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/67bJ2D

حامد كرهيلا المرشح المستقل للانتخابات الرئاسية في جزر القمر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 24-01-2019 الساعة 14:27

قال حامد كرهيلا المرشح المستقل للانتخابات الرئاسية في جزر القمر ولقيادة إحدى الجزر الثلاث بالأرخبيل، إن الرئيس الحالي غزالي عثمان يسعى لتخليد نفسه، مؤكداً ترشحه سعياً لتوحيد الجزر وإجراء إصلاحات كبيرة بالبلاد.

وسيختار الناخبون في جزر القمر في 24 مارس المقبل رئيساً وحكّاماً للجزر الثلاث في هذا الارخبيل، وفق مرسوم رئاسي صدر الاثنين الماضي.

وكرهيلا هو الأمين العام للحزب الحاكم سابقاً، وسحب بساط الثقة من الرئيس عثمان، كما أكد لـ"الخليج أونلاين".

وسعى الرئيس الحالي عثمان الذي فاز بفارق ضئيل عام 2016، لتنظيم انتخابات مبكرة اعتباراً من العام 2019 ليبقى بالحكم حتى 2024.

وحول الترشيحات لهذه الانتخابات، بين كرهيلا لـ"الخليج أونلاين"، أنه "أمس الأربعاء، انتهت فترة تقديم الطلبات للترشح للانتخابات الرئاسية لاختيار حكام الجزر المحافظين"، مبينة أنها "انتخابات مبكرة، عقب التعديل الدستور الذي تم الاستفتاء عليه في يوليو الماضي".

وكانت أعلنت اللجنة الانتخابية العامة أن الناخبين في جزر القمر وافقوا بأغلبية ساحقة تبلغ نحو 93% على تعديل دستوري يعزز صلاحيات الرئيس عثمان، ويسمح له خصوصاً بالترشح لولايتين متتاليتين، ويأتي ذلك في أجواء من التوتر السياسي الشديد في ظل مقاطعة المعارضة لهذا الاستفتاء.

ويلغي هذا المشروع مناصب نواب الرئيس الثلاثة والمحكمة الدستورية، أعلى سلطة قضائية في الأرخبيل الصغير الواقع في المحيط الهندي والذي لا يتجاوز عدد سكانه 800 ألف نسمة.

وقال المرشح الرئاسي كرهيلا، إن "الدورة الأولى من الانتخابات ستكون في 24 مارس القادم، والثانية في 21 أبريل، وحفل تسليم الحكم في 26 مايو".

وأوضح أن "عدد المرشحين وصل إلى 20 مرشحاً وأولهم الرئيس الغزالي الذي يسعى لتخليد نفسه في الحكم".

وأشار كرهيلا إلى أن عثمان "سبق أن حكم 3 ثم 4 أعوام على التوالي، ثم انتخب للدورة الحالية لمدة 5 سنوات، وعدل الدستور بعدها ودعا لهذه الانتخابات المبكرة".

وخلال 10 أيام من الآن، وفق كرهيلا سيتم صدور الموافقة على القائمة النهائية للمرشحين الذين سيخوضون الانتخابات، إذ يمكن أن يتم إبعاد بعض الترشيحات.

استبداد واعتقالات

وبين كرهيلا أن ترشحه جاء "سعياً لوحدة جزر القمر وإنقاذها من النفق المظلم الذي وصلت إليه بسبب سياسة الرئيس الحالي".

وأوضح أنه "هناك الكثير من المعتقلين السياسيين، والأزمات الاقتصادية، عدا عن الاستبداد والعنجهية".

وعن المطالب التي يسعى لتحقيقها في البلاد، قال المرشح الرئاسي لـ"الخليج أونلاين": "نريد الاهتمام بالتنمية والمصالحة الوطنية، والاستفادة من الإمكانات الموجودة".

وأوضح أنه "على الرغم من أن البلد صغير إلا أن مكوناتها البيئية والاقتصادية جيدة، ويتطلب ذلك إلى إرادة سياسية قوية وجادة للإعمار والانطلاق نحو التقدم والازدهار".

وستصدر في الأسبوع القادم قائمة نهائية لأسماء المرشحين من قبل المحكمة العليا الدستورية بالبلاد.

وينص الدستور حالياً على تناوب الرئاسة كل 5 سنوات بين الجزر الثلاث الرئيسية، في ترتيب يهدف إلى إرساء الاستقرار وتقاسم السلطة في البلاد، التي شهدت أكثر من 20 انقلاباً، أو محاولة انقلاب منذ إعلان استقلالها عن فرنسا عام 1975.

وجاء عثمان، وهو ضابط سابق في الجيش إلى السلطة لأول مرة في انقلاب عام 1999، وتولى المنصب كرئيس منتخب من 2002 إلى 2006، وأعيد انتخابه لفترة أخرى في 2016.

وتدين المعارضة في جزر القمر باستمرار ميول الرئيس الاستبدادية، وشهد انتخابه في المرة الأخيرة أعمال عنف واتهامات بالتزوير.

مكة المكرمة