مصدر خاص يرجح "العمل الجهادي" في حادثة قتل الأمريكيين بالأردن

تمر اليوم الذكرى العاشرة لتفجيرات فنادق عمّان في عام 2005

تمر اليوم الذكرى العاشرة لتفجيرات فنادق عمّان في عام 2005

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 09-11-2015 الساعة 18:04


مع مرور الذكرى العاشرة لتفجيرات فنادق عمّان في عام 2005، واستذكار الأردنيين للحادثة التي تبناها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بقيادة الأردني أبو مصعب الزرقاوي، والتي أسفرت عن مقتل 60 شخصاً وجرح العشرات، تفاجأ الأردنيون هذه المرة بحادثة أخرى في التاريخ ذاته.

فقد أقدم الضابط في جهاز الأمن العام أنور محمد أبو زيد، بإطلاق النار على عسكريين أمريكيين اثنين وجنوب أفريقي وأردني، ما أدى إلى مقتلهم على الفور، في حين أصيب ستة آخرون حالة أحدهم خطيرة، بالإضافة إلى مقتل منفذ الهجوم.

- فرضية العمل الإرهابي

مصدر حكومي رجح في تصريحٍ لـ "الخليج أونلاين"، أن تكون الحادثة ناتجة عن عملٍ إرهابي في مركز تدريب للشرطة في منطقة الموقر جنوبي العاصمة عمان، وأكد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن "التحقيقات جارية وبتنسيقٍ عالي المستوى مع السفارة الأمريكية في عمّان؛ للكشف عن تفاصيل الحادثة ودوافع المهاجم الذي ينحدر من بلدة ريمون في محافظة جرش، وله ولدان عمرهما أربع سنوات وسنتان، وعُلم أن "الضابط الأردني كان قد طلب ترميجه (إعفاءه) من عمله قبل عدة أسابيع".

- حرج سياسي

مراقبون أشاروا في تصريحٍ لـ "الخليج أونلاين" إلى أن حادثة إطلاق النار ستضع الأردن الرسمي في موقف حرج، خصوصاً وأن القتلى أمريكيون والمنفذ رجل أمن برتبة نقيب في جهاز الأمن العام، كما أن الحادثة تعتبر الثانية التي يقدم فيها جندي أردني على قتل آخرين بعد حادثة الجندي الأردني أحمد الدقامسة، حين قتل 7 مجندات إسرائيليات استهزئن بصلاته في عام 1997، وما زال قيد الاعتقال بعد أن حكم بالسجن المؤبد.

وعلم "الخليج أونلاين" أن مركز تدريب الشرطة في منطقة الموقر جنوبي العاصمة عمّان يضم جنسيات عديدة ومتنوعة، خاصة الفلسطينية والعراقية، حيث تقوم قوات أمن أردنية وأجنبية بتدريب عناصر تابعة للسلطة الفلسطينية، والجيش العراقي على أعلى المستويات العالمية لفرض الأمن في دولهم.

وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، قد أعلن عن مقتل ثلاثة مدربين متعاقدين مع الأمن العام بينهم أمريكيان وآخر من جنوب أفريقيا في مركز التدريب.

- رأس حربة في مواجهة "الإرهاب"

ويواجه الأردن تهديدات مستمرة من قبل التنظيمات المسلحة في العراق وسوريا لا سيما تنظيم "الدولة"، منذ أن أعلنت عمّان انخراطها الكامل في عمليات ضده، وفي السياق ذاته لا تخفي المملكة دورها الطليعي في جهود مكافحة "الإرهاب" في أكثر من مستوى أمني خارجياً وداخلياً.

وفيما يرى مراقبون أن المملكة تواجه خطراً مضاعفاً نتيجة هذا الدور النوعي، لم يستبعد مراقبون أن تكون عملية قتل الجنود الأمريكيين في مركز تدريب الموقر قد تمت بتنسيق كامل مع بعض الجماعات الجهادية والنقيب أبو زيد.

- جهاديون في الأردن

وبحسب تأكيدات سابقة للقيادي في التيار السلفي الجهادي "أبو سياف"؛ فإن الأردن يضم نحو 5 آلاف عضو موجودين تحديداً في معان والزرقاء والسلط ومخيم البقعة ومناطق أخرى، معتبراً أن تيار السلفية الجهادية في الأردن يزداد قوة على الرغم من المضايقات التي يتعرض لها، فضلاً عن وجود آلافٍ آخرين ممن التحقوا بتنظيم جبهة النصرة في سوريا لمقاتلة النظام السوري.

ولا يكاد يمضي أسبوع حتى تجد بيوت العزاء منتشرة في محافظات المملكة، لأولئك الذي يعلن عن مقتلهم في سوريا، وتمثل بيوت العزاء تلك مكاناً حيوياً يتجمع فيه أنصار وعناصر التنظيم ممن يتبنون أفكار القاعدة في ضرورة القتال على الأراضي السورية.

مكة المكرمة