مساعٍ أمريكية لإعادة تشكيل "الصحوات" في الأنبار

الصحوات نجحت في القضاء على تنظيم القاعدة بالعراق سابقاً

الصحوات نجحت في القضاء على تنظيم القاعدة بالعراق سابقاً

Linkedin
whatsapp
السبت، 11-03-2017 الساعة 11:20


كشفت مصادر عشائرية عراقية عن توجه أمريكي لإعادة تجربة "الصحوات"، بدءاً من محافظة الأنبار(غرب)، وتكرار سيناريو عام 2006.

وكانت القوات الأمريكية دعمت تشكيل قوات "الصحوات" من أبناء عشائر الأنبار، عام 2006؛ لمقاتلة تنظيم القاعدة في حينها، ومنها انطلقت إلى محافظات أخرى انتشر فيها تنظيم القاعدة، مثل ديالى (شرق) وصلاح الدين ونينوى (شمال).

وتمكنت هذه القوات من الحد من قوة تنظيم القاعدة، لكنها عانت كثيراً من الإهمال المتعمد من قبل حكومة نوري المالكي عقب الانسحاب الأمريكي من العراق.

اقرأ أيضاً :

بمئوية وعد بلفور.. هل تلبي ملكة بريطانيا دعوة "إسرائيل"؟

وقال الشيخ عواد الجميلي، أحد الشيوخ القبليين في محافظة الأنبار، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إنّ "القوات الأمريكية في الأنبار أجرت عدة لقاءات مع قادة الصحوات السابقين وشيوخ عشائر مؤخراً"، مؤكداً أن القوات الأمريكية "أبلغتهم بضرورة إعادة هيكلة الصحوات بالمحافظة، وتولي الملف الأمني في المرحلة المقبلة".

وأضاف الجميلي: "قوات الصحوات تمكنت من تحقيق استقرار أمني في مناطقها، وهو ما لم تتمكن منه القوات العراقية الحالية منذ تشكليها ولغاية اللحظة، وهو ما دفع الجانب الأمريكي إلى العمل والتحرك لإعادة تجربتها السابقة، في محافظة الأنبار".

ولفت الجميلي الانتباه إلى أن "الجانب الأمريكي توعد بدعم هذه القوات بالسلاح والمال، وأن يكون ارتباطهم بالقوات الأمريكية بصورة مباشرة وبعيداً عن الحكومة العراقية".

وفي الصدد ذاته، قال القيادي السابق في صحوة الأنبار قصي المرعاوي: إنّ "أكثر من 3000 آلاف مقاتل من عشائر الأنبار سُجلوا لدى القوات الأمريكية لضمهم إلى قوات الصحوات".

وأكد أن "القوات الأمريكية تعهدت بتقديم الدعم اللوجستي والعسكري لهذه القوات".

وأضاف المرعاوي لـ"الخليج أونلاين" أنّ "القوات الأمريكية حرصت على أن يكون جميع المقاتلين من أبناء محافظة الأنبار حصراً؛ وذلك للتخلص من حواضن داعش في المحافظة".

وأشار إلى إنّ "قوات الصحوات ستكون جاهزة عسكرياً خلال مدة أقصاها 6 أشهر لتولي الملف الأمني داخل محافظة الأنبار، وبمساعدة القوات الأمريكية التي أجرت استطلاعات ميدانية في جميع مناطق المحافظة".

تجربة الصحوات- وفقاً للمحلل العسكري خالد عبد الكريم- "كان لها دور كبير في استتباب الأمن في محافظة الأنبار وأغلب المناطق السنية، لكن خريفها حل باكراً عقب الانسحاب الأمريكي من العراق".

وقال عبد الكريم، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إنّ "قوات الصحوات التي شُكلت سابقاً أهملت عقب خروج القوات الأمريكية من العراق؛ بعد حلّ حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، جزءاً من هذه القوات، وتحويل الجزء الآخر إلى الوظائف المدنية في الوزارات العراقية".

وبذلك- يرى عبد الكريم- فإنّ "الحكومة العراقية فرطت بإنجاز أمني نادر الحصول في المحافظات السنية، فكانت النتيجة سقوط المناطق بيد تنظيم داعش وتدميرها من جراء العمليات العسكرية التي شُنت لتحريرها".

وشدد على "ضرورة إعادة تجربة الصحوات ودعمها دولياً وإقليمياً ومحلياً؛ لكونها أثبتت نجاحها في القضاء على تنظيم القاعدة في خلال السنوات السابقة، وأسهمت باستتباب الأمن في مناطق نفوذها".

وختم عبد الكريم بالقول: إنّ "إعادة موضوع الصحوات إلى الواجهة في هذا التوقيت يعني أن الحاجة لا تزال ماسة لها لسد فراغ أمني قد يحدث في المستقبل القريب"، لافتاً الانتباه إلى ضرورة "إشراك كل عشائر الأنبار في مشروع الصحوات؛ لكونها تحد من الإرهاب والتطرف في المنطقة".

مكة المكرمة