مصادرنا: تحركات مريبة لتنظيم "الدولة" قرب تكريت

القوات الأمنية انتشرت في بعض مناطق تكريت بشكل مكثف

القوات الأمنية انتشرت في بعض مناطق تكريت بشكل مكثف

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-09-2015 الساعة 17:40


يستمر تنظيم "الدولة" الذي يسيطر على مساحات واسعة من شمالي وغربي العراق، في شن هجماته من خلال تحركاته الهادفة لتوسيع نطاق سيطرته، حيث استعاد مؤخراً أجزاءً من مدينة بيجي، ويحوم حول مدينة تكريت المجاورة.

فقد أفادت مصادر أمنية وعشائرية في محافظة صلاح الدين، أن تنظيم "الدولة" أعاد نشاطه في المناطق القريبة والمحاذية لمدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين (170 كم إلى الشمال من بغداد)، فيما حذرت من نية التنظيم مهاجمة المدينة مستغلاً انسحاب أعداد كبيرة من الحشد الشعبي خلال الأيام الأخيرة.

وقالت المصادر طالبة عدم الكشف عن هويتها في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "تنظيم داعش عاود انتشاره في بعض المناطق القريبة من مدينة تكريت مستغلاً انسحاب أعداد ليس بالقليلة من مقاتلي الحشد الشعبي، وتوجهها إلى مدينة بيجي ومحافظة الأنبار".

وأضافت أن "عناصر التنظيم يقومون بين الحين والآخر بمهاجمة مواقع وثكنات للجيش العراقي في المناطق الواقعة غربي مدينة تكريت والممتدة إلى صحراء الأنبار"، ولفتت إلى أن "أرتال التنظيم تتنقل بحرية ما بين مدينة بيجي ومدينة تكريت من جهة الغرب، امتداداً لمحافظة الأنبار".

من جهته قال الملازم في الشرطة الاتحادية في تكريت محمد النداوي، عبر اتصال هاتفي لـ"الخليج أونلاين": إن "القوات الأمنية المشتركة متمثلة بقوات الجيش والشرطة الاتحادية انتشرت في بعض مناطق تكريت بشكل مكثف، بعد رصد تحركات مريبة لعناصر تنظيم داعش غرب المدينة".

وأضاف أن "القوات الأمنية المشتركة مسنودة بمقاتلي العشائر من المحافظة، انتشرت بشكل مكثف اليوم قرب منطقة شجرة الدر والديوم غرباً، ومنطقة العوجة جنوب غرب تكريت، بعد رصد تحركات لعناصر التنظيم في الصحراء الممتدة من الأنبار وترتبط بصلاح الدين".

وتابع بالقول: إن "القوات المشتركة قامت بقصف تجمعات تابعة لداعش في منطقة الجزيرة المحاذية لمدينة تكريت، بعد ورود معلومات استخبارية"، فيما رجح "أنهم يعدون لهجوم قد يستهدف بعض مناطق تكريت ومواقع للجيش العراقي".

شيوخ عشائر مدينة تكريت طالبوا الحكومة العراقية بإرسال تعزيزات عسكرية إضافية للمدينة، "وعدم انشغالها ورمي كامل ثقلها على معركة بيجي وفتح ثغرات في مناطق أخرى.

وقال الشيخ ناهض الجبوري، في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "الوضع ما زال مربكاً في مناطق غرب قضاء تكريت، بسبب تحركات عناصر داعش في مناطق الجزيرة"، مبيناً أن "سيطرة التنظيم على بيجي مجدداً يدل على أنه ما يزال بقوته، وبإمكانه استعادة المناطق التي فقدها وخصوصاً التي بقي وضعها الأمني هشاً كمدينة تكريت".

وأضاف أن "الأهالي داخل تكريت عبروا عن مخاوفهم بعد تعرض المدينة لقصف عشوائي وبشكل مستمر من قبل تنظيم داعش".

وطالب الجبوري الحكومة المركزية إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية تحسباً لأي طارئ.

وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، قد تعرض الاثنين الماضي لمحاولة اغتيال من قبل سلاح قناص أثناء عودته من مدينة تكريت، بعد زيارة قاعدة سبايكر الجوية برفقة رئيس أركان الجيش بالوكالة عثمان الغانمي، أصيب على إثرها أحد مرافقيه بجروح، فيما نجى العبيدي من المحاولة التي لم تعرف الجهة التي تقف خلفها.

يذكر أن مدينة تكريت شهدت خلال الأيام القليلة الماضية عدة خروقات أمنية، حيث تتعرض المدينة بين الحين والآخر لقصف عشوائي بقذاف الهاون، فضلاً عن عمليات الاغتيال بالأسلحة الكاتمة، طالت عدداً من عناصر الشرطة المحلية.

مكة المكرمة