مسألة خلافية قد تنسف اتفاق الفرقاء في السودان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LN4zy5

المباحثات المقبلة تعد حاسمة بين المجلس العسكري وقوى الحرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-07-2019 الساعة 17:58

تُعد "الحصانة المطلقة" التي يطلبها المجلس العسكري الانتقالي السوداني كبرى المسائل الخلافية، في المفاوضات المرتقبة بين الجيش وقوى الحرية والتغيير، بعد يومين من التوقيع على اتفاق تقاسم السلطة في الأحرف الأولى.

وينص الاتفاق على تشكيل مجلس مشترك بين العسكريين والمدنيين لإدارة فترة انتقالية تستمر 39 شهراً، حيث يضم المجلس 11 عضواً، خمسة عسكريين وستة مدنيين.

ويصر المجلس العسكري، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية نشرته اليوم الجمعة، على منح ممثليه الخمسة في "المجلس السيادي"، "حصانة مطلقة".

ويرى التقرير أن المباحثات المقبلة تعد حاسمة خصوصاً أن الطرفين سيتفاوضان حول "الإعلان الدستوري" الذي يحتوي على مسائل خلافية معقدة.

 وقال المحلل السياسي فيصل محمد صالح: إنّ "الحصانة بشكلها الحالي تشكل مشكلة كبيرة؛ لأنها تتعارض حتى مع القوانين الدولية التي لا تعطي حصانة في جرائم الحرب أو انتهاكات حقوق الإنسان".

وأضاف صالح: إن "الأمر قد يتم حلّه إذا دخل الطرفان للتفاصيل واكتشفا أن النسبة كلها موزعة على النقابات والمجموعات الاحتجاجية ومنظمات المجتمع المدني".

وحول قوات الدعم السريع المتهمة بقتل المتظاهرين السودانيين، اعتبر صالح أن ملفها شائك في جولة مفاوضات اليوم الجمعة.

وأردف بالقول: "قوات الدعم السريع مليشيا قبلية تشكّل تهديداً على الدولة الديمقراطية والفترة الانتقالية كلها".

وأوضح صالح أن "الحرية والتغيير لا يمكنهم تقديم مزيد من التنازلات، وإذا مضوا في طريق التنازلات سيفقدون الدعم الجماهيري". وتابع: "إذا تمسك كل طرف بموقفه أعتقد أن المفاوضات ستنهار".

يشار إلى أن تجمع المهنيين السودانيين رفض بعض البنود التي أوردها المجلس العسكري في وثيقة الإعلان الدستوري، في مقدمتها "الحصانات المطلقة" لأعضاء المجلس السيادي.

وقال إسماعيل التاج، القيادي في التجمع في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الخرطوم، قبل يوم من توقيع الاتفاق: "رفضنا الحصانات المطلقة لأعضاء المجلس السيادي، من الملاحقات الجنائية، وتعيين رئيس القضاء والنائب العام من قبل المجلس ذاته".

وأردف أن "الحصانات المطلقة التي طلبها المجلس العسكري ستهزم الوثيقة الدستورية".

ووقَّع الفرقاء السودانيون، الأربعاء، بالأحرف الأولى، على وثيقة اتفاق المرحلة الانتقالية، المبرمة بين المجلس العسكري و"قوى التغيير".

ونص الاتفاق على تشكيل مجلس السيادة من 11 عضواً؛ 5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين تختارهم "قوى التغيير"، تضاف إليهم شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين.

ويترأس أحد الأعضاء العسكريين مجلس السيادة 21 شهراً، ابتداء من تاريخ توقيع الاتفاق، وتعقب ذلك رئاسة أحد الأعضاء المدنيين مدة الأشهر الـ18 المتبقية من الفترة الانتقالية (39 شهراً).

ويتولى المجلس العسكري الحُكمَ منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمَر البشير من الرئاسة (1989 - 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية.

مكة المكرمة