مسؤول أوروبي: قيادة السعودية لا يمكن أن تفلت من جريمة قتل خاشقجي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/653dyE

بعض دول أوروبا تنسى المخاوف من تصرفات بن سلمان ولا تأخذ التحذيرات جدياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 13-03-2019 الساعة 08:42

قال أنطونيو بانزيري، رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، إن القيادة السعودية يجب ألا تفلت من جريمة اغتيال الصحفي السعودية جمال خاشقجي بمبنى قنصلية بلاده في إسطنبول بالثاني من أكتوبر الماضي.

وفي مقال له بصحيفة "واشنطن بوست" أشار بانزيري إلى أن البرلمان الأوروبي، وتحديداً اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان، استضافت، في فبراير الماضي، التركية خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي وقد تحدثت بصراحة حول اغتيال خطيبها.

وبينت جنيكز  حينها أنه إذا لم يكن ثمة رد مناسب على مقتل خاشقجي فإن ذلك سيكون "وصمة عار فظيعة" على جبين كل المكافحين من أجل حقوق الإنسان.

وتابع بانزيري في مقاله: "قد أخبرتنا خديجة بأن وجودها بيننا ليس لكونها خطيبة خاشقجي، وإنما من أجل تسليط الضوء على أهمية احترام حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، فمقتل جمال البشع يسلط الضوء على انتهاك هذه الحقوق بوحشية في ظل النظام السعودي".

ويضيف المسؤول الأوروبي: "يعطيك صوت خديجة المنكسر لمحة عن تصرفات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، هذا الذي ظل أشهراً يتجول في عواصم العالم للحديث عن التغير المزعوم في بلاده، وتحولها إلى مجتمع منفتح ومتسامح، كان يحاول أن يصور السعودية على أنها دولة متقدمة بالشرق الأوسط، والواقع أنه في مجال حقوق الإنسان يسير باتجاه مغاير تماماً".

واستمر النظام السعودي- يقول بانزيري- بالتصرف بطريقة "استبدادية وقمعية"، رغم الهالة التي أحب أن يضفيها على نفسه وعلى إصلاحاته، وبدا وكأنه يحرز تقدماً في مجال حقوق المرأة من خلال منحها حق قيادة السيارة، ولكن بالمقابل اعتقل الناشطات اللواتي ناضلن من أجل الحصول على هذا الحق.

وعلاوة على ذلك فإن الفرصة للجلوس وراء عجلة القيادة لم تغير الواقع اليومي الذي تواجهه النساء السعوديات، حيث لا يزال نظام الوصاية على المرأة قائماً وتمنع حتى من ممارسة أبسط حقوقها؛ فحتى فتح حساب مصرفي أو السفر يجب أن يكون بإذن من ولي الأمر، وفق المقال.

وكل ذلك يتناقض مع الصورة التي رسمها ولي العهد خلال زياراته لقادة العالم ولقاءاته برجال الأعمال، فهو يسعى وراء تحقيق رؤية 2030 التي تهدف إلى تقليل اعتماد السعودية على عائدات النفط، ما دفعه لإقامة علاقات مع القوى الدولية الكبرى وحتى تقديم تنازلات، ورغم ذلك فإن العديد من زعماء العالم صاروا اليوم يبتعدون عن التعامل مع بن سلمان الديكتاتور، بحسب الكاتب.

الأمر السيئ- يقول بانزيري- هو أن "بعض دول الاتحاد الأوروبي، ومن ضمنها بلدي إيطاليا، ما زالت تنسى هذه المخاوف من تصرفات بن سلمان، ولا تأخذ التحذيرات من التعامل معه على محمل الجد، حيث ما زالت بعض الدول الأوروبية تقيم علاقات تجارية مع السعودية، بل وتبيع لها السلاح".

ويرى الكاتب أن على الاتحاد الأوروبي أن يظل نشطاً في التعامل مع الوضع في السعودية، ولا يمكن أن ينسحب، ويجب أن يرسل البرلمان الأوروبي وفداً للمملكة لزيارة المحتجزات وعقد لقاءات مع المسؤولين هناك إذا اقتضت الحاجة ذلك، فالقيادة السعودية لا يمكنها أن تفلت من جريمة اغتيال خاشقجي.

مكة المكرمة