مركز حقوقي يستنجد بتدخل أممي لإنقاذ آلاف المختطفين في العراق

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GdaNay

المليشيات متهمة بتغييب قسري لمواطنين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 03-01-2019 الساعة 13:19

طالب مركز حقوقي عراقي بتدخل أممي عاجل لإنقاذ "المختطفين في سجون المليشيات"، مؤكداً وجود آلاف المدنيين الأبرياء في معتقلات خاصة، وأن "جرائم الإخفاء القسري" للمدنيين تستمر للعام الرابع على التوالي.

جاء ذلك في بيان أصدره مركز بغداد لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، مشيراً إلى أن "عدد المختطفين من محافظة الأنبار (غرب) يصل إلى قرابة الـ 4000 مختطف، وعدد مختطفي محافظة صلاح الدين (شمال) يتجاوز الـ 2000 مختطف".

البيان أكد أن المختطفين يقبعون "في سجون سرية تابعة لمليشيات في ناحية جرف الصخر شمال محافظة بابل (وسط)، وهذه السجون عبارة عن مدارس ومنازل احتلتها المليشيات وحولتها إلى مراكز للاعتقال".

هذه المراكز- بحسب البيان- "يتعرض المختطفون فيها لصور بشعة من التعذيب وسوء المعاملة من قبل عناصر المليشيات، وفقاً لروايات متواترة وثقها مركز بغداد لحقوق الإنسان لمختطفين أفرج عنهم بفدية مالية في فترات سابقة".

وتابع يقول: "أكدت تلك الروايات برواية المختطف المفرج عنه صالح العلواني (84 عاماً)، الذي أطلق سراحه قبل يومين بعد أن قضى قرابة الأربع سنوات في سجون المليشيات في جرف الصخر، بعد اختطافه عند مروره بحاجز أمني في منطقة بحيرة الرزازة (في محافظة كربلاء وسط البلاد)".

مركز بغداد لحقوق الإنسان، قال في بيانه: إنه يذكر "السلطات العراقية بالتزاماتها الدولية بموجب قانون انضمام جمهورية العراق إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري"، مؤكداً أن "السلطات العراقية ملزمة بموجب المادة الثالثة من هذه الاتفاقية باتخاذ التدابير الملائمة للتحقيق في جرائم الاختفاء القسري، وتقديم المسؤولين عنها إلى المحاكمة".

وأضاف البيان: "السلطات العراقية تلوذ بصمت مريب عن جرائم الاختفاء القسري التي ترتكبها المليشيات ضد المدنيين، ولم يصدر عن حكومة السيد عادل عبد المهدي أي موقف بعد نشر الشهادة المروّعة للمختطف المفرج عنه صالح العلواني".

وطالب المركز السلطات العراقية بـ"القيام بواجبها الأخلاقي والقانوني المتمثل بحماية أرواح العراقيين وسلامهم وأمنهم (...)، واتخاذ الخطوات الفعلية العاجلة لإطلاق سراح جميع المختطفين، وتقديم مرتكبي تلك الجرائم إلى قضاء عادل ومنصف".

وطالب المفوضية السامية لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة في العراق بـ"تدخل عاجل" في ملف المختطفين في سجون المليشيات لحث السلطات العراقية وإلزامها بتنفيذ التزاماتها الدولية.

جدير بالذكر أن العراق شهد بعد غزوه في 2003، ظهور أكثر من خمسين مليشيا مسلحة، عدد منها أدين بجرائم وانتهاكات ضد المدنيين؛ لدواع طائفية، وثقتها مقاطع فيديو منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتقارير محلية وعربية ودولية.

وجميع المليشيات انضمت إلى "الحشد الشعبي"، وهي مليشيا أُسست عام 2014؛ على إثر فتوى للمرجع الديني الشيعي علي السيستاني؛ بداعي مواجهة تنظيم الدولة، الذي سيطر في حينها على نحو ثلث البلاد، حتى أعلنت الحكومة العراقية استعادتها بالكامل في ديسمبر 2017.

مكة المكرمة