مشهد سياسي قاتم بالعراق.. علاوي يعتذر وسلفه يتغيب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VVxjkP

عبد المهدي اقترح 4 ديسمبر المقبل موعداً للانتخابات البرلمانية

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 02-03-2020 الساعة 19:00

وقت التحديث:

الاثنين، 02-03-2020 الساعة 20:20

أعلن محمد توفيق علاوي اعتذاره عن عدم قبول التكليف الخاص بتشكيل الحكومة العراقية للفترة الانتقالية خلفاً لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، الذي قال بدوره إنه لن يتمكن من الاستمرار في منصبه بعد اليوم.

وقال علاوي، مساء الأحد: "بعض الجهات كانت تتفاوض فقط من أجل الحصول على مصالح ضيقة"، مضيفاً: "وضع العراقيل أمام ولادة حكومة مستقلة تعمل من أجل الوطن كان واضحاً".

ووجه رسالة للشعب العراقي بالاستمرار في الضغط من خلال التظاهرات السلمية لكيلا تضيع تضحياتهم سدى.

علاوي

وكتب على "تويتر": "قدمت رسالة إلى رئيس الجمهورية أعتذر فيها عن تكليفي بتشكيل الحكومة"، موضحاً: "كنت أمام هذه المعادلة (منصب رئيس الوزراء مقابل عدم الصدق مع شعبي والاستمرار بالمنصب على حساب معاناته)".

وتابع: "فكان الخيار بسيطاً وواضحاً؛ وهو أن أكون مع شعبي الصابر، وخاصة عندما رأيت أن بعض الجهات السياسية ليست جادة بالإصلاح والإيفاء بوعودها للشعب، ووضعت العراقيل أمام ولادة حكومة مستقلة تعمل من أجل الوطن".

ونشر مقطع فيديو على صفحته قال فيه إنه وعد الشعب عندما تم تكليفه بأنه سيترك تشكيل الحكومة إذا تعرض لضغوط سياسية "لتمرير أجندة معينة".

وأشار إلى أن "الجهات التي غرقت في الفساد" ستكون أول متضرر في حال رفض مطالبها، مؤكداً: "لو قدمت التنازلات لكنت واصلت مباشرة عملي رئيساً للوزراء".

وقال: "لم أتنازل ولم أقدم المصالح الخاصة على مصلحة البلد"، مشيراً إلى أن هناك من يبحثون عن مصالح ضيقة، وبعض الجهات السياسية ليست جادة بالعمل.

وتابع: "هناك حملات افتراء وكذب وتزييف للحقائق"، موجهاً حديثه للرئيس العراقي برهم صالح، الذي طالب فيه بقبول الاعتذار عن عدم تشكيل الحكومة، بينما أوضح أن نواب البرلمان العراقي أمام أمانة تاريخية تتعلق بالعراق ووحدته.

قبول الاعتذار

وذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، الأحد، أن الرئيس صالح قبل اعتذار علاوي، وأعلن بدء مشاورات لاختيار مرشح بديل لعلاوي خلال 15 يوماً.

وأضاف صالح في بيان أنه يدعو القوى البرلمانية إلى اتفاق وطني بشأن رئيس الوزراء البديل، وأن تحظى الشخصية البديلة التي سيتم تكليفها بالقبول، سواء على المستوى الشعبي أو النيابي.

ووفقاً للدستور فإن المهلة المحددة أمام رئيس الوزراء المكلف لتسليم تشكيلة حكومته إلى البرلمان خلال جلسة رسمية تنتهي الاثنين، وفي حال لم يتم ذلك يلزم الدستور رئيس الجمهورية بتكليف شخصية أخرى لتشكيل الحكومة.

وباستثناء "تحالف الصدر" الذي يتزعمه مقتدى الصدر، و"تحالف الفتح" بزعامة هادي العامري، وتحالف "القرار العراقي" برئاسة أسامة النجيفي، لم تعلن أي من الكتل البرلمانية دعمها لحكومة علاوي.

عبد المهدي يغادر

في سياق متصل، أعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي، الاثنين، أنه سيلجأ إلى "الغياب الطوعي" عن حضور جلسات الحكومة، بعد انتهاء المهلة الدستورية المحددة للحكومة الجديدة لنيل ثقة مجلس النواب.

وهدد عبد المهدي في رسالة أرسلها إلى رئيسي الجمهورية والبرلمان بـ"احتمال اللجوء لاحقاً إلى إعلان خلو المنصب وفق المادة (81) من الدستور، إذا لم تصل القوى السياسية والسلطات التشريعية والتنفيذية إلى سياقات تخرج البلاد من أزمتها الراهنة، وفق المادة (76) من الدستور".

وأكد عبد المهدي أنه سيدعو "مجلس النواب إلى عقد جلسة استثنائية لحسم قانون الانتخابات والدوائر الانتخابية ومفوضية الانتخابات بشكل نهائي"، واقترح "يوم 4 ديسمبر 2020 كموعد للانتخابات".

ودعا عبد المهدي إلى أن "يحل مجلس النواب نفسه قبل 60 يوماً من التاريخ المذكور، وأن ينظم استفتاء حول تعديلات دستورية"، قال إن البرلمان يمكن أن يقترحها.

وقال إنه سيكلف أحد نواب رئيس الوزراء أو أحد الوزراء مسؤولية إدارة جلسات مجلس الوزراء وتصريف الأمور اليومية، مضيفاً أن هذا هو الإجراء الذي بدأ بتطبيقه منذ تكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة.

ولم يخول عبد المهدي شخصية أخرى لممارسة صلاحياته كقائد عام للقوات المسلحة، لكنه قال إن "مستشارية الأمن الوطني ستقوم بممارسة دور أمانة سر المجلس الوزاري للأمن الوطني وتنظيم جدول أعماله وتبليغ قراراته وفق سياقات العمل المعمول بها".

وسيقتصر دور عبد المهدي على "التعامل مع الأمور الحصرية العاجلة والضرورية التي يتم إبلاغه بها من مدير مكتبه والأمين العام لمجلس الوزراء والسكرتير الشخصي للقائد العام للقوات المسلحة".

وأكد أنه "سيتغيب عن توقيع الكتب الرسمية أو تلبية دعوات أو إجراء لقاءات أو مباحثات أو اجتماعات رسمية محلية أو أجنبية".

هجوم صاروخي

في غضون ذلك أفاد مصدر أمني عراقي، الأحد، بأن المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، التي تضم البعثات الدبلوماسية الأجنبية، تعرضت لهجوم صاروخي، دون وقوع إصابات.

وقال مصدر في وزارة الداخلية لوكالة "الأناضول"، طالباً عدم ذكر اسمه: إن "صاروخين استهدفا محيط المنطقة الخضراء وسط بغداد، في وقت متأخر من مساء الأحد، دون وقوع إصابات".

وأوضح المصدر أن "صافرات الإنذار أطلقت في المنطقة الخضراء بعد الهجوم الصاروخي".

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل.

وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي على تقديم استقالتها، مطلع ديسمبر 2019.

ويُصر المتظاهرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، التي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

مكة المكرمة