مصادر لـ"الخليج أونلاين": الموت جوعاً يهدد آلاف العوائل بالأنبار

يفرض داعش عقوبة جماعية على الأهالي لتجويعهم وإجبارهم على البيعة

يفرض داعش عقوبة جماعية على الأهالي لتجويعهم وإجبارهم على البيعة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-12-2014 الساعة 09:40


وجه مسؤولون محليون في محافظة الأنبار، غربي العراق، نداءات استغاثة لإنقاذ نحو 12 ألف مواطن، غالبيتهم نساء وأطفال محاصرون في منطقة البغدادي، القريبة من قاعدة عين الأسد بعد هجوم تنظيم "الدولة" المتواصل على المنطقة.

وأدى بسط التنظيم سيطرته على المنطقة إلى تحويلها إلى جزيرة محاصرة من ثلاثة اتجاهات يفرض "الدولة" سيطرته عليها، في حين تتجمع قوات الجيش على المحور الرابع وتتعامل مع أي حركة قادمة من تلك المدن على أنها أهداف عسكرية.

وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة الأنبار عادل عذال لـ"الخليج أونلاين": إن "الآلاف من المواطنين محاصرون منذ أكثر من أسبوع، وقطعت عنهم كل أشكال المساعدات ولا سبيل لإدخال الطعام إليهم إلا بإلقائها من الطائرات".

وأوضح عذال أن تنظيم "الدولة" يفرض عقوبة جماعية على الأهالي لتجويعهم وإجبارهم على البيعة ومساعدته في دخول مدنهم، في الوقت الذي لم يأبه الجيش العراقي بجوع المواطنين. بالإضافة إلى عمليات القصف التي تطال منازل كلا البلدتين المتجاورتين ومن لم يمت بسبب القصف سيموت جوعاً، حيث استنفذ الناس ما لديهم بالكامل منذ 8 أيام وهم على هذا الحال".

من جانبه، قال مسؤول منظمة الصليب الأحمر في الأنبار أحمد علي لـ"الخليج أونلاين"، إن كلاً من طرفي الصراع يمنعان أي جهود إنسانية لإغاثة المدنيين.

وأضاف علي، في اتصال هاتفي معه: "ليس مشكلة الطعام فقط، بل هناك مرضى يحتاجون دواءً وتدخلاً جراحياً والناس بحالة مزرية، ووسائل الإعلام لا تصل إلى هناك بسبب خطورة الوضع الأمني لا سيما بعد المنطقة القريبة من البوكمال السورية (أقصى غرب العراق)".

وأشار علي إلى أن المعلومات المتوفرة لدينا هو تراوح عدد السكان ما بين 12 إلى 14 ألف مواطن، أصيب العشرات منهم بتسمم إثر تناولهم فطر بري وأعشاب تنمو على نهر الفرات.

ويقول المواطن جمال عبيد "34 عاماً" لـ"الخليج أونلاين" خلال اتصال هاتف: إن "الماء هو فقط المتوفر حالياً، فقد استنفذ الناس كل مخزونهم من الطعام، وحاول عدد كبير من الشبان المغامرين التسلل والفرار لكن بعضهم قتل وآخر أصيب، واضطر للعودة بسبب نيران (داعش) والجيش والمليشيات التي معه".

وأضاف عبيد أن تنظيم "الدولة" قصف المنطقة بقذائف هاون تحمل غاز الكلور، وتسبب ذلك بحالات اختناق محدودة. كما قتل مواطنين بقصف الجيش الحكومي على أطراف المدينة وهو بالعادة سوء تقدير بالمسافات يقع السكان ضحية له.

وعرف عن البلدتين احتضانها لعشرات العوائل السورية التي فرت من مدن مجاورة للعراق، وهو ما قد يزيد من معاناة تلك العوائل، التي تجد نفسها في وضع مزرٍ قد يصح القول فيهم: "ضاقت عليهم الأرض بما رحبت" وفقاً للمواطن عبيد الذي دعا إلى إيجاد طريق أو منفذ لخروج المدنيين من المنطقة.

مكة المكرمة