مسؤول روسي: يمكننا صناعة مقاتلة حربية بالشراكة مع تركيا

الرابط المختصرhttp://cli.re/g4vmNp

التعاون التركي - الروسي أثار مخاوف واشنطن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 30-08-2018 الساعة 09:49

قال مسؤول بشركة "روسته" الروسية للصناعات الدفاعية الحكومية، الخميس، إن موسكو وأنقرة قادرتان على صنع مقاتلة حربية مشتركة من الجيل الخامس.

وذكر منسق التعاون الدولي لدى "روسته"، فيكتور كلادوف، لوكالة "الأناضول" التركية، في معرض حديثه عن صفقة منظومة "إس-400" الدفاعية الجوية بين البلدين، التي تضغط واشنطن لإلغائها، أن "أنقرة وموسكو تمتلكان القدرات الكافية لتصنيع مقاتلة حربية مشتركة من الجيل الخامس، في خطوة من شأنها ترسيخ التعاون العسكري والتقني بينهما".

ورأى المسؤول الروسي أن "شراء أنقرة منظومة (إس-400) من موسكو يشكّل خطوة مهمة من حيث تعميق العلاقات العسكرية بين البلدين، وترسيخ التعاون في مجال الصناعات الدفاعية والتقنية".

وأشار  كلادوف إلى أن "رغبة واهتمام الطرفين بتنفيذ مشروع كهذا لا يكفيان؛ بل يجب أن يكون هناك استعداد تام للعمل المشترك من قِبلهما"، مؤكداً أن تصنيع مقاتلة حربية مشتركة "قرار مهم وعظيم".

وتابع: "أنا على ثقة بأنه في حال اتخاذ قرار كهذا، فإن تركيا وروسيا تمتلكان البنية التحتية التكنولوجية والصناعية الكافية للحصول على نتائج مثمرة وهامة بنهاية هذا المشروع".

وفي 12 سبتمبر الماضي، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، توقيع اتفاقية مع روسيا لشراء المنظومة الدفاعية، مشيراً إلى أن بلاده سدّدت دفعة أولى من ثمنها إلى موسكو.

وبهذه الاتفاقية، تكون تركيا أول بلد في حلف شمال الأطلسي (الناتو) يمتلك منظومة "إس-400" الدفاعية الروسية المتطورة.

ومنظومة صواريخ "إس-400" مضادة لطائرات الإنذار المبكر، وطائرات التشويش، وطائرات الاستطلاع، ومضادة أيضاً للصواريخ الباليستية متوسطة المدى.

ودعت وزارة الخارجية الأمريكية، في أبريل الماضي، الحكومة التركية للتفكير في عواقب التعاون مع روسيا، وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي، ويس ميتشل، إن أنقرة قد تتعرض للعقوبات في حال اشترت منظومة الدفاع الجوي "إس- 400" من روسيا.

ومطلع العام الجاري، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، إن بلاده حاولت شراء منظومة باتريوت من الولايات المتحدة الأمريكية طوال السنوات الست الماضية، مضيفاً: "عندما فشلت المباحثات توجهنا لشراء منظومة الدفاع الروسية".

وأكّد المتحدث الرئاسي: "لو نجحنا في شراء صواريخ باتريوت لما اشترينا منظومة (إس-400) الروسية، فتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وشريك استراتيجي فيه".

وفي حين يتقارب الروس والأتراك على أكثر من صعيد، تتزعزع الثقة بين واشنطن وأنقرة بسبب دعم الأولى مسلحين أكراداً، تعتبرهم تركيا إرهابيين وتنفّذ ضدهم عملية عسكرية واسعة، منذ يناير الماضي.

كما تمر العلاقات بينهما بأزمة دبلوماسية غير مسبوقة، بدأت مع فرض أمريكا عقوبات على وزيرين في الحكومة التركية، وفرض رسوم على واردات الصلب والألمونيوم التركي؛ بسبب تواصل اعتقال القس الأمريكي أندرو برانسون في أنقرة بتهم تتعلق بالإرهاب.

وتسببت الإجراءات الأمريكية بحق تركيا في انخفاض حاد بالليرة التركية، ولكن سرعان ما تحسنت بفعل تدابير مالية رسمية اتخذتها السلطات التركية، ودعم شعبي واسع.

وتتهم تركيا القس الأمريكي بالتورط مع مدبري محاولة الانقلاب عام 2016، ووضعته قيد الإقامة الجبرية، بعد احتجازه في السجن عدة أشهر.

مكة المكرمة