مصدر لـ"الخليج أونلاين": مرتزقة أمريكان لتحرير الموصل العراقية

مقاتل من بلاك ووتر (أرشيفية)

مقاتل من بلاك ووتر (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 06-01-2015 الساعة 22:10


أفادت معلومات مسربة بأن اجتماعاً ضم في بغداد، رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، ووزير دفاعه خالد العبيدي من جهة، وممثل شركة بلاك ووتر الأمريكية في الشرق الأوسط توم جيفلي، بهدف بحث إمكانية التعاقد مع المئات من الجنود الأمريكيين المرتزقة للمشاركة في معركة تحرير الموصل المرتقبة.

وتؤكد المعلومات، التي حصل عليها "الخليج أونلاين" من مسؤول بارز في حكومة العبادي، والذي رفض الكشف عن اسمه، أن ممثلين عن شركات أمريكية أخرى وشركة قبرصية وصلت بغداد لتقديم العروض، والتنافس على مشروع تحرير الموصل، من خلال جيوش المرتزقة التي تملكها.

وقال المسؤول في الحكومة العراقية: إن "الحكومة توصلت إلى قناعة باستحالة تصويت البرلمان على دخول قوات برية غربية للعراق، وحاولت تجنب مقصلة البرلمان من خلال التعاقد مع شركات أمريكية متخصصة بالشؤون الأمنية؛ لاستقدام ما لا يقل عن 3 آلاف مقاتل أجنبي لاقتحام الموصل".

وأضاف المسؤول العراقي أن الجانبين توصلا إلى اتفاق من حيث المبدأ والفكرة على استقدام عناصر شركات أمنية لا يكون القانون ملزماً للحكومة بالعودة إلى البرلمان من أجل الموافقة عليها.

وتشير التقارير العسكرية إلى استحالة تمكن القوات العراقية أو المليشيات مواجهة تنظيم الدولة وهزيمتها بالموصل؛ بسبب سوء إعداد القوات العراقية وطبيعة المدينة وتضاريسها التي تخدم "داعش" من الداخل، وليس القوات المهاجمة، وفقاً للمسؤول الحكومي.

وتوقع المصدر الذي يشغل منصباً وزارياً في حكومة العبادي، أن تشهد الأشهر الثلاثة القادمة بلورة المشروع ووصول طلائع من وصفهم "جيوش المرتزقة"، الذين سيتقاضون على اليوم الواحد ما بين 1300 إلى 2000 دولار أمريكي، ودون أن تكون هناك تبعات قانونية على حكومة العراق، في حال قتل أحدهم بالمعارك، حسبما يقضي الاتفاق.

ولفت الوزير إلى أن خيار جلب المرتزقة بات الورقة الأخيرة بيد العبادي للقضاء على تنظيم الدولة في عام 2015 كما وعد، مؤكداً أن المشروع تعارضه مليشيات وشخصيات شيعية تعتبر أن في ذلك إهانة للعراقيين، وتأكيداً لتفوق تنظيم "الدولة"، واستنزافاً لموارد البلاد.

يتوقع أن ينفق العراق على عملية تحرير الموصل ما لا يقل عن مليار ونصف مليار دولار، في حال استقدام ثلاثة آلاف مرتزق لمدة شهر واحد فقط، غير أن العبادي وفقاً لما أدلى به المسؤول البارز، لن يكون ملزماً باعتراضاتهم في حال قرر المضي بالمشروع، لكونه لا يتعارض قانوناً مع صلاحياته الدستورية.

مكة المكرمة