مستقل وخبير.. تعرف على الحبيب الجملي رئيس حكومة تونس

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Rn2oEr

الرئيس التونسي قيس سعيّد سلم الجملي خطاب تكليف الحكومة في قصر قرطاج

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-11-2019 الساعة 15:00

بعد طول الجدل الذي كان دائراً بين الأحزاب والكتل السياسية بالبرلمان التونسي، منذ انتهاء الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر 2019، حول من يشغل منصب رئيس الحكومة في تونس، كلف الرئيس، قيس سعيد، مرشح حركة النهضة الحبيب الجملي لتشكيل حكومة البلاد.

وخط الرئيس التونسي بيده كتاب تكليف "الجملي"، في خطوة تعد غير مسبوقة من قبل، فقد نشرت الصفحة الرسمية لرئاسة تونس، يوم الجمعة (15 نوفمبر 2019)، مقطعاً مصوراً يظهر الرئيس التونسي وهو يكتب التكليف ومن ثم يوقع عليه، ثم يقرؤه على الجملي.

شخصية مستقلة

ويبدو أن تعثر المشاورات بين الأحزاب الحائزة على أغلبية الأصوات في البرلمان دفعت النهضة لترشيح شخصية مستقلة؛ بعد أن كانت تصر على تسمية أحد قيادييها لتشكيل الحكومة.

ويوم الجمعة (15 نوفمبر الجاري)، التقى رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، الرئيس قيس سعيد؛ لإطلاعه على اسم الشخصية المقترحة لرئاسة الحكومة، بحسب بيان للرئاسة التونسية.

وتم ترشيح الجملي رسمياً عقب تصويت جرى في اجتماع مجلس شورى حركة النهضة، التي يقع على عاتقها مسؤولية تشكيل الحكومة بما أنها الحزب الذي نال أكبر عدد من المقاعد (52 مقعداً من مجموع 217 مقعداً في البرلمان).

وكانت عدة أحزاب في مقدمتها التيار الديمقراطي (22 مقعداً)، وحركة الشعب (15 مقعداً)، وحركة تحيا تونس (14 مقعداً)، قد طالبت بضرورة تعيين شخصية مستقلة كشرط للمشاركة في أي ائتلاف حكومي.

وينص الدستور التونسي، الذي أقر عام 2014، على أن يشكل رئيس الوزراء المكلف الحكومة خلال مدة زمنية لا تتجاوز 60 يوماً، وأي تعثر في اختيار رئيس للوزراء قد يدفع نحو انتخابات تشريعية مبكرة.

وفي أول كلمة له بعد تسلمه كتاب التكليف قال الجملي: إن "مقياس اختيار أعضاء الحكومة سيكون الكفاءة والنزاهة مهما كانت الانتماءات، وسأكون منفتحاً على كل القوى السياسية دون تحفظ على أي حزب".

وأردف أنه سيسعى خلال مفاوضات تشكيل الحكومة إلى صياغة برنامج مشترك للقوى السياسية التي تقبل المشاركة في الحكومة.

وكتب على حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، يوم الجمعة (15 نوفمبر الجاري): " شكراً لمن منحني الثقة، ربّ يسّر وأعن".

الناشطة السياسية والعضوة في حركة النهضة، رجائي نضال، قالت: إن "الجملي لديه قدرة عالية تجعله يستطيع إدارة الحكومة بكل مهنية، فهو يعلم جيداً دواليب العمل الحكومي الذي عمل به سنوات طويلة".

وأضافت نضال في حديث خاص مع "الخليج أونلاين": إن "الجميع يشهد للجملي بنظافة اليد، والخبرة الكبيرة في مجال عمله، وهو بلغة أهل تونس ولد إدارة، ويعلم جيداً ماذا يفعل، وعنده القدرة على مواجهة التحديات".

وأكّدت أن "الجملي سيكون عند الثقة التي أعطته إياها حركة النهضة في إدارة ملفات الحكومة، فهو رجل اقتصاد، ويقدر على تقديم الأفكار، ويحولها لبرامج واقعية لتنهض بالبلاد في ظل الأوضاع الصعب التي تمر بها".

من هو الجملي؟

ولد الجملي في منطقة "الكبارة" بمنطقة "نصر الله" في محافظة القيروان، في 28 مارس 1959، وهناك تابع تعليمه الابتدائي والثانوي.

حاصل على دبلوم تقني في الزراعات الكبرى، ودبلوم مهندس أشغال دولة في الزراعة، ودبلوم مرحلة ثالثة في الاقتصاد الزراعي والتصرف في المؤسسات ذات الصبغة الزراعية، وأخيراً دكتوراه في التنمية الفلاحية والتصرف.

وعمل في ديوان الحبوب بوزارة الفلاحة لمدة 14 عاماً، شغل خلالها عدة مهام إدارية وفنية وبحثية، وشارك في أشغال عدة لجان داخلية ووطنية، ومجالس إدارة شركات عمومية ذات صلة بالقطاع الفلاحي.

كما ترأس الجملي خلايا البحوث التطبيقية بديوان الحبوب (1992-1995)، وهي امتداد "لمشروع القمح الأمريكي"، مكلفاً بإجراء البحوث التطبيقية والإرشاد الميداني حول اعتماد التقنيات الحديثة في إنتاج الحبوب والبقول الجافة في إطار الحزمة الفنية الملائمة لمختلف جهات شمال ووسط البلاد.

وشغل منصب مدير مصلحة مراقبة الجودة فور انبعاثها (1998)، وتولى استنباط نظام متكامل لتحليل ومراقبة جودة الحبوب المحلية والموردة، وأشرف على تنفيذ مراحله الأولى؛ وذلك بهدف وضع حد للخسائر الكبرى التي تتكبدها المجموعة الوطنية وقطاع واسع من الفلاحين.

وفي إنجازاته العملية قدم بحثين تطبيقيين الأولين من نوعهما اعتمدهما ديوان الحبوب رسمياً إثر مناقشتهما والمصادقة عليهما في ورشتين عامتين عقدتا للغرض، وتعلقتا بـ"تجميع وخزن الحبوب بتونس وآفاق تطويرهما"، و"إعداد منوال لتحليل ومراقبة جودة الحبوب بتونس خلال مختلف مراحل تسويقها".

في عام 2001 غادر الوظيفة العمومية والتحق بالقطاع الخاص، ليشغل مديراً للدراسات والتنمية بشركة "المتوسطية للحبوب"، ثاني أكبر شركة وطنية مختصة في توريد وتوزيع الأعلاف بتونس.

وشغل في 2004 الإدارة العامة للشركة التي بعثها مجمع الوردة، وبدأ في 2005 بتنفيذ المشروع حتى أصبحت الشركة الوطنية الأولى في مجالها، وتنشط بمختلف ولايات الشمال، وجزءاً من الوسط الغربي.

في عام 2011 تم اختيار الجملي في خطة كاتب دولة لدى وزير الفلاحة، وبقي حتى عام 2014 بصفته تكنوقراطاً مستقلاً، أشرف خلالها على إعداد "لوحة قيادة" لمتابعة تنفيذ مختلف المشاريع والبرامج التنموية جهوياً ومركزياً ومتابعة تقدم إنجاز أهم المواسم الفلاحية.

وفي إطار عمله في الوزارة أحدث الجملي عدداً من لجان التفكير والدراسة ضمت طيفاً واسعاً من الكفاءات قصد معالجة عدد من الملفات الشائكة تمهيداً لإعداد خطة استراتيجية شاملة للنهوض بالقطاع وتمكينه من أداء دور متقدم في تطوير الاقتصاد الوطني ورفع التحديات المفروضة على البلاد، ما زاد من شهرته في النطاق الحكومي.

مكة المكرمة