مسؤول أممي: مساعدات قطر للأونروا ساهمت باستمرار عملها في غزة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LRqZkj

مدير عمليات "أونروا" في قطاع غزّة ماتياس شمالي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 05-02-2019 الساعة 09:30

أكد مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزّة، ماتياس شمالي، أن مساعدات دولة قطر المالية لميزانية البرامج في المنظمة الدولية ساعدت في استمرار تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، وسد جزء من العجز المالي لها.

وقال شمالي في حوار مع "الخليج أونلاين": إن "قطر قدمت 50 مليون دولار لميزانية الأونروا خلال 2018، وذلك ساهم في بقاء خدماتنا في البرامج الرئيسية المقدَّمة للاجئين في قطاع غزة، وأهمها التعليم".

وأضاف شمالي: "قطر في 2018 قدمت نوعين من الدعم للأونروا؛ الأول في مجال دعم الميزانية العامة، والثاني من خلال إدخال وقود طارئ للمستشفيات الحكومية في قطاع غزة بالتعاون معنا".

وأوضح أن 40 دولة ومؤسسة، ومن ضمنها دول الاتحاد الأوروبي و4 دول خليجية، قدمت مساعدات مالية "للأونروا" خلال 2018، وحصلنا على مبلغ 400 مليون دولار، وذلك يعد نجاحاً كبيراً، بعد قطع الولايات المتحدة مساعدتها البالغة 300 مليون دولار.

وحول ميزانية الطوارئ لبرامج الغذاء، والتدخلات النفسية، وخلق فرص عمل للاجئين، بيّن شمالي أن هناك تبرّعاً من قطر ولكن لم يتم الانتهاء بعد من صياغة الاتفاق حول هذا التبرع.

وعن المنحة القطرية التي أعلن السفير القطري، محمد العمادي، تحويلها لبرامج الأمم المتحدة في غزة، قال مدير عمليات "الأونروا": "هناك مناقشات بين العمادي والمنسق الخاص بالشؤون الإنسانية، وقدمنا رؤيتنا لكيفية الاستفادة من هذه المنحة، حين تتم الموافقة النهائية بين قطر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) سيتم الإعلان عنها".

وذكر أن العمادي يريد توجيه المال لبرنامج خلق فرص العمل بالأونروا في حال تم التوافق. 

وأوضح أن "الأونروا" ستحصل على مصاريف إدارية محدودة من التمويل المقدم من دولة قطر لصالح الموظفين الذين سيعملون لهذه البرامج.

ووقّعت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يوم 27 يناير، تقدم اللجنة بموجبها مبلغاً قدره 20 مليون دولار أمريكي لمدة عام، لصالح تنفيذ برامج "النقد مقابل العمل" لمصلحة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، على أن يتم تنفيذ هذه المشاريع بالتنسيق الكامل مع اللجنة القطرية.

وجرت مراسم توقيع المذكرة في مكاتب الأمم المتحدة في القدس المحتلة؛ بين كل من السفير محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، وجيمي ماكغولدريك، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية ونائب نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط.

العجز المالي

وبيّن شمالي أن "الأونروا" نجحت في تجاوز العجز المالي الخاص بالعام الماضي، لافتاً إلى أن 2018 شهد هجوماً سياسياً على الأونروا من قبل الولايات المتحدة و"إسرائيل"، حيث انتُقدت برامجها.

وأوضح مدير عام عمليات "الأونروا" أن "العام الدراسي تم بنجاح، وعمل العيادات داخل المخيمات مستمر، لغاية 6 شهور قادمة، وبعدها سنبحث عن مصادر أخرى لإكمال الخدمات المقدمة خلال 2019".

واستطرد بالقول: "عدم إعطائنا ما يكفي من التمويل يضعنا تحت الضغط، وسنقف ثابتين أمام الهجوم على الأونروا، ودورنا من الجمعية العمومية للأمم المتحدة تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين ما دام الحل العادل لقضيتهم غير موجود".

واستبعد شمالي توقف عمل "الأونروا" في غزة، قائلاً: "لو كان هناك تمويل لا يكفي فسنقوم بتعديل الخدمات المقدمة".

وبيّن أن إدارة الوكالة الدولية لا تفكر حالياً في تقليص أي من خدماتها، وهمها كيفية الحصول على تمويل لتغطية هذه الخدمات، وفي حال توقف سيكون برنامجا الصحة والتعليم في خطر، وكل ذلك تنبؤات.

ونفى شمالي وجود نية لدى الإدارة لتقليص عدد الموظفين الموجودين لدى الوكالة، ولكن في حال تم تقليص بعض الخدمات المقدمة سيتم تقليص موظفي تلك الخدمات، مبيناً أن الإعلان عن وظائف جديدة سيكون محدوداً.

وحول علاقات "الأونروا" بالسلطات في غزة، قال شمالي: "لا يمكن العمل في قطاع غزة دون التعامل مع الحكومة الموجودة والقائمة، وهناك علاقة براغماتية تربطنا بالحكومة بغزة، خاصةً فيما يتعلق بالأمن، وتربطنا علاقات برؤساء البلديات في المناطق، ووزارة الصحة والتعليم".

وأكد شمالي أن موظفي "الأونروا" لم يشهدوا أي تعقيدات جديدة على مرورهم وخروجهم من قطاع غزة.

وتأسست وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس (قطاع غزة، والضفة المحتلة، وسوريا، والأردن، ولبنان).

وبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس، حتى نهاية 2014، نحو 5.4 ملايين لاجئ، حسب الجهاز المركزي الفلسطيني الحكومي للإحصاء.

مكة المكرمة