مسؤول سوداني لـ"الخليج أونلاين": دولة أفريقية طلبت فتح أجوائنا لـ"إسرائيل"

طلبت من السودان مرور طائرات إسرائيلية عبر أجوائه
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gDA9PP

بحسب رئيس قطاع الإعلام في حزب المؤتمر الوطني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 23-01-2019 الساعة 11:52

قال رئيس قطاع الإعلام بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، إبراهيم الصديق، إن دولة أفريقية (لم يسمها) طلبت من بلاده السماح للطائرات الإسرائيلية بالعبور فوق أراضيها، إلا أن الخرطوم رفضت ذلك.

وبيّن "الصديق" في تصريح لـ"الخليج أونلاين"، اليوم الأربعاء، أن "هناك اتجاهاً إلى تسوية القضية الفلسطينية، وموقف السودان واضح وداعم للموقف العربي الموحد"، مؤكداً أهمية "التركيز على دور إسرائيل في زعزعة استقرار المنطقة".

وعن اتهام الرئيس السوداني، عمر البشير، أطرافاً بالتآمر على بلاده وإشعال الأزمات فيها، قال "الصديق": إن "المؤامرات على السودان لم تبدأ اليوم، فقد شُنّت حرب عليه في التسعينيات وكانت معلنة، والتقت حينها وزيرة الخارجية الأمريكية، مادلين أولبرايت، أطرافاً سودانية، وتلت ذلك حرب اقتصادية وحصار يهدف إلى ابتزاز مواقف البلاد المستقلة".

وتابع: "الآن هذه المحاولة جانب آخر من الحرب تتشارك فيه قوى وحركات تستهدف قطع الطريق أمام أي تداول سياسي، لأن القوى التي تدير الاحتجاجات الآن لا تمتلك القدرة على التنافس السياسي".

ويشهد السودان، منذ 19 ديسمبر 2018، احتجاجات مندّدة بتدهور الأوضاع المعيشية عمّت عدة مدن بينها العاصمة الخرطوم، وتطالب البشير بالتخلي عن السلطة، في حين يتهم الأخير جهات خارجية بمحاولة التدخل في بلاده، وكشف مؤخراً أن هناك مَن عرض عليه التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء أزمته.

وتجدّدت الاحتجاجات، الأحد الماضي، في 6 مدن سودانية؛ من بينها مدينة بحري بالعاصمة السودانية. في حين أعلنت السلطات، السبت الماضي، أن عدد قتلى الاحتجاجات بالبلاد بلغ 24، كما تقول آخر إحصائية لمنظمة العفو الدولية، إن عدد القتلى 40.

مواقف الدول الحليفة

وعن مواقف بعض الدول الحليفة مثل الإمارات، وتغطية الإعلام الذي تدعمه هي والسعودية أيضاً الأحداث الأخيرة في السودان، قال "الصديق": "لا أعتقد أن مواقف بعض القنوات العربية تعبر عن المواقف الرسمية، ربما تقاطُع مصالح لمجموعة ناشطين سودانيين ومجموعات من المعارضين في بعض الدول العربية مثل سوريا ومصر، وهناك التباس كبير بالتأكيد".

وهاجمت صحيفة إماراتية رسمية نظام الرئيس السوداني، واصفة السودان بأنه ضحية مشروع "إخواني" منذ عام 1989 انتهى به إلى "كوارث"، رغم ما بدا خلال السنوات الأخيرة، من تقارب بينه وبين أبوظبي.

واستضافت صحيفة "الإمارات اليوم" (تصدر عن مؤسسة دبي الرسمية للإعلام) رئيسة تحرير صحيفة "التغيير" السودانية المعارضةَ رشا عوض، التي زعمت أن هناك محاولات تركية-قطرية تسعى إلى دعم "الإخوان" في الخرطوم.

واعتبرت عوض عبر الصحيفة الإماراتية، أن أزمة السودان هي "بسبب وقوع البلاد في قبضة الإسلام السياسي منذ 30 عاماً، وهو تيار يفتقد أي رؤية اقتصادية تنموية، وُجد فقط لتمكين الإخوان من مفاصل الدولة"، بحسب تعبيرها.

وغالباً ما تتخذ أبوظبي من وصف "الإخواني" صفة لإلصاق تهم الإرهاب وزعزعة الاستقرار بأحزاب ومنظمات وشخصيات، وأدرجت مراراً كثيراً منها على قوائمها للإرهاب، في حين أسهمت في دعم معارضي جماعة الإخوان المسلمين في عدة دول وصلت فيها أحزاب الجماعة للسلطة.

ويعتبر البشير أحد حلفاء أبوظبي والسعودية، وساند سياسة البلدين في تحالفهما العسكري باليمن.

ففي مراحل العمليات البرية الأولى بالحرب اليمنية التي يجريها التحالف، دفع السودان بقوات لم يُكشف عن عددها، لكنها كانت الكبرى مقارنة بالوجود النوعي لبقية الدول المشاركة في التحالف.

وتركَّزت تلك القوات على الحدود اليمنية - السعودية بدرجة أساسية، إلى جانب بعض المحافظات الجنوبية، والسواحل الغربية لليمن.

وكلّف وجود القوات السودانية في الخطوط الأمامية خسائر متكرّرة ما بين قتلى وجرحى، في حين ترددت أنباء تفيد بأن الخرطوم اضطرت إلى المشاركة وتقديم خسائر في تلك الحرب؛ حفاظاً على دعم الدولتين الخليجيتين اقتصاد السودان.

وعما إذا كان السودان يفكر في وقف المشاركة بالحرب اليمنية، قال المسؤول السوداني لـ"الخليج أونلاين": إن "مشاركة بلاده في استعادة الشرعية باليمن جاءت انطلاقاً من موقف ومبدأ، وغير رهينة بالظرف السياسي".

مكة المكرمة