مصادر خاصة: "داعش" استخدم غاز الكلور في معارك بيجي

الطائي: دحر داعش بغطاء أمريكي هي ضربة أمريكية لروسيا

الطائي: دحر داعش بغطاء أمريكي هي ضربة أمريكية لروسيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 15-10-2015 الساعة 08:50


أفاد مصدر من شرطة محافظة صلاح الدين شمالي العراق، أن عناصر تنظيم "الدولة" المعروف إعلامياً بـ"داعش" أطلقوا قذائف غاز الكلور على قوات من الجيش العراقي والحشد الشعبي، في الهجوم الذي تشنه القوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي، لاستعادة مصفى بيجي ومناطق في المحافظة التي يسيطر عليها التنظيم، في الوقت الذي تؤكد فيه السلطات العراقية أنها ستتمكن قريباً من استعادة كامل صلاح الدين.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه، أن "عناصر داعش أطلقوا قذائف تحتوي على غاز الكلور في منطقة التأميم، التابعة لقضاء بيجي (في محافظة صلاح الدين) أول من أمس الثلاثاء، أثناء المعارك التي تدور بمحيط مصفى بيجي".

وبين المصدر أن "نحو 50 مقاتلاً من الجيش والحشد قتلوا بهجوم قذائف الكلور"، لافتاً إلى أن القوات العراقية وقوات الحشد التفت للدخول إلى المصفاة عبر معمل الأسمدة والبتروكيمياويات.

وكشف المصدر أنه جرى إحراز تقدم من قبل القوات العراقية والحشد، مستطرداً بالقول: "ولكن حتى الآن يسيطر داعش على ما نسبته نحو 60% من مساحة المصفاة".

يأتي ذلك في ظل تصريحات رسمية وتقارير صحفية تشير إلى أن القوات العراقية المدعومة بقوات الحشد الشعبي وبمساندة طيران الجيش العراقي، وطيران التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا، حررت 90% من مصفى بيجي حتى مساء أمس الأربعاء.

وكان محافظ صلاح الدين، رائد الجبوري، أكد الأربعاء، أن القوات المشتركة تقترب من إكمال عملية تحرير قضاء بيجي بالكامل، فيما أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية، الأربعاء، تحرير مصفى بيجي بشكل كامل، مبينة أن القوات الأمنية المشتركة "تمكنت من قتل أعداد كبيرة من مسلحي داعش والاستيلاء على عجلات مدرعة تابعة لهم".

وتحاول الحكومة العراقية عبر وسائل الإعلام المحلية نقل صورة غير دقيقة لما يجري من معارك؛ وذلك لرفع الحالة المعنوية للقوات العراقية، وهو ما أكدت عليه من خلال دعوتها وسائل الإعلام لأخذ المعلومة من المكاتب الإعلامية التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق ما يراه مراقبون.

وقال مراقبون إن تحرير محافظة صلاح الدين بالكامل، وليس فقط مصفاة بيجي الواقعة داخل المدينة، أمر غير مستبعد، وبحسب ليث الطائي المحلل السياسي، "فإن اللعبة واضحة لمن يريد قراءة صحيحة"، موضحاً في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن "تحرير صلاح الدين ودحر داعش بغطاء أمريكي هي ضربة أمريكية لروسيا؛ للتأكيد على أن أمريكا تقاتل وتطرد داعش من مواقع احتلتها في وقت سابق، وهو ما لم يحققه الروس في سوريا".

إلى ذلك قال المحلل السياسي علي الصميدعي: إن "ما يحصل اليوم في معارك صلاح الدين كان يمكن له الحصول في أي وقت سابق، ليس من الصعب على أمريكا إزاحة داعش من المناطق التي تحتلها، لكن بعد الضغوط التي وجد الأمريكيون أنها تحيط بهم، يبدو أنهم قرروا تحرير بعض المناطق".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين" أن "تمركز التحالف الرباعي في بغداد، وتوسع الهيمنة الإيرانية في المنطقة، خاصة بالعراق، لا تقف أمريكا أمامها موقف المتفرج، وليس مستبعداً أن من بين الاتفاقات التي تمت بين واشنطن وطهران نقاطاً تتعلق بتقاسم النفوذ في المنطقة، وهي اللعبة التي ستتكشف لاحقاً".

وختم بأن "المليشيات العراقية ما هي إلا قوة تنفذ أهدافاً إيرانية بالعراق، لذلك نرى أنه فُرض عليها الانسحاب من معارك الأنبار، فيما تم زجها وبقوة في معارك محافظة صلاح الدين، بالرغم من أن الأنبار وصلاح الدين مدينتان تتمتعان بغالبية سنية، وهذا يشير إلى وجود اتفاقات بين أمريكا وإيران في الشأن العراقي".

مكة المكرمة