مصادر عبرية: روسيا لا تمتلك صواريخ "إس-300" لتبيعها لإيران

منذ 2007 لم يتفق الروس والإيرانيون على بنود الصفقة

منذ 2007 لم يتفق الروس والإيرانيون على بنود الصفقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-04-2015 الساعة 10:32


قال موقع "ديبكا" العبري: إنه على عكس التصريحات الإيرانية بعزمها شراء منظومات صاروخية من طراز "إس-300" من روسيا حتى نهاية عام 2015، فإن روسيا لا تمتلك أصلاً هذه المنظومات ولا القطع اللازمة لتصنيعها، كما أن الجيش الروسي لا يمتلك منظومة صاروخية شاغرة ليرسلها لإيران بشكل فوري.

وبحسب مصادر خاصة للموقع، فإن مجال الصناعات العسكرية في روسيا يعاني تخلفاً كبيراً وتراجعاً بالإنتاج وتزويد المنظومات الحالية بما تحتاجه. إلى جانب ذلك، لا يوجد شواغر في المنظومات الدفاعية المضادة للطيران عند سلاح الجو الروسي، وذلك يعود لأن روسيا نصبت هذه المنظومات مؤخراً على حدودها الجنوبية مع أوكرانيا على خلفية الأوضاع الأمنية المتردية هناك.

وقد استخدمت روسيا هذه الصواريخ لتشكيل مظلة مضادة للصواريخ لمساندة المتمردين الموالين لروسيا، الذين شاركوا بالقتال في شرقي أوكرانيا بمواجهة سلاح الجو الأوكراني. وبالفعل، منذ نصب هذه المنظومات لم يستطع سلاح الجو الأوكراني التحرك في الحيز الجوي لمناطق القتال، كما أن روسيا نصبت منظومات إضافية في القواعد البحرية الروسية بالبحر الأسود وبشبه جزيرة القرم.

ويضيف الموقع أن روسيا أرسلت بطاريات صواريخ "إس-300" وصواريخ "إس-400" لمنطقة كليننغراد الروسية الاستراتيجية الواقعة على ساحل بحر البلطيق، والتي تعتبر القاعدة العسكرية الروسية الأمامية بمواجهة أوروبا.

ويذكر أن حدة التوتر العسكري بين روسيا والولايات المتحدة ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، بالأساس بسبب اعتراض روسيا على نصب منظومات دفاعية أمريكية مضادة للصواريخ في شرقي وغربي أوروبا. ونتيجة لهذا التوتر نصبت روسيا صواريخ "إسكندر إس إس" (9K720 Iskander -NATO name SS-26 Stone) في عدة مناطق استراتيجية.

وأضاف "ديبكا" نقلاً عن مصادر خاصة أن روسيا على مدار 5 سنوات مضت درّبت طواقم إيرانية كثيرة على تشغيل صواريخ "إس 300". إذ كانت الطواقم تتردد إلى روسيا للتمرّن على التشغيل ولتعلّم كل جديد في هذا الشأن.

كما أن النقاش بين روسيا وإيران حول صفقة صواريخ إس-300 بدأت منذ عام 2007، ولم يتوصلوا أبداً إلى اتفاق حول نوعية الصواريخ التي يريدونها من طراز إس300، والتي تنقسم إلى 6 أنواع أساسية وكل واحد من بين هذه الستة يحتوي 7 أنواع صواريخ، إلى جانب 16 نوع ثانوي آخر، والتي صنعت لتخدم طيفاً واسعاً من الأهداف.

إلى جانب ذلك، نقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية روسية أن مستشار الأمن القومي الإيراني، علي شامخاني، الموجود في موسكو، اتفق مع الروس على إرسال وفد عسكري إيراني لروسيا للاطلاع على جميع أنواع الصواريخ واختيار ما تريده إيران منها.

وعليه -تقول الصحيفة- إن عملية اتخاذ القرار ستأخذ وقتاً طويلاً سيستمر لشهور عدة، وهنا يطرح سؤال إضافي حول استعداد الروس فعلاً لتزويد إيران بأي نوع سوف تختاره، أم أن جولة محادثات روسية-إيرانية ستبدأ للتوصل إلى اتفاق حول طراز الصواريخ التي ستشملها الصفقة.

وعليه؛ تقول التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية إنه بحسب الوضع الحالي فمن غير الواقعي أن تستطيع إيران استقبال الصواريخ التي تريدها حتى نهاية عام 2015 كما صرّحت. وتضيف أن القادة الإسرائيليين والأمريكيين يدركون ذلك جيداً، الأمر الذي اتضح في محادثة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الاثنين الماضي، كما في محادثة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء الماضي.

ترجمة: مي خلف

مكة المكرمة